
المكتب الاعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – لبنان
لمناسبة مرور ثلاثة أيام على وفاة المناضل القومي التونسي الكبير
المرحوم أحمد بن يونس بن حريز أبو بيرم أقامت اليوم الاثنين 9/2/2026، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وآل حريز وآل منصور، مهرجان تأبين للراحل الكبير، وذلك في قاعة ناجي العلي مخيم عين الحلوة بحضور قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان وصيدا وحشد من الرفاق والكادر وانصار الجبهة واصدقاء الفقيد وممثلي القوى السياسية الفلسطينية الوطنية والإسلامية، واتحاد نقابات عمال فلسطين، واللجان الشعبية، وعائلة الفقيد، وشخصيات، ولجان القواطع والأحياء بدء المهرجان بأيات من القرأن الكريم تلاها الحاج خالد جفري ، بعد الترحيب بالحضور و الحديث عن المناسبة ومزايا الراحل قدمها نائب مسؤول المكتب الاعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان فتحي ابو علي
ألقى الشيخ شكيب شبايطة موعظة بالمناسبة واشاد بمزايا الفقيد الراحل واكد على دورة الوطني والاجتماعي والانساني .
كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ألقاها مسؤول العلاقات السياسية للجبهة في لبنان عبدالله الدنان، وجاء فيها:
نقف اليوم أمام سيرة لا تُختصر، وأمام اسم لم يكن عابرًا في تاريخ النضال، بل علامة وطنية قومية أممية في مسيرة المقاومة العربية الفلسطينية.
نودّع المناضل الكبير أيوب (أبو بيرم)، الذي جاء إلينا شابًا متحمسًا من تونس، مؤمنًا بفلسطين، حاملًا فكرًا نضاليًا قوميًا أمميًا واضح الرؤية، صلب القناعة، لا يساوم ولا يتردد. عرفناه منذ اللحظة الأولى رجل موقف، آمن بأن النضال ممارسة يومية بأرقى أشكالها، وهو الكفاح المسلح، وقاتل بشجاعة.
كان رفيق المقاومة بكل تضاريسها، من الجبل إلى المخيم، إلى معتقل أنصار وعسقلان. لم يبخل أيوب على الثورة الفلسطينية بشيء، قدّم عمره وجهده، ولم يكن يومًا غريبًا عن ابن تونس. وفي هذه اللحظات تعجز الكلمات وتنكسر العبارات أمام الذين حملوا الفكرة التي لا تموت.
نجتمع اليوم لنودّع قامة عربية أصيلة، أحمد بن حريز (أبو بيرم)، الذي عرفه رفاقه باسم أيوب. عرفته مخيماتنا، وعرفه أبناء مخيم عين الحلوة، يتحسس أوجاعهم، ويشاركهم معاناتهم، ويسعى لتخفيف آلامهم.
ونحن نودّع اليوم أبا بيرم، نستحضر المشهد الفلسطيني الراهن، حيث تتواصل حرب الإبادة بحق شعبنا في غزة، في محاولة مكشوفة لتصفية القضية الفلسطينية وكسر إرادة المقاومة. تؤكد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن ما يجري هو عدوان صهيوني بغطاء ودعم أمريكي غير محدود، في ظل صمت وتواطؤ دولي، وعجز عربي رسمي لم يرتقِ إلى مستوى التضحيات الجسام التي يقدمها شعبنا.
ورغم هول المجازر والدمار، يواصل شعبنا في غزة والضفة والقدس والشتات صموده الأسطوري، مؤكدًا أن إرادة الحرية لا تُهزم، وأن فلسطين ليست قضية مساعدات إنسانية، بل قضية تحرر وطني.
ومن هنا، نجدد رفضنا القاطع لكل أشكال الوصاية والاحتلال، ونؤكد حق شعبنا في ممارسة سيادته الوطنية الكاملة على كامل ترابه الوطني الفلسطيني، بإرادته الحرة المستقلة.
وفي ذكراك يا رفيق، نجدد نداءنا الصادق، النابع من المصلحة الوطنية العليا لشعبنا، للإسراع في تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، عبر الشروع الفوري في حوار وطني شامل، بما يعزز صمود شعبنا ويقود إلى الانتصار على العدو.
وفي لبنان، نجدد الدعوة إلى وحدة المرجعية الفلسطينية، والعمل عبر حوار أخوي مسؤول مع الدولة اللبنانية، لإقرار حقوق إنسانية ومدنية تحفظ كرامة اللاجئين، وتصون في الوقت ذاته أمن لبنان وسيادته واستقراره، إلى حين عودتنا الحتمية إلى أرضنا وديارنا.
وإذ نؤكد تمسكنا بوكالة الأونروا كمؤسسة دولية شاهدة على الجريمة التاريخية المرتكبة بحق شعبنا، فإننا ندعو إلى توحيد الجهود للتصدي لمحاولات تصفيتها أو تقليص خدماتها تحت ذرائع نقص التمويل، ونحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الكاملة لتمكينها من القيام بمهامها.
كما نتوجه بالتحية إلى الشعب اللبناني الشقيق ومقاومته الباسلة، وإلى شهدائه وجرحاه وأسرائه، مؤكدين وحدة النضال والمصير المشترك بين الشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهة الاعتداءات والمخططات الصهيونية.
ختامًا، نجدد العهد والوعد للشهيد أبو بيرم التونسي، ولكل شهداء شعبنا وأمتنا وأحرار العالم، بأن تبقى راية الكفاح مرفوعة، وأن نستمر على درب المقاومة حتى التحرير والنصر، واستعادة كرامة الأمة، وصون حاضرها ومستقبل أجيالها.
وفي الختام تقبلت قيادة الجبهة وال الفقيد التعازي من الحضور .




