أبرزمنوعات

مهرجان تأبيني في مخيم البداوي وفاءً لدماء الشهيد السيد حسن نصر الله بمناسبة الذكرى السنوية الثانية على استشهاده

المكتب الاعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – لبنان.

في أجواء الذكرى السنوية الثانية لإستشهاد الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله (رض)،

أقامت لجان العمل في المخيمات، يوم الجمعة في 25 أيلول 2026، لقاءً تأبينيًا بعنوان «لقاء الوفاء لدمائه الطاهرة»، وفاءً للشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله (رض)، وذلك في قاعة اللجنة الشعبية الفلسطينية في مخيم البداوي، بحضور ممثلين عن فصائل المقاومة واللجان الشعبية الفلسطينية، والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية في الشمال، إلى جانب فعاليات وشخصيات فلسطينية ولبنانية، وممثلين عن المنظمات الشبابية والطلابية والنسوية، وحشد من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني.

واستُهل اللقاء ثائر الشبلي بالحديث عن المناسبة ومرحبًا بالحضور والوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء،وصاحب الذكرى.

 كلمة لجان العمل في المخيمات القاها فتحي ابو علي قال فيها :

نجتمع اليوم في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله، الذي بقيت فلسطين حاضرة في خطابه ومواقفه، باعتبارها قضية شعب وحق وكرامة، لا مجرد ملف سياسي.

اليوم، ونحن ننظر إلى غزة وما يعيشه أهلها من قتل ونزوح ومعاناة، وإلى الضفة الغربية وما تواجهه من احتلال واستيطان واعتداءات، ندرك أن فلسطين واحدة؛ من غزة إلى الضفة والقدس والمخيمات، وأن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والعدالة لا يسقط بالتقادم.

وفي هذه المناسبة، نستحضر أيضاً جنوب لبنان، أرضاً وأهلاً وذاكرةً دفعت أثماناً باهظة، ونؤكد أن الوفاء له يكون بحماية المقاومة والسير على نهج الشهداء والحفاظ على وصاياهم وإعادة إعمار ما تهدم، في لبنان وغزة .

كما نوجّه التحية إلى كل من وقف إلى جانب فلسطين، وإلى شعوب وقوى المنطقة الداعمة لها، وإلى محور المقاومة، مؤكدين أن نصرة فلسطين تعني أيضاً حماية المدنيين ورفض الظلم والدفاع عن حق الشعوب في الحرية والكرامة.

في ذكرى السيد حسن نصر الله، نجدد التمسك بفلسطين وبالمقاومة والمقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير فلسطين وزوال الاحتلال واطلاق سراح الاسرى من سجون الاحتلال وبحقوق شعبها، وبالوقوف إلى جانب المظلومين.

سلامٌ لفلسطين،

سلامٌ لغزة والقدس والضفة،

سلامٌ لجنوب لبنان وأهله،

وسلامٌ إلى اليمن والعراق وإيران، وإلى كل من ساند الشعب الفلسطيني وحقوقه.

ستبقى فلسطين حاضرة في الضمير، وستبقى قضيتها حية ما بقي هناك من يؤمن بالحرية والعدالة والكرامة.

كلمة معاون مسؤول وحدة العلاقات الفلسطينية في حزب الله، الشيخ عطالله حمود:

إن ما نراه اليوم من تكامل ميداني ليس وليد الصدفة، بل هو تجسيد حي لرؤية السيد في “وحدة الساحات”.

هذا الطوق الذي يلتف اليوم حول رقبة الاحتلال – من تلال جنوب لبنان الصامدة، إلى ضربات اليمن العزيز، وعمليات العراق الأبي – هو الأمانة التي صاغها السيد بفكره وسهره وعرقه. لقد علّمنا القائد الشهيد أن الاستفراد بغزة هو استفراد بالأمة جمعاء، وأن الدفاع عن أطفال فلسطين هو دفاع عن عواصم ومستقبل المنطقة بأسرها.

وها هو الميدان اليوم، بعد كل أشهر الاستنزاف والمواجهة التي يعيشها جيش الاحتلال، يصدّق النبوءة التاريخية للسيد.

 إن عجز العدو عن تحقيق أهدافه العسكرية، وتآكل هيبة ردعه، وتخبط جبهته الداخلية، يثبت للعالم أجمع بالدليل القاطع أن “إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”.

 ومن وسط هذا الرماد، نرفع الصوت عالياً لنذكر الكيان وكل واهم بكلمات السيد الخالدة التي أسست للمواجهة:

 “لقد ولى زمن الهزائم، وجاء زمن الانتصارات!”،

 نعم.. ولى ذلك الزمن الذي تستفرد فيه الطائرات بمدننا دون عقاب، وباتت يد المقاومة هي العليا صموداً وإرادة.

في ختام هذا الموقف، وأمام دم الشهيد المفدى الكبير، هو ان نجدد العهد والوصية.

 إن أعظم ما يمكن ان نقدمه فذي ذكراه السنوية هو ألا تُترك فلسطين وحيدة، وأن تبقى البنادق مشرعة نحو القدس. غاب القائد جسداً، لكنه ترك خلفه محوراً عصياً على الكسر، وجيشاً من الاستشهاديين الذين١ يحفظون وصيته بحرفيتها: “بيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان”.

نحن على عهدك يا سيدنا، باقون في الميدان، نسند غزة، ونحمي الأرض، وعيوننا شاخصة نحو الصلاة في المسجد الأقصى المحرر قريباً بإذن الله.

اعلنها لسيد الامين بوضوح لا لبس فيه؛ أعلنها معركة فلسطينية القرار والهدف، كاملة الشرعية والأخلاقية. ولم تكن مواقفه يوماً حبراً على ورق، بل تُرجمت دماً في الميدان عندما اتخذ القرار التاريخي بفتح جبهة الإسناد من جنوب لبنان.

كان يرى في غزة كرامة الأمة ومستقبلها، واعتبر أن نصرة المقاومة الفلسطينية واجب شرعي وإنساني متجاوز للحدود، رابطاً أي تهدئة على الجبهات بـ الوقف الكامل والشامل للعدوان على القطاع المظلوم.

وحدة الساحات: الرؤية الاستراتيجية المتكاملة

في ذكرى رحيله، يتجلى صدق الرؤية التي ناضل من أجلها: معادلة “وحدة الساحات”.

هذا المفهوم الذي صاغه ورعاه مع قادة المحور تحول اليوم من تنظير سياسي إلى طوق نار يحاصر الاحتلال من جنوب لبنان، واليمن، والعراق. لقد آمن السيد بأن الاستفراد بفلسطين هو مقتل للمنطقة بأسرها، وأن الدفاع عن غزة هو دفاع عن بيروت، وبغداد، وصنعاء، لتثبت المجريات الحالية أن المحور بات يتحرك كجسد واحد، إذا اشتكى منه عضو فلسطيني، تداعى له سائر الجسد بالإسناد والبارود.

سقوط الردع وتجسيد “بيت العنكبوت”

لطالما ردد السيد في خطاباته عبارته الأيقونية بأن “إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”، واليوم، وبعد أشهر طويلة من الاستنزاف العسكري والاقتصادي والنفسي للاحتلال على جبهات متعددة، يرى العالم بأسره مصداق هذه المقولة.

 إن عجز جيش الاحتلال عن كسر إرادة غزة أو استعادة هيبة ردعه المفقودة، هو الدليل القاطع على أن الجدار الذي بناه العدو للاحتماء وراءه قد تصدع إلى غير رجعة، وأن المقاومة التي رعاها السيد أسست لزمن الهزائم الإسرائيلية الحتمية.

القائد يرحل.. والنهج ينتصر

في الختام، غاب الجسد وبقيت الراية مرفوعة؛ إن أعظم وفاء للشهيد السيد حسن نصر الله في ذكراه السنوية ليس البكاء عليه، بل التمسك بطريقه الممتد نحو القدس.

 إن المجاهدين المرابطين في ثغور غزة، والرماة في جنوب لبنان، وكل حرّ في هذا المحور، يحملون اليوم وصيته الحية:

أن تبقى البنادق مشرعة، وألا تُترك فلسطين وحيدة.

لقد غرس السيد بذور النصر ومضى شهيداً على طريق القدس، تاركاً خلفه جيلاً ومحوراً كاملاً يعيد رسم موازين القوى، ويمشي بخطى ثابتة نحو التحرير الكامل.

 (“بيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان”)

كلمة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، أبو عدنان عودة:

عامان مرّا، والزمن لا يقاس بالأيام بل بالغياب. رحلتَ جسداً، وبقيتَ حضوراً يملأ الأماكن التي مررت بها، والطرق التي مشيتها، والوجوه التي ربّيتها على معنى الكرامة. نحن لا نرثيك لأنك ذهبت، بل لأننا ما زلنا نبحث عنك في كل زاوية من هذا الوطن الذي أحببته حتى النخاع.

كنتَ تسير بين الناس كواحد منهم، لا تعلو إلا حين يعلو الحق. عرفتك الجبال قبل السهول، وعرفتك القرى قبل المدن. في كل بيت جنوبي صورة لك، وفي كل قلب ثكلى ذكرى لك. لم تكن قائداً بعيداً في برج عالٍ، بل كنت الجار والصديق والأب لكل من فقد أباه على طريق القدس. مشيتَ في دروبٍ وعرة، وحملتَ أحلاماً ثقيلة، ولم تشكُ يوماً. كنت تقول بالصوت الهادئ ما تعجز عنه الجيوش، وتصنع من الصمت موقفاً، ومن الكلمة معركة.

تركتَ لنا أشياء لا تُقدَّر بثمن. تركتَ معنى الرجولة حين كانت الرجولة تُختزل في العضلات، فكنتَ رجلاً بالعقل والقلب والموقف. تركتَ درس الصبر حين حاصرتك الدنيا من كل جانب، فصبرت صبر الجبال. تركتَ فنّ البقاء حين راهنوا على زوالك، فبقيتَ في كل مكان. تركتَ الكرامة لمن ظنّ أن الكرامة تُشترى، والوفاء لمن باع واشترى. تركتَ طريقاً لا يُغلق، وبوصلة لا تضل، ووصية لا تُنسى: أن تبقى القدس في القلب، وأن يبقى السلاح مرفوعاً ما دام الاحتلال قائماً.

الفقد يا سيدنا ليس دمعاً فقط. الفقد أن يجيء العيد بلا صوتك، وأن يمرّ رمضان بلا كلمتك الأخيرة، وأن تفتح الأخبار فلا أجدك. الفقد أن يهتف الناس باسمك في المظاهرات، فيجيبهم الصدى لا أنت. الفقد أن ننتظر خطابك في كل مناسبة، وننسى أنك لن تأتي. الفقد أن نراك في المنام، فنستيقظ ونحن نبحث عنك في الغرفة. الفقد أن نقول “السيد قال” ثم نتوقف، لأن السيد لم يعد يقول. الفقد أن نكتب عنك، فنكتشف أن الحروف أصغر منك.

لم يمت الذي زرع فينا الرفض حين كان الصمت أرخص من الكلام. لم يمت الذي علّمنا أن الخوف ليس قدراً، وأن المقاومة ليست خياراً بل ضرورة. لم يمت الذي قال: “إسرائيل إلى زوال”، فصدّقه التاريخ قبل الناس. لم يمت الذي رفع راية فلسطين حين تخلى عنها القريب قبل البعيد. لم يمت الذي جمع الساحات في قلب واحد، من اليمن إلى غزة، ومن العراق إلى سوريا. لم يمت من كان القدس في عينيه قبلة، والشهادة في قلبه أمنية.

يا سيد الشهداء، يا من علّمتنا أن الحياة عقيدة، وأن الموت في سبيل الله حياة:

· سلامٌ على من كان الصوت حين خُنقت الأصوات.

· سلامٌ على من كان السيف حين نامت السيوف.

· سلامٌ على من كان البوصلة حين ضاعت الاتجاهات.

· سلامٌ على من كان الأب لكل يتيم، والأخ لكل وحيد، والسند لكل مظلوم.

· سلامٌ على من جعل من جنوب لبنان مدرسة، ومن دمه درساً، ومن اسمه راية.

نم قرير العين يا أبا هادي. نم مطمئناً، فإن الطريق التي مشيتها لم تُقطع، وإن الأمانة التي حملتها لم تُسقط. سيبقى اسمك يُذكر في كل صباح، وفي كل معركة، وفي كل انتصار قادم. سيبقى صوتك يتردد في أذن كل ظالم، وكل محتل، وكل متكبر. سيبقى حسن نصرالله لا اسماً على لافتة، بل مشروعاً في القلوب، وقضية في العقول، ووعداً لا ينكسر حتى تحرير القدس.

“على دربك نمضي، وعلى عهدك نبقى، وباسمك نُقاتل، وإلى جانبك نُبعث.”

رحمك الله يا سيد المقاومة، وأسكنك فسيح جناته، وجمعنا بك في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

كلمة فصائل المقاومة الفلسطينية في الشمال القاها عضو المجلس الثوري لحركة فتح الانتفاضة، جلال وهبه:

نلتقي اليوم لنحيي ذكرى اليمة اصابت مشاعر وقلوب كل الأحرار و الشرفاء في العالم ففي مثل هذا اليوم من عام ۲۰۲٤ امتدت يد الغدر والاجرام الصهيوني الاميركي لسيد شهداء الامة سماحة الأمين العام لحزب الله الذي أمضى كل حياته امينا على المقاومة والشهداء

حمل هموم كل قضايا الامة ودافع عن المستضعفين في كل مكان ولا سيما فلسطين التي عاشت في وجدانه ولم تفارق مواقفه في كل اطلالة من اطلالاته التي كانت تبعث فينا الامل وصرنا نحلم بالوقت الذي سنصلي في بالقدس وحتى اننا لا نبالغ القول ان سماحة السيد كان ركنا بل محورا في دعم وتأييد قضيتنا الفلسطينية ومدافعا عن مظلومية الشعب الفلسطيني

فمن يعرف ماذا يساوي اكثر من ۸۰ طن من المتفجرات التي استخدمت لاغتياله يدرك حقيقة ومدى تأثيره في مواجهة مشروع التوسع الصهيوني برعاية امريكية وهو من هب إسنادًا ونصرة لغزة حين تخلى عنها الجميع

غزة التي خرجت اليهم من تحت الحصار بطوفان اذل جبروت الكيان وقهرت الجيش الذي لا يقهر فبارك الله بطوفان الاقصى وولكل من خطط وجهز وعبر وبارك الله بكل من صمد وضحی و صبر

صحيح أن الثمن كان كبيرا وهذا ما يتناسب مع طبيعة الاجرامية للكيان ولكن ما شهدناه عند اعتلاء المجرم نتنياهو لمنبر الامم المتحدة وانسحاب ما يقرب الثمانين دولة من القاعة فهذا حصل ببركة طوفان الاقصى وخروج الملايين تضامنا مع فلسطين في عواصم دول دعمت الكيان المصطنع منذ نشأته واعترافها بحق الشعب الفلسطيني باقامة دولة فلسطينية هو ايضا ببركة اطوفان الاقصى ودماء الشهداء

الذي عبر عنه يوم امس في مخيم نهر البارد بالمهرجان الحاشد ولو قدر ان يكون في مخيم البداوي او اي مخيم من مخيمات الشتات لرأينا المشهد نفسة تأكيدا على ان شعبنا الفلسطيني ينحاز الى المقاومة ونهج الشهداء

سنفتقد حضورك لكن اثرك سيبقى

سيبقى اسمك حاضرًا في الذاكرة والوجدان ما بقي فينا وفاء لمن اعطي

وما بقي فينا تقديرا لمن حمل الامانة حتى قضى شهيدًا على طريق القدس

المجد لك شهيد الامة ولكل القادة الذين عبدوا لنا طريق المجد بدمائهم الطاهرة

كلمة المنسق العام للتيار الإسلامي المقاوم، فضيلة الشيخ أبو بكر مشلاوي:

ترجل السيد الشهيد السعيد عن صهوة جواده، لكن خط المقاومة لا يزول و لا يحول.

إن استشهاد سماحة السيد القائد حسن نصر الله ليس النهاية، بل هو شعلة جديدة في درب الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ، على طريق القدس و الحرية والكرامة.

إن استشهاده على يد قتلة الأنبياء و المرسلين، هي منحة و رفعة من الله تعالى لخاصة أوليائه الأتقياء الأنقياء الذين ساروا في درب الجهاد في مواجهة أسوأ نموذج بشري عرفته البشرية إلى قيام الساعة.

لقد عاش سماحة السيد القائد الشهيد حياته مدافعاً عن الحق، مقداماً في ساحات الشرف و التضحية و الفداء، حاملاً همّ أمته في قلبه وفكره و حركته، ناصرا لفلسطين، أرضاً و شعبا و مقدسات حتى اصطفاه الله شهيداً مقبلاً غير مدبر.

إن دماءه الزكية التي ارتقت إلى ربها في معركة إسناد غزة، لن تذهب سدى، بل ستنبت أجيالاً أكثر عزماً، و أشد بأساً و قوة.

نعزي أنفسنا وأمتنا الإسلامية بهذا المصاب الجلل، ونؤكد أن غياب الجسد لا يعني غياب النهج، فالقادة يرحلون، و كلنا راحلون.

و تبقى فلسطين هي القضية، و تبقى البندقيّة المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض والمقدسات و استعادة كرامة و عزة الأمة الإسلامية و نصرة المستضعفين في مواجهة الطغاة و المستكبرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى