بيان صادر عن مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال

يُتابع مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقلق بالغ ما تشهده سجون الاحتلال من تصعيد خطير وغير مسبوق في الانتهاكات الممنهجة التي تُمارسها إدارة السجون بحق الأسرى الفلسطينيين، في سياق سياسة تضييق مستمرة تهدف إلى إنهاكهم جسديًّا ونفسيًّا، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية المكفولة بموجب الاتفاقيات الدولية.
إن الإجراءات القمعية المتصاعدة، بما في ذلك الإهمال الطبي المتعمّد، والعزل الانفرادي، والتضييق، وفرض ظروف احتجاز قاسية، تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولأحكام اتفاقية جنيف الرابعة.
وإذ يدين المكتب هذه السياسات، فإنه يؤكد تحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسرى وحياتهم، ويحذر من التداعيات الإنسانية الخطيرة التي قد تنجم عن استمرار هذه الممارسات.
وأمام هذه الانتهاكات، فإن مكتب الشهداء والأسرى والجرحى يدعو الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المنظمات الدولية والإنسانية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والقيام بخطوات عاجلة وفاعلة للوقوف على حقيقة الانتهاكات داخل السجون، ومطالبة سلطات الاحتلال بالالتزام الكامل بواجباتها الدولية ووقف جميع التجاوزات فورًا.
كما يطالب المكتب المجتمع الدولي والدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية بممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي جدي وملموس على الاحتلال من أجل حماية الأسرى وضمان حقوقهم، والعمل من أجل الإفراج الفوري عن جميع الأسرى، وبشكل خاص المرضى والنساء والأطفال وكبار السن الذين تتدهور أوضاعهم الصحية على نحو خطير.
إن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة الدولية يشكل تقويضًا لمنظومة حقوق الإنسان، ويستدعي تحركًا عاجلًا وجادًا يضمن صون كرامة الأسرى وحياتهم الإنسانية.
ويحمّل المكتب سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة الأمين العام للجبهة، الرفيق القائد الكبير أحمد سعدات، في ظل ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات وإجراءات تعسفية داخل السجون.
كما يدعو المكتب البرلمانات العربية والمؤسسات التشريعية الدولية إلى ممارسة دورها الأخلاقي والقانوني والضغط من أجل الإفراج الفوري عنه، بصفته عضوًا منتخبًا في المجلس التشريعي الفلسطيني وممثّلًا لإرادة الشعب الفلسطيني.
إن استمرار احتجاز سعدات يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وللحقوق السياسية والمدنية، ما يستوجب تحركًا جادًا من المجتمع الدولي لحماية حقوقه وحقوق كافة الأسرى.
يستنكر المكتب سياسة الإعدام البطيء والممنهج التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى داخل السجون، في ظل الإهمال الطبي المتعمد والظروف القاسية التي تهدد حياتهم يومًا بعد يوم. وأخرها استشهاد أحد الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقل ان هذه الانتهاكات التي تُرتكب بحق الأسرى تعد خرقًا واضحًا للقوانين الدولية والإنسانية. إن استمرار هذه السياسات يستدعي لتحرك دولي يضمن حماية الأسرى ووقف الاعتداءات المستمرة بحقهم
مكتب الشهداء والأسرى والجرحى
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
2 / 1 / 2026



