
المكتب الاعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – لبنان
السبت 22 نوفمبر 2025
ظهر جليًا أن “إسرائيل” ترفض حل الدولتين، وكان اتفاق “أوسلو” عام 1993 محاولة لكسب الوقت، حتى تقضم أرض الفلسطينيين في الضفة وغزة.
أثناء جريان الحروب لا تكفُّ السياسة عن العمل، ثم تأتي بعد أن يتوقّف النار والدم لتحسم النتائج، وتكون هي وحدها التي تحدد نتائج ما دار في ساحة المعركة، بل ترسم معالم النصر أو الهزيمة، وتشارك في كتابة التاريخ، ويصبح إسهامها في هذا قويًا، دون شكّ.
على مدار الشهور التي استمرّ فيها العدوان “الإسرائيلي” على أهل غزة، لم يكفّ قادة المقاومة الفلسطينية خصوصًا حركة “حماس” عن إنتاج سلوك سياسي يرادف ما تفعله المقاومة في ميدان الصدّ والردّ العسكري، وما يقوم به أهل غزة أنفسهم من صمود أسطوري في وجه آلة عسكرية فتاكة في القتل والإصابة، إلى جانب تجويع وتعطيش منظم، مع منع الدواء عن مصابين زادوا عما يربو على عامين من العدوان على مئة وسبعين ألفًا، علاوة على نحو سبعين ألف شهيد، أغلبهم من الأطفال والنساء.
توالت تصريحات القادة السياسيين لحماس، وحضروا جولات التفاوض المتتابعة الفاشلة التي دخلت إلى مرحلة “عضّ الأصابع”، لكنهم لم يرموا إلى الآن بالورقة الأقوى، التي يُمكنها أن تغير من الحسابات، وتكافئ الهجوم العسكري الذي وقع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي عدَّه خبراء الحرب في مشارق الأرض ومغاربها، عملًا فارقًا لافتًا، سواء في مباغتته أو حصيلته وحصاده في الساعات الأولى.
بانَ للجميع أنّ الساحة الفلسطينية (خاصة لدى المقاومة) تنقصها هذه الورقة الحاسمة، والتي بات العالم مهيأً لها أكثر من أي وقت مضى، في ظل التعاطف الواسع والعميق الذي ربحته القضية الفلسطينية بعد طول تجاهل وظلم؛ جراء الانحياز للرواية والموقف الإسرائيليَّين على مدار ثلاثة أرباع قرن.
ليست هذه الورقة سوى طلب المناداة بـ “الدولة الواحدة” التي تقوم على أرض فلسطين التاريخية كلها، وتضم أتباع الديانات الثلاثة – في هذه البقعة الجغرافية الملتهبة – من اليهود والمسلمين والمسيحيين.
لقد ظهر للجميع أن “إسرائيل” ترفض حل الدولتين، ولم تظهر موافقة على هذا التصور الذي حمله اتفاق “أوسلو” 1993 إلا لكسب وقتٍ، حتى تقضم على التوالي أرض الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم تخطط لتهجيرهم جميعًا، بشكل متدرج ومتتابع، دون أن ينجو من هذه الخطة الجَهنميّة فلسطينيو 1948 الذين يحملون الجنسية “الإسرائيلية”.
لم تكن هذه الخطة خافيةً تمامًا، فكثير من قادة “إسرائيل” تلفظوا غير مرة بأن قبول “دولة فلسطينية”، حتى لو كانت منزوعة السلاح كما طرح، معناه نهاية “إسرائيل” كدولة لليهود، كما سبق أن أعلنت، دون خجل من أن تكون هي الدولة الدينية الوحيدة في العالم المعاصر، وتجد من القوى الكبرى تواطُؤًا معها، وسكوتًا عنها، رغم الأدبيات التي تسيل في الشرق والغرب، معتبرة أن “الدولة الدينية” هي نبت القرون الوسطى، التي لا تصلح للدنيا الحديثة والمعاصرة.
لقد سبق أن أرسل الكاتب المصري توفيق الحكيم رسالة إلى مناحيم بيغن وهو من “القادة الكبار لـ”إسرائيل” يطالبه فيها بالسماح للفلسطينيين بإقامة دولة إلى جانب “إسرائيل”، حتى تتيسّر مهمة الرئيس السادات في إبرام اتفاق سلام شامل ونهائي بين العرب و”إسرائيل”. رد بيغن يومها حسبما أفادت أوراق بالفرنسية تركها الحكيم، وتمت ترجمتها مؤخرًا بأنه لا يستطيع أن يتخذ هذا القرار، لأنه خطير جدًا على مستقبل “إسرائيل”.
وقد بات معروفًا للجميع الآن أن “قادة” “إسرائيل” لا يزالون مخلصين لموقف بيغن، بل إنهم يتهربون أيضًا من القيام بما على القوة القائمة بالاحتلال من واجبات حيال الشعب الذي يرزح تحته، متذرّعين بأوسلو، رغم أنها لم تجلب للفلسطينيين سوى سلطة شكلية مقيدة، بعد أن تهربت “إسرائيل” من إكمال بقية هذه الاتفاقية بتطبيق البنود الخاصة بالسيادة والمياه ومصير القدس “الشرقية”
اليوم، وفي ظل نظر محكمة العدل الدولية للدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا، متهمة “إسرائيل” بارتكاب إبادة جماعية لأهل غزة، تزاحم الحديث على ألسنة المسؤولين الجنوب أفريقيين أيضًا عن “الفصل العنصري” الذي تمارسه “إسرائيل” ضد الشعب الفلسطيني، عبر الجدار العازل في الضفة الغربية، والمعابر التي تمثل الرئة الأساسية التي تتنفس منها غزة، وتتحكم فيها “تل أبيب”، لاسيما مع اعتزامها احتلال محور فيلاديلفيا؛ لتنهي دور معبر رفح الذي يربط قطاع غزة بمصر.
يتصاعد الحديث عن هذا “الفصل العنصري” وتزيد المضاهاة بين تجربة السود في جنوب أفريقيا، وتجربة الفلسطينيين تحت الاحتلال “الإسرائيلي”، وكما زال الأول بعد كفاح مسلح ثم سلمي طويل، يمكن للثاني أيضًا أن ينتهي في يوم من الأيام. وكما لم يكن أحد يتخيل حتى أواخر ثمانينيات القرن العشرين أن نيلسون مانديلا سيخرج من سجنه ويصبح رئيسًا لجنوب أفريقيا، لا يتخيل الناس الآن أن الفلسطينيين و”الإسرائيليين” يمكن أن يعيشوا جميعًا في دولة واحدة.
إن إحدى صور زوال الاحتلال هو الانتقال إلى حلّ “الدولة الواحدة”، وهي مسألة ليست من قبيل المستحيلات، فهناك مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون في “إسرائيل” ويحملون جنسيتها، وقبل إعلان “إسرائيل” كان هناك يهود يحملون الجنسية الفلسطينية، منهم غولدا مائير.
ولو رفع الفلسطينيون الآن، بعد توافقهم، مطلب “الدولة الواحدة” سيضعون “إسرائيل” في مأزق شديد أمام العالم، حال رفضه المتوقع، حيث ستظهر قوة غاشمة توصد الأبواب أمام أي حلول طبيعية، بات العالم في ألفة نسبية معها، في ظل تجربة جنوب أفريقيا.
هذا الطرح سيبدد الدعاية “الإسرائيلية” التي تسوّقها إلى العالم بأن المقاومة الفلسطينية تريد إنهاء الوجود اليهودي تمامًا، ولا ترضى بديلًا عما تسمّيه “تحرير فلسطين من النهر الى البحر ورمي اليهود فيه”، وقد يكون الطرح نفسه نقطة التقاء تجتمع حولها الفصائل الفلسطينية تنهي به انقسامها، وتضع عثرات في طريق الحلول الأخرى، التي تعرضها “إسرائيل” حاليًا، وتطلق عليها “اليوم التالي بعد الحرب”.
فتفكير “إسرائيل” يصل في حدّه الأقصى إلى تهجير الفلسطينيين عن بَكرة أبيهم، وفي حدّه الأدنى يصل إلى إدارة القطاع من قبل حكومة غير فلسطينية تكون تابعة ل “تل أبيب”، وتأتمر بأمرها. ومنذ الأيام الأولى للهجوم البري “الإسرائيلي” على القطاع، والتصور الأخير مطروح، وإن اختلفت الأسماء التي يتم عرضها لترؤس هذه الإدارة.
نعم، ليس كل ما تريده “إسرائيل” تبلغه، وإلا كانت قد حققت أهدافها التي أعلنتها من هذه الحرب، لكن مثل هذه التصورات السياسية تحتاج إلى تصورات مقابلة، تصدها أو على الأقل تبعثر حساباتها وأوراقها؛ لأنها تقدم طرحًا إستراتيجيًا بوسعه أن يكسب مقتنعين به، ومناصرين له، عبر العالم، يزدادون بمرور الأيام. ولا يوجد ما يمنع من أن يظهر في فترات لاحقة من ساسة في “إسرائيل” نفسها من يؤمنون به، أو يُضطرون إليه.
تساوقت “إسرائيل” مع فكرة “حل الدولتين” دون أن تكون مقتنعة بها، حتى تكسب بها وقتًا وتعاطفًا غربيًا، وتستعملها ستارا يخفي نواياها الحقيقية، ولا سبيل لرفع هذا الستار إلا بطرح حقيقي يقبله العالم، الذي ينصت إلى صوت “إسرائيل” وهي تتهم المقاومة بأنها تسعى إلى استئصال وجود اليهود على أرض فلسطين التاريخية تمامًا.
يحتاج هذا الطرح إلى خُطوة شجاعة تضعه محلّ نقاش فلسطينيّ داخلي أولًا، حتى يتم الاتفاق عليه وتحديد معالمه ورسم خطاه إلى النهاية، ثم يُعرض على العالم أجمع، وقد يكون هذا من النتائج المهمة الكلية للحرب الدائرة الآن.
لم تكن هذه الرؤية وليدة نتائج حرب الإبادة التي شنها التحالف “الإسرائيلي”-
الأمريكي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إثر هجوم الفلسطينيين في السابع من أكتوبر ضد القوات والمستوطنات “الإسرائيلية” في غلاف قطاع غزة والتي حددت الحكومة “الإسرائيلية” هدفها بطرد سكان قطاع غزة إلى خارج أرضهم وأيدها في ذلك رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب عارضا مشروع إقامة منطقة اقتصادية وسياحية بعد تطهير المكان من شعبه.
لقد طرحت فكرة إقامة الدولة الواحدة في فلسطين منذ أكثر من نصف قرن عندما ضمنته الجبهة الشعبية في إستراتيجيتها السياسية.
وهي الفكرة ذاتها التي ضمنتها الجبهة الشعبية في نظامها الداخلي.
وفي مقابل تبني الشعبية لفكرة الدولة الديمقراطية الواحدة طرحت أطراف أخرى في الساحة الفلسطينية في العام ١٩٧٣ مشروع إقامة السلطة الوطنية على الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧.
هذا الطرح أدى لإحداث انقسام في الساحة الفلسطينية أنشئت إثره جبهة الرفض ضد مشروع تبنته منظمة التحرير.
احتدمت الخلافات ووصل التراشق واتهامات التخوين إلى أقصى الحدود وبلغت ذروتها في هجوم قوات فتح على مخيم البداوي لتصفية وجود الشعبية وقوى الرفض هناك، كان سفك الدم الفلسطيني على يد فلسطينيين آخرين درس للجميع للمستوى الذي وصل اليه الحال نتيجة هذا الخلاف الذي أنهي بعد حوار فلسطيني أنتج تبني المرحلية؟!
كان من السهل على د. جورج حبش أن يقنع رفاقه في الشعبية أن هذا برنامج الحد الأدنى المقبول وأن الثورة ستتواصل إن قررت قيادة المنظمة أن تتوقف عند إقامة الدولة على حدود ١٩٦٧.
كان الرد “الإسرائيلي” على الوحدة الفلسطينية اجتياح لجنوب لبنان في العام ١٩٧٨ لإبعاد قوات الثورة الفلسطينية عن الحدود حيث أنشأت شريط أمني أسمته دولة “لبنان الحر” يقودها جيشاً من العملاء.
بالرغم من ذلك كان الخلاف يحتدم تارة ويخفت تارة أخرى بسبب السلوك البراغماتي لقيادة المنظمة التي كانت ترى أن الطريق لإقامة دولة فلسطينية يمر عبر فتح قنوات تفاوض مع “اسرائيل” خصوصا بعد استكمال هذه الأخيرة اجتياحها للبنان ودخول جيشها إلى العاصمة بيروت.
وهو ما جعل الرئيس عرفات يتجه إلى البحث عن طريق جديد للمقاومة ذات الطابع السياسي والدبلوماسي.
الا أن الأنظمة العربية كانت تتساوق مع مخطط تصفية القضية الفلسطينية وبلغت ذروتها في مشاريع التقاسم الوظيفي بين الأردن و”اسرائيل”.
أدركت الفصائل الفلسطينية أن السكين سن على رقبة الشعب الفلسطيني فحاولت حركة فتح أن توقف مسار النظام الأردني الطامح لدور في الضفة الغربية فوقعت معه ما عرف ب “اتفاق عمان”.
أما الشعبية فقامت بتصفية رموز التقاسم الوظيفي في الضفة الغربية وقطاع غزة وبنتيجة ذلك تم إفشال مخطط التقاسم الوظيفي بإعلان الملك حسين فك الترابط بين الأردن والضفة.
كانت “اسرائيل” تتوغل في مصادرة الأراضي والتضييق على سكان الضفة الذين لم يكن بمقدورهم تحمل مستوى القمع والإذلال وكانت القوى الفلسطينية تقترب من التوحد على أن المعركة يجب أن تكون على الأرض الفلسطينية وهو ما أنتج عقد مجلس وطني فلسطيني توحيدي عام ١٩٨٧ توجه الشعب الفلسطيني بانتفاضة شعبية ضد الاحتلال في الضفة وغزة وهو العام الذي أعلن فيه تأسيس حركتي الجهاد الاسلامي وحماس.
بدأت القيادة الرسمية السعي لقطف ثمار الانتفاضة سريعا عبر محاولة فتح أبواب للتفاوض من أجل تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية ومن أجل هذه الغاية قدمت تنازلات كبيرة بدأت بالمشاركة في مؤتمر مدريد ثم عقد اتفاق أوسلو.
كان اتفاق أوسلو صاعقة نزلت على الشعب الفلسطيني الذي رفض بغالبيته هذا الاتفاق ولكن تحول الحياة اليومية للشعب في الضفة وغزة إلى إدارة السلطة قد جعل إسقاط هذا الاتفاق صعباً.
بعد سنوات كان لابد للشعبية الا أن تحاول استعادة الوحدة الفلسطينية وعقد اللقاء الشهير بين الرئيس عرفات وقائد الشعبية القادم أبو علي مصطفى الذي عاد إلى الضفة من خلال رؤية جبهته التي تريد تجاوز أوسلو وتأسيس عمل مقاوم من جديد دفع حياته ثمنا لها وللدور الذي قام به.
حاولت الشعبية وقائدها الجديد أحمد سعدات أن تستعيد دورها عبر اغتيال الوزير “الإسرائيلي” المتطرف زئيفي .
كانت عملية الاغتيال هذه فرصة جديدة لجيش الاحتلال لشن حملة أمنية ضد الشعبية تعاونت معها أجهزة السلطة ووصلت ذروتها باعتقال سعدات والمجموعة الفدائية وكل قادة وكوادر الشعبية الذي أدى لتراجع قوتها.
في ذلك الوقت كانت حركة فتح تتراجع شعبيتها بسبب التوجه نحو التسوية السلمية مع الاحتلال وقوى اليسار تراجعت بسبب انهيار حلفائها السوفييت.
أما حركتي حماس والجهاد كانت تراكم قوتها الشعبية وتحالفاتها الدولية إضافة لاستلامها زمام المبادرة في العمل العسكري.
في وقت كان الرئيس عرفات قد يئس من إمكانية أن يؤدي مسار أوسلو إلى إقامة دولة فلسطينية حيث حاول أن يعيد بناء القدرات العسكرية من خلال استيراد الأسلحة لكن “إسرائيل” تصدت له وقامت باغتياله.
بعد استشهاد الرئيس عرفات تم انتخاب محمود عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية،
وهو صاحب مشروع التسوية السلمية وأحد منظري فكرة التعايش مع “اسرائيل” عبر إقامة دولة في الضفة وغزة.
بدأ الرئيس الجديد (أبو مازن) محاولة لترسيخ مؤسسات الدولة التي يعتقد أن ” إسرائيل” ستسمح بإقامتها، ولكن المفاجأة كانت أن حماس اكتسحت نتائج انتخابات المجلس التشريعي بحصولها على ثلثي المقاعد (٨٠) في حين حصلت فتح على أقل من الربع (٢٨) وحصلت الشعبية وبقية الفصائل على حوالي عشرة بالمئة من المقاعد.
شكلت حماس الحكومة منفردة وكانت هذه النتيجة سبب كافياً لبدء حرب ضدها على جبهتين الأولى من الاحتلال الذي بدأ باعتقال نواب ووزراء حماس وتصفية قادتها وكوادرها والثانية استخدام الصلاحيات الرئاسية في محاصرة حكومة حماس التي تريد أن تحكم ولا تعترف بالاتفاقات مع “إسرائيل” التي أوصلتها إلى الحكم.
حماس التي أخذتها نشوة الفوز في الانتخابات وتفوقها في الميدان بعد خوضها معركة متكافئة مع “إسرائيل” قررت أخذ زمام الحكم بيدها وطردت أجهزة السلطة التابعة للرئاسة وسيطرت على المقرات الرئاسية الفلسطينية والحكومية في غزة.
منذ ذلك الحين والفلسطينيون يعانون من الانقسام بين فريق يرى في التسوية طريقاً لإقامة الدولة وفريقاً يرى أن طريق إقامة الدولة هو الكفاح المسلح.
هذا الانقسام تغذيه “إسرائيل” لكي تقوم هي بخلق واقع استيطاني في الضفة من خلال مصادرتها للأراضي ولبناء مستوطنات تجعل إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية مستحيلة وتريد أن تضم ما تبقى من فلسطين بدون السكان الأصليين.
استشرفت الشعبية خطر مشروع الترانسفير “الإسرائيلي” وقررت في مؤتمرها الأخير أن إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية لم تعد واقعية وإنما الحل الواقعي هو إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة على أرض فلسطين التاريخية وهي بذلك تعود إلى رؤيتها الأولى وهي تحرير فلسطين من البحر إلى النهر.
بعد “طوفان الأقصى” وبدافع حماية وجود “إسرائيل” اعترفت دول كبيرة مثل بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية عديدة بالدولة الفلسطينية.
ولكن الفلسطينيون اليوم أقرب إلى اعتماد حل الدولة الواحدة على أرض فلسطين وهو الحل الواقعي الأكثر معقولية والذي ينهي الصراع ويعيد اللاجئين بعد تصفية الصهيونية الفاشية والعنصرية الاستعمارية الهادفة للسيطرة على كامل فلسطين والمنطقة.
أحمد غنومي
عضو قيادة الجبهة الشعبية، في لبنان



