الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تحيي ذكرى انطلاقتها السابعة والخمسين بوضع إكليل من الورد على مثوى شهداء الثورة الفلسطينية

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان
لمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لانطلاقتها، أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، ذكرى انطلاقتها المجيدة، بوضع إكليل من الورد على مثوى شهداء الثورة الفلسطينية في بيروت، دوار شاتيلا، وذلك يوم الأربعاء في 11/ 12/ 2024، بحضور قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، وبيروت ومخيماتها، وحشد من الرفاق والرفيقات والأصدقاء، وأنصار الجبهة، وفصائل المقاومة الفلسطينية، والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية، وشخصيات اعتبارية فلسطينية ولبنانية، وأبناء شعبنا الفلسطيني واللبناني.
بعد الترحيب بالحضور، والحديث عن المناسبة التي قدمها نائب مسؤول المكتب للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان فتحي أبو علي، كانت كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ألقاها مسؤول العلاقات السياسية للجبهة في لبنان عبد الله الدنان، استهلها بتقديم التحية للحضور، وللأرواح المحلقة في فضاءات المجد ، للدم القاني يروي زهرة الحرية ، للشهداء كل الشهداء الذين ارتقوا يعانقون الشمس، يتلون آيات النصر وترانيم الحرية، لمن رسموا بدمائهم خارطة الوطن ، وعبدوا بدمائهم طريق التحرير والعودة.
وقال:” من رحم تراب الوطن المثخن بالجراح ، ومن وجع النكبة وآلام اللجوء ، من جرح غزة النازف ، ونبض الضفة الثائر ، من أنين القدس وأقصاها وكنيستها، من حجارتها الحزينة الرازحة في قيود الإحتلال، من عبق أرض فلسطين التاريخية، وفيض أشواق اللقاء وحنين العودة. جئنا إليكم أيها الشهداء نتنسم عبير دمائكم الطاهرة ، ونستظل بطيف أرواحكم. جئنا إليكم لنكلل أضرحتكم بأكاليل الغار، ولنستمد منكم العزيمة والإصرار على مواصلة الدرب. من هنا وفي رحاب الذكرى السابعة والخمسين لإنطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، نجدد العهد والوعد بأننا مستمرون على ذات الدرب، درب الحرية والمقاومة، حتى تحقيق كامل الأهداف التي قاتلتم من أجلها واستشهدتم في سبيلها. لن ننحني ولن ننكسر ، رغم كل التحديات والمخاطر والصعوبات، لأننا أدركنا منذ البدايات الأولى طبيعة العدو وصعوبة المعركة، ومشاق الطريق، وحجم التضحيات التي تنتظرنا. ورغم كل ذلك آثرنا حمل الأمانة ، والسير على طريق الجلجلة ، فكنا وسنبقى أوفياء لدماء الشهداء وتضحيات شعبنا.
في الحادي عشر من كانون الأول عام 1967، كانت الإنطلاقة التي شكلت إضافة نوعية في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني، فقدمت الجبهة خلال مسيرتها النضالية الطويلة ، نموذجًا يحتذى في المسلكية الثورية النقية والإبداع الكفاحي العريق . فكان لها شرف مطاردة العدو في كل مكان ، في البر والبحر والجو، وحققت العديد من الإنجازات النوعية ، ونفذت عشرات العمليات البطولية التي سيسجلها التاريخ بأحرف من نار ونور. وقدمت على طريق التحرير والعودة قافلة طويلة من قادتها المؤسسين ، وكوادرها الميامين ، ومقاتليها الأبطال. وإستمرت ثابتة راسخة كجبال الكرمل وزيتون الجليل ، جذرها يمتد عميقًا في رحم الأرض وفرعها يعانق السماء. وستبقى الجبهة وفية لصدقية الدم والقيد والحلم والحرية.
نلتقي اليوم في رحاب الذكرى السابعة والخمسين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة والعالم مخاضًا عسيرًا وتحديات مصيرية، في ظل تصاعد وإستمرار حملة الإبادة الجماعية التي يشنها الإحتلال بحق شعبنا في قطاع غزة، وجرائمه الوحشية في القدس والضفة، ومخططات التهجير والإقتلاع التي يواجهها شعبنا بكل صلابة وشجاعة، في مواجهة أعتى قوى الظلم والشر والعدوان، بهدف تصفية القضية الفلسطينية والإنقضاض على عموم المنطقة بهدف إعادة تكوينها وفقًا للمشيئة الصهيونية الغربية الإستعمارية ، الهادفة للهيمنة على مقدرات شعوب المنطقة ، ومنعها من تحقيق تطلعاتها في التحرر والتقدم.
وفي الذكرى السابعة والخمسين للإنطلاقة، يهمنا أن نؤكد ما يلي:
1. رغم كل الجراح والآلام وحجم التضحيات والصعوبات، فإن شعبنا لن يخضع ولن يستكين، وسيبقى متمسكًا بخيار المقاومة بكافة أشكالها، وبحقوقه الوطنية والتاريخية ، مهما طال الزمن ومهما بلغت التضحيات.
2. ندعو جماهير الأمة إلى الإستيقاظ من سباتها ، وإدراك حجم المخاطر التي لا تهدد القضية الفلسطينية فحسب، بل تهدد كل أقطار وشعوب المنطقة.
3. أمام حجم المخاطر والتحديات، وفي الذكرى السابعة والخمسين للانطلاقة، وباسم كل أحرار وشرفاء شعبنا وأمتنا، نجدد نداءنا، ونعلي صرختنا من أجل وحدة فلسطينية حقيقية وراسخة، لحماية شعبنا وقضيتنا من أخطار التصفية والتبديد والضياع.
4. ندعو إلى حشد كل الجهود والطاقات في مواجهة الإحتلال ، وعلى مختلف المستويات السياسية والكفاحية والدبلوماسية، والإستمرار في ملاحقة قادته وضباطه وجنوده ومستوطنيه أمام كافة المحاكم الدولية والمؤسسات الحقوقية والقانونية.
5. نؤكد أن معيار الإنسانية والقومية الحقيقية، هو الالتزام بقضية فلسطين والإيمان بضرورة تحريرها، وبأن الكيان الصهيوني هو العدو الأول للأمة، وأن مقياس العلاقة التي حكمتنا وستحكمنا في المستقبل مع أي مكون أو دولة هو مقياس عدائها للكيان الصهيوني والقوى الاستعمارية الغربية.
6. بشأن التطورات الجارية في القطر العربي السوري، فإننا نؤكد أن صاحب الحق الوحيد في تحديد مستقبله وتقرير مصيره وشكل الحكم الذي يريد هو حق حصري للشعب السوري الشقيق بكل مكوناته وأطيافه، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية إقليمية كانت أو دولية. وندعو الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتها في دعم الشعب السوري في خياراته، ونستغرب صمت المجتمع الدولي والأنظمة العربية ، على العدوان المتواصل الذي يشنه كيان الاحتلال ضد سوريا، مستغلًا المتغيرات الجارية على الساحة السورية بهدف فرض وقائع ميداني في سياق مخططاته التوسعية.
في الذكرى السابعة والخمسين للإنطلاقة، نتوجه بتحية اعتزاز وإكبار إلى شهداء المقاومة في لبنان، الذين استشهدوا على طريق القدس، وفي مقدمهم سيد شهداء المقاومة، أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله وإخوانه من قادةالمقاومة، وإلى عموم الشعب اللبناني الشقيق، الذي احتضن وما يزال القضية الفلسطينية ، وقدم في سبيل ذلك التضحيات الجسام من دماء أبنائه وعذابات مواطنيه، ونخص بالتحية أهلنا في الجنوب المقاوم وضاحية الإباء والبقاع الأشم، إلى كل الشهداء والجرحى ولكل من دُمرت بيوتهم وقراهم. ونقول لكم إن الشعب الفلسطيني ، هو شعب الوفاء الذي لن ينسى لكم تضحياتكم.
التحية لكل الشرفاء في أمتنا وأحرار العالم.
التحية لأسرانا البواسل القابعين في زنازين الإحتلال، وإلى نسر الحرية الأمين العام للجبهة الرفيق القائد أحمد سعدات ورفاقه.
التحية لكم أيها الشهداء، يا قناديل الحرية ومشاعل النصر. لكم الشمس… لكم القدس… والنصر وساحات فلسطين.
وإننا حتمًا لمنتصرون.