مركز حنظلة: ما يجري في سجن الدامون جرائم منظمة وانتهاكات جسيمة للكرامة الإنسانية تستوجب تدخلاً دوليًا عاجلًا

حذر مركز حنظلة للأسرى والمحررين من تصاعد الانتهاكات الخطيرة التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، مؤكدًا أن إدارة السجن تنفذ حملة قمع ممنهجة تستهدف كسر إرادتهن والنيل من كرامتهن الإنسانية عبر ممارسات قاسية ومهينة تخالف كافة القوانين والمواثيق الدولية.
وأوضح المركز أن الشهادات الواردة من داخل السجن تكشف عن تعرض الأسيرات لسلسلة من الاعتداءات الجسدية والنفسية خلال الأيام الماضية، شملت إجبارهن على الانبطاح أرضًا لساعات طويلة وهن مكبلات، والاعتداء عليهن بالضرب والجر والدعس، إضافة إلى إخضاعهن لإجراءات مهينة ومذلة خلال عمليات التفتيش والنقل.
وأشار المركز إلى أن قوات القمع شددت القيود على أيدي وأرجل الأسيرات بصورة عنيفة، ما أدى إلى إصابات وآلام استمرت لفترات طويلة، كما أُجبرت العديد منهن على البقاء مكبلات ومعصوبات الأعين في أوضاع مؤلمة ولساعات متواصلة، في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.
وأضاف أن الانتهاكات امتدت إلى الجانب النفسي والمعنوي، حيث تعرضت الأسيرات للإهانات والشتائم والعبارات المسيئة، إلى جانب سلوكيات استفزازية وممارسات حاطة بالكرامة الإنسانية، الأمر الذي يعكس حجم المعاناة التي تعيشها الأسيرات داخل السجن.
وأكد مركز حنظلة أن ما يجري في سجن الدامون يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة القمع والتنكيل بحق الأسيرات الفلسطينيات، ويستوجب تحركًا عاجلًا من المؤسسات الدولية والحقوقية لوضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ودعا المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التدخل الفوري لمتابعة أوضاع الأسيرات، وإرسال لجان مختصة للوقوف على حقيقة ما يتعرضن له من انتهاكات متواصلة، وضمان توفير الحماية اللازمة لهن وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
وشدد المركز على أن معاناة الأسيرات داخل سجون الاحتلال تتفاقم بصورة غير مسبوقة، في ظل استمرار سياسة العقاب والتنكيل، مؤكدًا أن الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يشجع على استمرارها ويضاعف من حجم الانتهاكات المرتكبة بحقهن.



