أبرزحوار وشخصيات

مقابلة خاصة مع سكرتير منظمة الشبيبة الفلسطينية في لبنان الرفيق إيهاب حمود

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- لبنان

12شباط/فبراير 2026

انطلاقًا من الأهمية التي توليها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لقطاع الشباب باعتبارهم طليعة الحاضر وأمل المستقبل، كانت مبادرتها المبكرة إلى تأسيس منظمة الشبيبة الفلسطينية في آب عام 1975، كإطار جماهيري ديمقراطي محيط بالجبهة وذراعها الشبابي والطلابي، ينهض بمهام وطنية وتربوية واجتماعية تسهم في تعبئة طاقات الشباب الفلسطيني وتنظيمها في سياق النضال من أجل العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.

ويأتي هذا الحوار في مرحلة تنظيمية مفصلية، بعد أن أنجزت المنظمة مؤتمراتها في الوحدات والمفوضيات في لبنان، وهي اليوم على أبواب انعقاد مؤتمرها العام في لبنان، بهدف تقييم المرحلة السابقة، وإقرار الخطط والبرامج للفترة المقبلة، وانتخاب قيادة جديدة تعكس حيوية المنظمة وديمقراطيتها الداخلية، باعتبارها منظمة جماهيرية مستقلة في أطرها التنظيمية، ومرتبطة سياسيًا وفكريًا بخط الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

في هذا السياق، أجرينا هذا الحوار مع سكرتير منظمة الشبيبة الفلسطينية في لبنان، الرفيق إيهاب حمود، لتسليط الضوء على دور المنظمة، أهدافها، وقراءة المرحلة المقبلة.

السؤال الأول: بعد إنجاز المؤتمرات القاعدية في الوحدات والمفوضيات، كيف تقيّمون هذه المرحلة التنظيمية؟ وما أبرز النتائج التي خرجتم بها؟

حمود:

شكّلت المؤتمرات القاعدية محطة ديمقراطية مهمة في حياة المنظمة، حيث أتاحت المجال أمام الرفاق والرفيقات لتقييم التجربة السابقة بكل موضوعية ومسؤولية. وقد عكست هذه المؤتمرات مستوى متقدمًا من الوعي والانخراط الشبابي، وأسفرت عن انتخاب هيئات قيادية جديدة في الوحدات والمفوضيات، إلى جانب إقرار توصيات ركزت على تطوير الأداء التنظيمي، وتعزيز العمل الميداني، وتوسيع قاعدة المشاركة الشبابية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان.

السؤال الثاني: ما الأهداف الأساسية التي تسعى منظمة الشبيبة الفلسطينية إلى تحقيقها في هذه المرحلة؟

حمود:

تنطلق المنظمة من أهدافها الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها تعبئة وتنظيم الشباب الفلسطيني للقيام بدوره في النضال الوطني التحرري من أجل العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. إلى جانب ذلك، نعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والاجتماعي، وتعزيز الثقافة الوطنية، وترسيخ القيم الأخلاقية الثورية وروح العمل الجماعي، والدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للشباب، وتطوير قدراتهم الثقافية والرياضية والإبداعية.

السؤال الثالث: كيف تنظرون إلى أهمية انعقاد مؤتمر لبنان في هذا التوقيت؟ وما الأهداف المتوخاة منه؟

حمود:

انعقاد مؤتمر لبنان يشكل استحقاقًا تنظيميًا وسياسيًا بامتياز. فهو محطة لمراجعة شاملة للمرحلة السابقة، واستخلاص الدروس، وتحديد مكامن القوة والضعف، كما أنه مناسبة لإقرار برنامج عمل واضح للمرحلة المقبلة يتناسب مع التحديات التي يواجهها شبابنا في المخيمات، سواء على المستوى الوطني أو الاجتماعي. كذلك سيقوم المؤتمر بانتخاب قيادة جديدة تعبّر عن إرادة القواعد وتتحمل مسؤولية تطوير المنظمة وتعزيز حضورها في أوساط الشباب والطلاب.

السؤال الرابع: ما هي أبرز التحديات التي تواجه الشبيبة الفلسطينية في الساحة اللبنانية اليوم؟

حمود:

نواجه جملة من التحديات، أبرزها الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها شعبنا في لبنان، وما ينعكس عنها من بطالة وهجرة وإحباط في أوساط الشباب. إضافة إلى التحديات السياسية المرتبطة باستمرار الاحتلال ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية. من هنا تتعاظم مسؤوليتنا في تحصين الشباب وطنيًا وفكريًا، وتعزيز انتمائهم وهويتهم، وفتح آفاق المبادرة والعمل التطوعي والاجتماعي أمامهم.

السؤال الخامس: ما دور منظمة الشبيبة في مواجهة سياسات الأونروا التربوية وتقليص خدماتها؟

حمود:

نحن في منظمة الشبيبة الفلسطينية نعتبر أن الحفاظ على الهوية الوطنية في المؤسسات التربوية أولوية نضالية، ولذلك نعمل على متابعة هذه السياسات ومواجهتها عبر التحرك الطلابي المنظم، والتنسيق مع الأطر الوطنية والأهلية للضغط من أجل حماية حق أبنائنا في التعبير عن انتمائهم الوطني. كما نعمل بالشراكة مع مختلف الأطر الشبابية والمؤسسات الوطنية العاملة في الوسط الفلسطيني، ونواصل التحرك الشعبي والرسمي لرفض تقليص خدمات الأونروا، والدفاع عن دورها ومسؤوليتها الكاملة تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى حين عودتهم إلى وطنهم.

السؤال السادس: كيف تترجم المنظمة دورها كإطار شبابي محيط بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؟

حمود:

نحن نعتز بانتمائنا السياسي والفكري لخط الجبهة الشعبية، ونعتبر أنفسنا ذراعها الشبابي والطلابي، نساهم في رفدها بالكوادر الشابة المؤمنة بخطها الوطني الديمقراطي التقدمي. وفي الوقت نفسه، نمارس دورنا كمنظمة جماهيرية مستقلة بأطرها التنظيمية، منفتحة على كل الشباب الفلسطيني، تسعى إلى توحيد طاقاتهم ضمن إطار ديمقراطي جامع، وتعزيز روح التضامن الوطني والأممي.

السؤال السابع: ما البرامج التي تعتزمون التركيز عليها في المرحلة المقبلة؟

حمود:

سيركز برنامجنا المقبل على عدة محاور، منها:

تطوير العمل الطلابي في المدارس والجامعات.

إطلاق مبادرات اجتماعية وثقافية ورياضية تعزز حضور الشباب في الحياة العامة.

تنظيم دورات تثقيفية وسياسية لترسيخ الوعي الوطني والتقدمي.

توسيع العلاقات مع الاتحادات والمنظمات الشبابية الفلسطينية والعربية والتقدمية.

دعم صمود شبابنا داخل الوطن المحتل وتعزيز التواصل معهم في إطار وحدة الشبيبة الفلسطينية.

السؤال الثامن: ما الرسالة التي توجهونها لشباب شعبنا في لبنان قبيل انعقاد المؤتمر؟

حمود:

رسالتي لشبابنا أن يكونوا على قدر المرحلة، وأن يدركوا أن مستقبل قضيتنا مرهون بوعيهم وتنظيمهم ومبادرتهم. إن منظمة الشبيبة الفلسطينية هي بيتهم النضالي الديمقراطي، ومنبرهم للتعبير والعمل والتأثير. وندعوهم إلى أوسع مشاركة في فعاليات المؤتمر وما بعده، لأن بناء المنظمة القوية يعني تعزيز حضور الشباب في معركة الحرية والعودة والاستقلال.

خاتمة

بين مراجعة المرحلة السابقة واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، تقف منظمة الشبيبة الفلسطينية في لبنان أمام محطة تنظيمية جديدة تؤكد فيها تمسكها بدورها كإطار شبابي ديمقراطي، يسعى إلى تعبئة طاقات الشباب الفلسطيني وتنظيمها في خدمة المشروع الوطني التحرري، على طريق العودة والحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى