صرخة وجع من المخيم/ فتحي أبو علي

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
10-07-2021
تشهد مخيمات الشمال، كغيرها من المخيمات الفلسطينية، أزمة كهرباء؛ بسبب الانقطاع المتواصل والقاسي للتيار الكهربائي، ويعود سبب الانقطاع لعدم توافر مادة الفيول أويل، وعدم فتح اعتمادات من قبل مصرف لبنان المركزي.
ومنذ مدة طويلة، يخيم الظلام على مخيمي نهر البارد والبداوي، كالقرى المجاورة اللبنانية، وتزداد المأساة مع التقنين القاسي والصعب، الذي ينفذه أصحاب مولدات الاشتراك، وارتفاع سعر الأمبير الواحد إلى مئة ألف ليرة لبنانية، وحجة أصحاب المولدات، عدم توافر مادة المازوت في السوق، مما يضطرهم، وعلى حد قولهم إنهم يشترونه من السوق السوداء بأسعار مرتفعة، ما أدى بهم الى فرض تقنين قاسٍ يطال الجميع، ويزيد الأزمة، من خلال توقف المولدات عن العمل لساعات طويلة، في فترة الصباح، وفترة بعد الظهر، التي تمتد إلى فترة المساء.
هذا الانقطاع في الكهرباء، ومولدات الاشتراك يُدخل منازل كثيرة في ظلام دامس لا يستطيع أصحابها الحركة والتجول في منازلهم نهارا، ومنهم من يشعل الشمع في وضح النهار؛ بسبب انقطاع الكهرباء التي هي بالأصل معتمة، بسبب تقارب البيوت من بعضها البعض، حيث تنحجب أشعة النور والهواء اصلا.
كما تسبب أزمة انقطاع الكهرباء توقف أجهزة الاوكسجين عن عدد كبير من المرضى، ما يزيد الوضع أزمة ومأساة فوق أزمة ارتفاع الأسعار، والمواد الغذائية، وانقطاع حليب الأطفال والأدوية المزمنة، وغياب الأونروا، والجهات المعنية والمسؤولة عن حياة الشعب الفلسطيني، الذي يعاني الأمرّين من تقليص خدمات الاونروا، وعدم توفر فرص عمل، ما أدى بأهالي مخيمي نهر البارد والبداوي إلى تصعيد تحركاتهم ضد أصحاب مولدات الاشتراك، مطالبين اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية، بالضغط على أصحاب المولدات لزيادة ساعات التغذية في التيار الكهربائي، وتخفيض سعر الأمبير، نظرا للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها أبناء الشعب الفلسطيني .
وعليه، نطالب الأونروا وفصائل المقاومة الفلسطينية بأن تبذل قصارى جهدها بتأمين مادة المازوت؛ لتخفيف العبء عن كاهل شعبنا الذي يعاني ما يعانيه، من خلال انقطاع التيار الكهربائي وموجة الحر، التي تجتاح لبنان، ومعاناة المرضى والأطفال، وكبار السن من رجال ونساء، ونناشد المعنيين الاهتمام بشعبنا الذي قدم وضحى وحافظ على ثورته ومكتسباتها، وأن لا يترك وحيدا يصارع الموت، والجوع، والمرض، والحرمان من أبسط مقومات الحياة.
شعب عظيم كشعب فلسطين يتطلب من جميع الفصائل، منظمة وتحالف أن تقف إلى جانبه في هذه الأزمة كما وقف شعبنا إلى جانب ثورته في كل الأزمات. شعب يستحق العيش بكرامة، يستحق منكم الرعاية والاهتمام.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1