ماهر الطاهر: الكيان الصهيوني يعيش أزمة وجودية عميقة

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان
22-06-2022
أكَّد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. ماهر الطاهر، أنّ "ما يجري في الكيان الصهيوني أزمة عميقة وشاملة، لأنّ الكيان لا يواجه أزمة حكومة بل يواجه أزمة حكم، وهذه الأزمة عميقة تصل إلى حد الأزمة الوجودية".
وأوضح الطاهر خلال حديثه لقناة الميادين، أنّ "هذا الأمر ليس ناجمًا عن أسباب وعوامل داخلية لأن الكيان يعيش أزمة هوية كونه أقيم منذ الأساس بوظيفةٍ استعماريّة وجمع اليهود من بلدان عالمية مختلفة، وبالتالي لم يتمكّن بعد أكثر من 70 عامًا من وجوده من خلق هوية مجتمعية واحدة".
وشدد الطاهر على أن "الشعب الفلسطيني وبعد 74 عامًا من التشرد في كل أصقاع الأرض حافظ على هويته المجتمعيّة وبرهن من خلال العديد من المحطات بأنّ هناك شعب فلسطيني واحد والكيان الصهيوني يعيش أزمة وجودية عميقة، وهذه الأزمة تتفاقم يومًا بعد يوم ولها أسبابها الداخلية العميقة".
ولفت الطاهر إلى أنّ "هذه الأزمة أيضًا لها أسبابها الخارجية التي تتعلّق بصمود الشعب الفلسطيني على أرضه ومقاومته الباسلة التي تتصاعد يومًا بعد يوم، حيث اعتقد الكيان بأنه تمكّن بعد اتفاقات أوسلو المذلة من ارضاخ الشعب الفلسطيني، ولكن شعبنا يقوم يوميًا بعمليات ومواجهات بطوليّة فاجأت العدو".
كما بيّن الطاهر أنّ "هناك حالة شلل في هذه الحكومة و91 مشروع قانون نيابة عن الحكومة و17 عن الكنيست لم يتمكنوا من تقديمها بسبب وجود أغلبية للتصويت على هذه المشاريع، فيما أدت مجموعة من العوامل إلى هذا الوضع الذي يعيشه الكيان، وهذه الأزمات الداخلية تعود بسبب الصراعات الداخليّة والأيدلوجيّة والسياسيّة والدينيّة والمجتمعيّة".
وأكَّد الطاهر، أنّ "القضية الفلسطينيّة تعيش تحولات كبرى منها تجذُّر محور المقاومة في المنطقة وتنامي قوّة هذا المحور، وتحولات على المستوى العالمي ذات طبيعة استراتيجيّة كبرى تؤدي إلى التحوّل من نظام الهيمنة الأمريكية الذي ساد خلال عقود ماضية والانتقال إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب، وهذا نلمسه اليوم من خلال الحرب القائمة في أوكرانيا وهي بالأساس قائمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلف النيتو من جهة، وروسيا وحلفائها من جهة أخرى، وبالتالي القضية الفلسطينية اليوم تعيش مجموع تحولات ستكون لصالح القضية الفلسطينيّة، في ظل أنّ الكيان الصهيوني يعيش أسوأ مراحله".
وفي ختام حديثه، أشار الطاهر إلى أنّ "ما يُفسّر مسألة التطبيع والتحالفات الأمنية والاقتصادية التي قامت بها بعض الدول العربية في الوقت الذي يمر فيه المشروع الصهيوني بأسوأ مراحله، سببها الأساسي أنّ الولايات المتحدة الأمريكية والكيان يدركان حجم المأزق الذي يعيشه الكيان، لذلك يريدون ومن خلال دول عربية عديدة طمأنة المواطن الصهيوني الذي يحتل أرض فلسطين، وإيصال رسالة بأنّ المستوطن محمي من الولايات المتحدة ومن أطراف عربية تقيم معنا تحالفات أمنية وعسكريّة".


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1