وداعاً أيها الزّعتري/ مروان عبد العال

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
01-08-2021
هشام عقلة، الرفيق والصديق والمهندس، وابن تل الزعتر، وابن المربي أبو أحمد الزعتر، الذي وثّق يوميات حصاره في كتاب (تل الزعتر الرمز والاسطورة)، فحملت الرّاية في الجبهة، وجمعية أبناء مخيم الزعتر، والاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين، وخريجي جامعات الاتحاد السوفياتي، وفي معركة الذاكرة وأنت تهديني 22 دفترا كتبها المعلم القائد ابو أحمد وبخط يده، سألت ولماذا هذه الشخصية؟
قلت لك، انها قصة الخلود، نحن نكتب من نحب ليبقى، بكل الابعاد الانسانية غير المرئية، ونسجل ذاكرة جماعية وليست حصرية، ولأنه الاصدق والاعمق مما نظن، كي نرى تفاصيل اللوحة ونتحسس رمزيتها، ومن جرحٍ أكثر إيلاماً مما اظهرته الصور الفوتوغرافية، من خلال هذه الشخصية يمكن استخراج الروح الاشد تعبيراً فيها.
يا أبا عدنان، اغمضت عينيك قرفاً من الحال، وضيقاً من ثقل الايام، لكنك ستظل ابن الحكاية، وابن ذاكرة هزت ضمير الانسانية، وتركت آثارها فينا، وإن صمت القلب يا صديقي لكن لم تغلق الحكاية، كنت سر الرواية حينما سألتني ان وجدت في الاوراق ما يستحق؟ فأجبت: انها احداث مريعة وغير مسبوقة، ليست يوميات عابرة أو مجرد توثيق شخصي يركن في الارشيف.
أعترف لك أنه دون فيض الوفاء الذي منحته ما كانت لتولد رواية " الزعتر الأخير".
لروحك السلام.. وللاسرة والرفاق والاصحاب كل العزاء.. والزعتر الخلود.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1