محافظ نابلس يهاجم أمهات الشهداء: المقاومة ترد وتجبره على الاعتذار

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان- موسى جرادات
07-10-2022
في تصريحات لإذاعة النجاح، قال محافظ نابلس إبراهيم رمضان إن "الأم هي من تظهر الحنان والعطف، لكن هنالك أمهات شاذات يرسلن أبنائهن للانتحار، ويظهرن للآخرين بأنهن" الأم المناضلة، هذه ليست أمّاً".
"عرين الأسود"، وهي إحدى تشكيلات المقاومة الفلسطينية في نابلس، بعد تلك التصريحات، طالبت محافظ نابلس بالاستقالة، وقالت، في بيان لها: "استقل واحفظ ماء وجهك، وما قدمته من سنوات في سجون الاحتلال، فكل شيء في هذا البلد مؤقت "لا نحن والشهداء والأسرى وأمهات الشهداء، دائمون، والباقي وهم وسراب".
ووفق البيان: "لقد سمعنا جميعاً ما وَردَ من إساءة لأمهات شهداء فلسطين، التي جاءت على لسان محافظ محافظة نابلس، إننا في عرين الأسود ومن خلفنا الشعب الفلسطيني الحر نقول لك بأن أمهات الشهداء نبراس الرؤوس درر التاج، لولاهن لما كان لنا عِلم ولا كان لنا اسم، هؤلاء مناجم الذهب، الضوء الذي نرى فيه نهاية النفق".
رمضان الذي أدرك خطورة تصريحاته صباح الأربعاء، استدعى إلى مكتبه، طاقم إذاعة النجاح، الذي أجرى معه المقابلة الصباحية، محاولا لملمة الموضوع، وما بين اللعب على الكلمات، أعلن اعتذاره عن تلك التصريحات، محاولا القول إن تلك التصريحات جاءت مجتزئة، لكن المتابع لكل تفاصيل المقابلة التي تطرق بها إلى قضايا تتعلق بالمقاومة الفلسطينية وتحديدا في نابلس، يدرك بوضوح أنه عبر عن موقف السلطة بلغة واضحة لا تقبل اللبس، فالرجل قال ما تمارسه السلطة حقيقة على الأرض، وبالتالي فإن مخبوء الخطاب المضمر سال من فم الرجل الذي وجد نفسه في مواجهة مفتوحة مع القوى الشعبية والمقاومة، لهذا فإن كل محاولاته التي أراد بها الخروج من ورطته، باءت بالفشل، فرفضه المعلن لسلاح المقاومة، وعرضه الذي قدمه لعناصر المقاومة، وحكمه النهائي على عبثية الفعل المقاوم جميعها تصب في خانة واحدة، وهي أن السلطة وبكل أجهزتها تحولت إلى وكيل أمني للاحتلال، حيث أكدت تقارير إعلامية، أن أجهزة أمن السلطة قد طلبت من الاحتلال أن تتولى امر المقاومة في نابلس، وأن تعمل على فكفكة أجنحتها العسكرية. الأمر الذي لم يخفه المحافظ الذي اعترف بعرضه شراء سلاح المقاومين، ودمجهم في أجهزة السلطة، لكن عرض رمضان باء بالفشل الذريع ، فهجومه على أمهات الشهداء، جاء من باب الإحباط الشديد والفشل الذي مني به. في المقابل، فإن وكالته الأمنية صارت في خطر، وبات في موقف لا يحسد عليه، لأنه بالنهاية، يطالبه الاحتلال بالوفاء بتعهداته التي يقطعها على نفسه .
وقد قال في المقابلة الإعلامية إنه التقى برجال المقاومة في نابلس "عرضت عليهم أن نحميهم ما يمكننا ذلك، ويمكن أن يكون هنالك حل مع الجانب الآخر بشأنهم، وكانت هنالك نقاشات، وبعضهم وافق وبعضهم لا، ومن وافق اتهم بالخيانة أنه يسلم نفسه، وأحرجوه".
هذه الأقوال جاءت، ليبرر الفشل الذي انتهت إليه تلك اللقاءات، ولكي يهرب من الدور الذي يؤديه في هذه المهمة، وسيطًا للاحتلال، فقد استخدم مصطلح الطرف الآخ، ويقصد بذلك الاحتلال.
وتابع رمضان : "نحن نريد حالة تعفيهم وتعفي الجميع ونابلس من الكثير من الأمور، أنا أخشى على حياة أولئك المقاومين، وهم غير مدركين المعنى الحقيقي لقيمة دمهم، وهي غالية، لقد فتحت معهم الباب، أنتم أولادنا، ولا يجوز أن تراق هذه الدماء، والظرف ليس هو ظرف المقاومة المسلحة، ومن يريد هناك الريف، وأنا أؤكد أنني أستطيع حمايتهم على الأقل بإرادتي، دمهم فلسطيني بامتياز، ويجب إنقاذهم حتى لو لم يكونوا مقتنعين بذلك".
وبهذا القول يثبت المحافظ، بما لا يدعو للشك، أن العقيدة الأمنية للأجهزة السلطة، صارت في الخندق المقابل ، حتى لو زينها بكل الالوان، أما والدة الشهيد مهند الحلبي، اختصرت الرد وقالت في رسالة وجهتها لمحافظ نابلس: "أنت لا تنتمي لفلسطين، نحن أرضعنا أولادنا العز والفخر وحب فلسطين، أما أنت يمكن أن تكون قد أرضعت الخزي والعار".
مواقع التواصل الاجتماعي التي كان رمضان نجمها، أفردت مساحات كبيرة للردود الفصائلية والمجتمعية التي أدانت تلك التصريحات وشخص المحافظ، أحدهم اختصر الموقف، "ولا تقربوا الصلاة وأمهات الشهداء وانتم سكارى" .


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1