المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية في لبنان ينعى مدير البرامج السياسية في قناة المنار الإعلامي القدير محمد شري وزوجته

بكل مشاعر الغضب والوفاء، ينعى المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان الزميل الإعلامي القدير محمد شري، مدير البرامج السياسية في قناة المنار، وزوجته، اللذين ارتقيا شهداء إثر عملية اغتيال صهيونية غادرة، في جريمة جديدة تُضاف إلى السجل الأسود للاحتلال الحافل باستهداف الإعلاميين وأصحاب الكلمة الحرة.
إن هذه الجريمة الجبانة، التي استهدفت صوتًا إعلاميًا مقاومًا، تدلّل بوضوح على فشل العدو الصهيوني في مواجهة المقاومين الأبطال في ميادين القتال، وعجزه عن كسر إرادة الصمود والثبات، فلجأ إلى سياسة الاغتيالات الغادرة بحق المدنيين والإعلاميين، في محاولة يائسة للتعويض عن خسائره المتراكمة وإخفاقاته الميدانية.
إن استهداف الإعلاميين الذين يحملون رسالة الحقيقة ويدافعون عن قضايا شعوبهم، يكشف الطبيعة العدوانية والوحشية لهذا الكيان، المدعوم من الإدارة الأمريكية، والمسنود بصمت وتواطؤ المجتمع الدولي، الذي يغضّ الطرف عن جرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا في فلسطين ولبنان، وبحق شعوب وقوى المقاومة في منطقتنا العربية والإسلامية.
وإذ نتقدّم بأحرّ مشاعر العزاء والتبريك إلى عائلة الشهيد الإعلامي محمد شري وزوجته، وإلى إدارة قناة المنار – صوت المقاومة – وإلى الزملاء العاملين فيها، كما إلى عوائل الشهداء كافة، وإلى المقاومين الأبطال الثابتين على خطوط النار، وإلى أهلنا الصامدين في بيوتهم وقراهم رغم آلة القتل الوحشية الصهيونية، وإلى الذين اضطرتهم السياسات العدوانية الصهيونية إلى النزوح قسرًا عن بيوتهم وديارهم، فإننا نؤكد أن دماء الشهداء ستبقى منارة تضيء درب الحرية، وأن الكلمة الحرة لن تُقهر، بل ستزداد حضورًا وتأثيرًا في مواجهة آلة القتل الصهيونية.
كما نحيّي المقاومين الأبطال على خطوط النار، الذين يجسّدون اليوم، بصمودهم وثباتهم، صوت الحق في وجه العدوان، ويكتبون بدمائهم معادلات الردع والانتصار.
المجد للشهداء،
والشفاء للجرحى،
والنصر للمقاومة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – المكتب الإعلامي / لبنان
التاريخ: 18 آذار 2026



