لمناسبة عيد العمال: اللجان العمالية الشعبية الفلسطينية في منطقة صيدا أقامت مهرجانًا نقابيًّا تضامنيًّا

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
14-05-2022
لمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي، ودعما للقدس و الأسرى، وانتفاضة المقاومة في فلسطين المحتلة، أقامت اللجان العمالية الشعبية الفلسطينية في منطقة صيدا المهرجان النقابي التضامني، الذي تخلله تكريم مناضلين قدامى، وذلك يوم الجمعة 13في /5/2022، في مكتب الشهيد ابو صالح في مخيم عين الحلوة . حضر المهرجان مسؤول الجبهة الشعبية في منطقة صيدا أبو علي حمدان، وعدد من أعضاء قيادة المنطقة وقيادة الرابطة العمالية والكادر، بحضور مشؤول العمل النقابي و الجماهيري في لبنان عبدالله الدنان، و مسؤول العمال في التنظيم الشعبي الناصري حسين القاضي، ووفد من الحزب الديمقراطي الشعبي تقدمه عضو المكتب السياسي إبراهيم جمعة، وأمين سر فصائل م.ت.ف في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة و فصائل العمل الوطني و الاسلامي الفلسطيني، و أمين سراتحاد نقابات عمال فلسطين فرع لبنان غسان البقاعي و أعضاء المكتب التنفيذي، واللجان الشعبية و لجان الأحياء و القواطع و حشد من المرأة و العمال و الرفاق
قدم المهرجان الدكتورة انتصار الدنان، حيث رحبت بالحضور، وأشارت الى أن العمال زنود الوطن و سواعده التي تبني الأوطان و تعمرها و تجعلها شامخة وساطعة كالنجوم في السماء، و وجهت التحية لروح شهيدة الصحافة والقلم الحر الشهيدة شيرين أبو عاقلة التي كانت الصوت الحر، و الماردة الفلسطينية في وجه الصهاينة أعداء الانسانية .
ثم كانت كلمة الحزب الديمقراطي الشعبي، ألقاها عضو قيادة الحزب في منطقة صيدا عبدالله بعلبكي ، أشار إلى الاستعمارَ جزءٌ من الصراعِ الطبقي بين أنظمةِ الطغيان الرأسماليةِ وشعوبِ ودولِ العالم الفقيرة، هكذا فهمنا احتلالَ فلسطين، فإنْ لم يكن اغتصابُ الارض تجسيدا للصراع الطبقي فكيف يكون؟ وان لم يكن اقتلاعُ شعبٍ من ارضِه وإحلالِ قطعانِ مستوطنينَ مكانَه واستغلالِ الشعبِ الاصيل وسرقةِ مقدّرات وطنه صراعاً طبقيا، فكيف يكون الصراع الطبقي اذاً ؟ . ان قضيةَ فلسطين من الاحتلالِ الى الظلم هي الصراعُ الطبقيُ بعينِه. وكل صراعٍ طبقيٍ بين رأسماليٍ وعامل او بين احتلالٍ ومقاومة لا بد وان يكونَ النصرُ فيه حليفاً للعمالِ واصحابِ الحقِ والارضِ مهما طال زمنُ النضالِ والمقاومة.
كما وجه التحيةَ من صميمِ معاناةِ الشعب اللبناني الى عمالِ فلسطين وعاملات فلسطين والى نساءِ وشبابِ وشيوخِ فلسطين.
كلمة اتحاد نقابات عمال فلسطين فرع لبنان، ألقاها أمين السر غسان البقاعي ، أشار فيها إلى أنه اليوم في هذا المكان الذي اجتمع فيه قادة ومناضلون ليتدارسوا كيفية مواجهة الاحتلال ومخططاته، وانطلق منه الكثير من الشهداء الذين رسموا ملامح حق العودة التي وان طالت فهي آتية ولو بعد حين .
وتابع، نلتقي وبمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي، لنتضامن مع أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني، ولندعم أقصانا الشريف، والقدس وبلداتها، ولنرفض الانتهاكات الصهيونية بحق أبناء شعبنا واستنكارًا للإعدامات الميدانية التي تطال أطفالنا ونسائنا وشبابنا بحجج واهية لا تنطلي على أحد، وإننا اليوم نسجل انتهاكاً جديداً في سجل الانتهاكات الصهيونية، اذ شهدنا بالأمس اغتيال الصحافية "شيرين أبو عاقلة" أمام عدسات الكميرات مباشرة، وإصابة صحفي آخر، ويُعرف دوليًا أنهم من الأشخاص الحياديين والمحميين دوليًا من الاستهداف كما نصت الأعراف والمواثيق الدولية، هي جريمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة .
وعن العامل، قال:" نحن عمال فلسطين في الوطن والشتات حدث بلا حرج لن نغوص في معاناة عمالنا في الوطن سواء في غزة المحاصرة وما فيها من بطالة، ولا بالضفة وجدار الفصل العنصري والبوابات والمعابر وقتل العمال واطلاق الرصاص عليهم واعتقالهم والساعات الطوال على المعابر، واستغلالهم من أجل الاستحصال على التصاريح، والقائمة تطول، بل نتحدث عن عمالنا في لبنان الذين أصبح حالهم يرثى له في ظل ما يشهده لبنان من أزمات متتالية أدتّ إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، والأجور لم تتغير إلا بنسب قليلة لا تواكب ارتفاع الأسعار، ما زاد نسبة البطالة وازدياد حالات الفقر بين أبناء شعبنا الذي أصبح يعيش على المساعدات المتفرقة، وما يأتي من تحويلات للبعض من الخارج، نعم وضع عمالنا صعب ومعقد يحتاج لنظرة جادة من وكالة "الأونروا" المسؤولة عن إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التي تتملص من مسؤولياتها، ونحن نطالبها بتحمل مسؤولياتها كافة تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني، كما نطالب الدول المانحة الإيفاء بالتزماتها تجاه "الأونروا"، كما نطالب الدولة اللبنانية المضيفة ان تنصف أبناء شعبنا الذين اصبحوا يشكلون رافعة اقتصادية بالبلد في ظل انهيار البلد اقتصاديًا، وتصدر القوانين والتشريعات الانسانية والاجتماعية التي تخولهم العيش بكرامة إلى حين العودة.
اما منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني التي تسعى قدر امكانياتها لتخفيف معاناة أبناء شعبنا عبر الضمان الصحي، وصندوق الرئيس محمود عباس ومساعدات عينية ومالية وآخرها ما قدمه الاتحاد عبر سفارة دولة فلسطين لبعض عمالنا، نعي أنها لا تفي بالمطلوب لكن حسب الإمكانيات .
كلمة اللجان العمالية الشعبية الفلسطينية، ألقاها نائب مسؤولها في لبنان ومسؤولها في منطقة صيدا عبدالكريم الأحمد، قال فيها:" في عيد العمال العالمي الذي طالب العمال بالتوحد في وجه الظلم والاضطهاد والاستبداد والاحتلال والاستغلال والرأسمالية، هو يوم تجديد النضال المطلبي والطبقي والثوري الذي عمده العمال بالدم ليصبح عيد العمال يوما للنضال المطلبي و الثوري و التغيير الاجتماعي، وهذا العام يتخذ معان عدة في ضوء الواقع الفلسطيني المختلف عن غيره في بقاع الأرض و أصقاعها، حيث أن نضال عمال فلسطين هو نضال وطني بامتياز ضد الاحتلال الصهيوني الذي يحتل الارض و عنوان نضالهم الرئيس هو حرية الشعب و عودة الأرض، الذي دفعوا وما زالوا ضريبتها تضحيات عزيزة وغزيرة بالدماء، و الأرواح و زهرات العمر خلف القضبان وفي المعتقلات ، كما أن نضالهم مطلب ضد قوى الاستغلال ورأس المال والكومبرادور الذي أصبحت له مصالح اقتصادية و وجودية متشابكة مع الاحتلال .
ويترافق عيد العمال مع الذكرى ال 74 لنكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، و طرده من أرضه بالقوة و اقامة الكيان الصهيوني، وما زالت هذه المعاناة مستمرة، و نضالنا طويل وشاق من أجل انتزاع حق الشعب بالعودة، وسيبقى شعبنا يقاتل ويقاتل الى أن يحقق أهدافه في الحرية و العودة، كما يتزامن عيد العمال مع الهبة الشعبية في القدس والأرض المحتلة عام 1948، ما يثبت أن المقاومة ذات جدوى مستمرة على الدوام، فالعدو يواصل انتهاكاته اليومية بحق اهلنا وما زال مستمرا في بناء المستوطنات و تهويد القدس و الحصا ، مستغلا حالة الانقسام الداخلي و حالة التردي و الخنوع للنظام الرسمي العربي المهرول باتجاه التطبيع والاستسلام . وفي هذا المقام نترحم على شهيدة الصحافة شيرين أبو عاقلة، فنحن تجمعنا قضيتنا الوطنية و روح المقاومة، بعيدا من الفئوية الدينية والمذهبية والطائفية، فشيرين و غيرها الآلاف من أبناء شعبنا و من الطوائف المختلفة قدموا تضحيات على مذبح الحرية من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين، فمنهم من امتشق السلاح كالقائد وديع حداد والمناضل كوزو اكوموتوا وجورج عبدالله ، و منهم من اعتقل ومنهم من ساهم في بناء الفكر الثوري الوطني والأممي كالدكتور جورج حبش، و منهم من نقل رسالة شعبنا ومقاومته بالصوت والصورة و القلم .. فالمجد والرحمة للشهيدة شيرين أبو عاقلة و لكل الشهداء .
وعن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون في لبنان، قال:" إن الأزمة التي ترزح تحتها الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا في لبنان الى ما دون خط الفقر، في ظل حالة البطالة المستشرسة وفي ظل القوانين الجائرة من الدولة اللبنانية بمنع اللاجئ الفلسطيني من العمل، واعتباره أجنبيا و بحاجة الى اجازة عمل، لكن نحن نطالب لبنان بأن يتعامل مع اللاجئ الفلسطيني من موقع الأخوة و الواجب، و يعطيه الحق بالعمل كي يعيش بكرامة وليواصل نضاله كي يعود الى أرضه التي طرد منها، كما يقتضي من المرجعيات على مستوى وكالة الأنروا و الدولة المضيفة " لبنان " و م.ت.ف العمل الجاد من أجل انجاز استراتيجية اقتصادية إغاثية تحمي عمالنا وعموم شعبنا في لبنان، و تعالج تداعيات الازمة وانعكاساتها، ومن هنا تأتي مطالبتنا لوكالة الأنروا كشاهد حي على النكبة، من أجل التعاطي مع شعبنا بشكل يستجيب لمتطلباته خلال الأزمة و اقرار خطة طوارئ إغاثية تخفف من وطأة الأزمة، كما ندعو الى تحديد ميزانية ثابتة لوكالة الأنروا، كمؤسسة من مؤسسات الأمم المتحدة.
ودعا الحكومة اللبنانية المضيفة الى اصدار تشريعات قانونية تضمن حق العمل للعامل الفلسطيني اللاجئ في المهن كافة، دون إجازة عمل أسوة بأخوتهم العمال اللبنانيين كي يعيشوا بكرامة لحين العودة .
و وجه التحية الى العمال و الكادحين في كل بقاع الأرض ،و التحية الموصولة لأبناء شعبنا الصامدين المرابطين المدافعين عن عروبة فلسطين و مقدساتها



























التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1