أبرزأخبار الجبهة

 مكتب الشهداء والجرحى يحذر من تداعيات تأخر انتشال جثامين الشهداء ويطالب بتوفير الإمكانات العاجلة

بيان صحفي صادر عن مكتب الشهداء والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

يؤكد مكتب الشهداء والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن استمرار ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى في قطاع غزة، وتواصل عمليات البحث والانتشال والحصر والتوثيق، يكشف حجم الكارثة الإنسانية التي خلّفها العدوان، ويضع المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية أمام مسؤوليات عاجلة لا تحتمل التأجيل.

ووفق المعطيات الطبية والميدانية الواردة من وزارة الصحة الفلسطينية، بلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 4 شهداء و17 إصابة.

ومنذ وقف إطلاق النار، ومنذ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى اليوم، بلغت الحصيلة الإجمالية 1,394 شهيدًا، و4,839 إصابة، إضافة إلى 834 حالة انتشال، فيما ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان على قطاع غزة إلى 73,914 شهيدًا و174,952 إصابة، وفق البيانات الطبية المتاحة.

ويشير المكتب إلى أن هذه الأرقام تمثل الحالات التي جرى تسجيلها وإبلاغ الجهات المختصة بها، بينما لا تزال عمليات البحث والانتشال والحصر والتوثيق متواصلة بشكل شبه يومي، في ظل وجود أعداد من الشهداء والمفقودين تحت الأنقاض وفي المناطق التي يصعب الوصول إليها، الأمر الذي يعني أن الحصيلة النهائية قد تكون أعلى من الأرقام المعلنة حاليًا.

ويحذر مكتب الشهداء والجرحى من أن استمرار التأخر في عمليات انتشال جثامين الشهداء، نتيجة نقص المعدات والآليات المتخصصة وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق المدمرة، لا يمثل عائقًا لوجستيًا فحسب، بل يفاقم المعاناة الإنسانية لعائلات الشهداء، ويحرمها من حقها في معرفة مصير أبنائها ودفنهم بصورة تليق بكرامتهم الإنسانية.

كما يحذر المكتب من التداعيات الصحية والبيئية والإنسانية الناجمة عن بقاء جثامين الشهداء تحت الأنقاض أو في المناطق المتضررة، خصوصًا مع استمرار تدهور الظروف الصحية والبيئية في القطاع، ويشدد على أن التعامل مع هذه الكارثة يتطلب خطة طوارئ متكاملة وسريعة، وليس إجراءات جزئية أو مؤقتة.

ويطالب مكتب الشهداء والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بما يلي:

– توفير الآليات والمعدات الثقيلة والمتخصصة اللازمة لعمليات البحث والانتشال، بما يشمل معدات رفع الأنقاض والبحث عن المفقودين والوصول إلى المواقع المدمرة.

– فتح ممرات آمنة أمام فرق الدفاع المدني والطواقم المختصة، وتمكينها من الوصول إلى جميع المناطق التي توجد فيها جثامين شهداء ومفقودون دون عوائق.

– توفير الوقود وقطع الغيار والمستلزمات اللوجستية اللازمة لتشغيل الآليات والمعدات المستخدمة في عمليات البحث والانتشال.

– تشكيل آلية دولية ومحلية موحدة للحصر والتوثيق والبحث عن المفقودين، بما يضمن – تسجيل الحالات بصورة دقيقة ومنع ضياع المعلومات أو تكرارها.

– توفير فرق متخصصة في الطب الشرعي والتوثيق للمساعدة في التعرف إلى جثامين الشهداء، وحفظ بياناتهم، وتسليمهم إلى ذويهم وفق الأصول الإنسانية والقانونية.

– إلزام المؤسسات الدولية والإنسانية بالمساهمة الفعلية في عمليات البحث والانتشال، وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات والتقارير حول حجم الكارثة.

– تقديم الدعم لعائلات المفقودين والشهداء وتمكينها من الحصول على المعلومات الرسمية بشأن مصير أبنائها، باعتبار معرفة المصير والدفن الكريم حقًا إنسانيًا أصيلًا.

– تسريع عمليات إزالة الركام والأنقاض من المناطق المتضررة، ضمن خطة طوارئ تضع أولوية واضحة للمناطق التي يُعتقد بوجود شهداء ومفقودين فيها.

ويحمّل المكتب المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والجهات المعنية مسؤولية استمرار التأخر في توفير الإمكانات الضرورية لعمليات البحث والانتشال، ويطالب بتحويل ملف الشهداء والمفقودين إلى أولوية إنسانية عاجلة، بعيدًا عن الحسابات السياسية والإجراءات البيروقراطية التي تؤدي إلى مزيد من التأخير.

ويشدد مكتب الشهداء والجرحى على أن كل يوم يمر دون توفير المعدات والإمكانات اللازمة يعني بقاء عائلات جديدة معلقة بين الانتظار والبحث عن الحقيقة، ويزيد من صعوبة الوصول إلى الشهداء وتوثيق هوياتهم، الأمر الذي يستوجب تحركًا فوريًا ومسؤولًا من جميع الجهات ذات الصلة.

مكتب الشهداء والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى