New Page 1

للشّهوة المكبوتة في أحشاء الغربة بين صخور الألم بين وجع النّكبة نغنّي للعمر التّائه بين آهات النّدم بين الحبّ والمنفى بين البعد والألفة نغنّي للخوف المتربّص في أعماق أرواحنا بين لهثات قلوبنا بين أحشاء عيوننا نغنّي للحبّ الخائف بين عيون الشّمس بين شقوق القمر بين دموع الوَتر نغنّي للغربة المدفونة بين ثنايا العمر بين شفاه السَّحر بين عتمة الشّجر نغنّي للجسر المجروح بين جبال الأمس بين العيش والرّمس


نا وحيدةٌ هنااااا أعدُّ الشامات على ذراعٍ مبتورة تنزُّ دمها المهدور في حروب الحب أنا وحيدة هناااااااا أصبُّ الحنين على موائد الكتابة لا أنتهي منه هذا المشاكس في قفصي الصدري يرقص في مأتمه ببراعة. البارحة سقطتْ أمامي آلاف الأسماك الذهبية ماتَ البحر منها واستعد الهواء لاصطياد ذواكرها المنسية صبية متناثرة (أنا) بقلب طائر درب تائهة وأفق لامرئية لا شيء يدعو للابتسام سوى ظلك المتفحم في قلبي.. *شاعرة سورية


سَهْوًا.. أُكْتَبُ في سجلّ الوجودْ مرّتين وسهوًا .. أُعِيد تجميع ما ضاع من أحرف الاسم في دفترين وسهوًا أعيد تصميم رحلتي في وجهتين وسهوًا ألتقي بهذا الذي ألتقيه وأسأله عمّا كنت أجيب وأسأله عن غريب.. يلتقي بالشبيه ويشتهي ما كان من قبل ذا يشتهيه عبورَ المجاز... ومن الاسم ما يَحْمِل زهرتين وسهوًا.. أقول من وحي ما كنت أسمع وأُنْشِدُ من وجعي صرختين وسهوًا أعيد ما كنت أكتب فتُمْحَى الحروفُ وتبقى ظلالٌ للمعنيين وسه


القصيدةُ أصواتُ جُزر ذئبٌ يلاحقُ الأفق عزاء أنهارٍ جفّتْ شكوى النهار من ضيائهِ الكثير عيدُ عصفورٍ يصلُ متأخرًا عن سربهِ البعيد مغاور موسيقى وموسيقى كهوف القصيدةُ أرقام مغادرة قطاراتٍ في محطاتٍ بلا مسافرين وعودتها محمّلة بقناصينَ وأسلاف القصيدةُ مسافات بين وردةٍ وظلّها طفلٌ يرتابُ في مشاهدِ مدينتهِ القصيدة بجعةٌ تهفو خليجُ أقلام موقعٌ مرئيّ ولامرئيّ لاستراحة المطلق، امرأتي التي لم ألتقها منذ سنوات لكنها تكلمني


في بلادِ العميان جَرَّبتُ أن أكتب عن اللونِ وصفاتِهِ كيفَ للفكرةِ أن تشرح اللونَ وصفاتِهِ كيف للأعمى أن يَتخيلَ الأسودَ أسودَ؟ والأبيضَ.. أبيضَ؟ عندما يتسلّلُ ضوءٌ من النافذةِ وعندما يضيءُ شعاعٌ ظلمةَ العالَمِ؟ وفي البلادِ التي اختفتْ أفواهُ أبنائِها بفعلِ الوراثةِ أو غضبِ الطبيعةِ جَرّبتُ أن أكتبَ عن مذاق الأشياءِ وروائحها المختلفةِ أن أشرحَها وكأنني أتذوقها الآن كانت الفكرةُ مبتورةَ الأطراف.. وكلماتي من حجارة ل


أضاعني أهلي صغيرًا في المتاهة الكبرى، وأضعتُ أهلي كبيرًا في المفازة الواسعة. ولئن كنّا جميعًا ضعْنا في معارج النزوح، ها نحن تلاشيْنا في تضاريس المنفى، فأكَلتْنا الضّبعُ في فيافي اللجوء وأنا شاكٌّ السلاحَ، فأضحيْتُ غَرضَ الرّدى فيما كان مبنى الخيام مُضعضعًا، فأمعنتُ النظرَ في هذه الظاهرة الفريدة من نوعها منذ سِفر التكوين، فما وجدتُ لها تفسيرًا، فانضويتُ، من باب التعلّل بالآمال، تحت راية الكوفيّة، ولبستُ عباءة الهلال الخصيب، ف


عَزِيمٌ لَوْ يُعَانِدُهُ السَّبِيلُ يُؤَازِرُنَا مَتَى خَانَ الْرَّذِيلُ مِنَ الْخُلَقَاءِ صَفْوُ الْجُنْدِ دِرْعًا يُعِيقُ مُفَرِّقَ الْجَمْعِ الْذَّلِيلُ خَلُوقٌ بَاسِلٌ وَهُوَ الْجَسُورُ وَ ذُو جَهْرٍ إِذَا اِرْتَفَعَ الصَّهِيلُ فَمَا أرْقَاهُ مِنْ أَرْقَى فَصِيلٍ لَهُ فِي نَيْلِ مَنْزِلَةٍ دَلِيلُ مِدَادُهُ يَا سِرَاجُ زَكَا بِدَمٍّ كَسَا تِلْكَ الْمَرَابِعُ وَ السُّهُولُ غَزَانَا الْعَتْمُ أَوْج


(1) في المجزرةْ الجاني يمسك يدَ الجاني في المجزرةْ الضحايا أبناء عم للضحايا. (2) في المجزرةْ الرصاصُ نسيبُ الرصاصِ القاتلُ موعودٌ بفردوسٍ والمقتول دم يصرخ في البريةْ. (3) في المجزرةْ القاتل أخو القتيل في اللهِ والأرض ضحيةْ من قاسيون إلى جنينْ. (4) في المجزرةْ نرقبُ الأرواحَ وهي تصّاعدُ روح القاتلِ تسابقُ روحَ الضحيةْ. (5) في المجزرة الأولى، نصرخُ نغضبُ.. نحزنْ في المجزرة ما قبل الأخيرة


انظر يا أبي اللغة سريرٌ باذخٌ وأنا سحلتُ من فرج الحياة فوق مصطبةٍ قديمة فبأيّ لغةٍ أكتب رثاءك؟ اثنتي عشرة سنةً وقفتِ الخنساء عند بوّابة المدرسة رطنتُ خلفها بكلماتٍ مثل ببغاءَ مبتورة اللسان وكانت كلّما جادتْ عيناها بالدموع تمشي كائناتٌ بجلودٍ يابسةٍ في صحراء عينيّ كلّما نَمَتْ شجرة التوت نحرتْها أمّي لئلّا يفلقَ جذرُها السورَ أيّ لغةٍ ستفلق حزني عليك؟ قطفتُ الكلمات من ذاكرة الشجرة


آخرُ نصٍّ كتبتهُ لكَ بعد أن أزلتُ بُقعَ اللغةِ عن هوامشهِ ما زال يتأرجحُ على حبلِ غسيلِ أمِّيَ الممتدِّ من بوَّابةِ الرُّوحِ الفسيحةِ إلى نفقِ العدمِ الضَّيقِ. * آخرُ تلويحِ وداعٍ لم تلمحهُ عيونُ البُعدِ الغائرةِ؛ فأغمضت جفنَيها واتَّهمتِ الوقتَ بالجحودِ والخذلانِ. * آخرُ عناقٍ لم تُكتب له النَّجاةُ من حرائقِ العمرِ؛ فغدا حلمًا يقضُّ مضاجعَ اللقاءاتِ السَّاخنةِ، ويسفحُ دمهُ على عتباتِ المحرَّماتِ. * تقولُ أمّ


هذا اليوم عاديّ جداً كالكثير من الأيام التي استيقظُ فيها والشوق إليكَ جليسي لا شيء فيه إلا فيروز وضجيجُ مدينةٍ، والقليل من العصافيرِ المزعجة.. *** لا "صباحو" خرجت من فمك إذاً، لا شمس لي اليوم تكرّرت الأيام حتى فقدَت شهيتها وأنا لا أملكْ سوى قلب وجُدران أربعة والحُب الذي أكتب عنه في أوقات الملل ووجهك المتعب الذي يلوح من بعيد كلما شردت وأغنية جلست في حنينها أردد "شي غريب متل العادي، حبّك


رأيتها واقفة في زاوية الشارع، في أثناء دخولي إلى الصيدلية لشراء أدوية لأمي المريضة، وذلك، طبعًا، بعدما جلت على عدد كبير من الصيدليات. كانت تقف بالقرب من باب الصيدلية، تكلم كلّ من يدخل ويخرج منها، إلى أن صودف أن خرجت أنا من الصيدلية، فاقتربت مني، وطلبت التحدث معي، فتوقفت، لأستمع لها، لأنني شعرت بأنها ليست متسولة، على الرغم من أنها كانت تحمل شيئًا ما في كيس صغير لم أعرف ما هو إلا بعد أن شعرت بصدق كلامها معي. كانت نحيلة الجسم،


أبحثُ عن حذائي ولا أجدهُ. الأرضُ مبللة، أركضُ. أجد نفسي في بركة ماء، أسبحُ. يسبحُ معي أناس كثيرون لا أتعرّف إليهم وهم بدورهم لا يعيرونني أيّ اهتمام... يختلط الصباح بالمساء، تجفُّ مياه البركة، ينكشف بعضُ العشب الذي نبت فيها، كنت أظنّ أن هناك جبلًا.. لكنّ الضباب يأكل المكان.. أصعد السلّم، أرى أحذية سوداء ضاعت من أصحابها. لا أفهمُ كيف تُقطع المساحات والأزمنة وتتقطّع. لماذا تسير بي العربة إلى الشارع المحاذي للحوش الذي سكنّا


للغياب رائحة تشبه رائحة احتراق القلوب فوق مواقد الانتظار، لكنني في ذلك اليوم فقدت حاستي الخامسة، وضللتني السادسة عن معرفة الحقيقة، فوقعت في بئر الشك والبلاهة. كنت أنتظر الحافلة التي تأخرت عن موعدها كثيرًا في ذلك المساء الأيلولي الأصفر، وقد بدأ القلق يوسوس لقلبي، ويلح بالأسئلة: أين سأمضي ليلتي إذا تقطعت بي السبل، فالليل في مثل هذه الظروف الصعبة ذئب جائع؟! أيقظ شرودي رجل أشعث الشعر بملابس نوم رثة قذرة حافي الأقدام إلا من جلد


حين يعشق المدى أسطورة الخلاص يغنّي ضوء القنديل بين روابي العتمة وتصير الأيّام قبلة انتظار... حين يعشق المدى غصنًا متّكئًا على حافة النهر يلمع ضوء نرسيس بين أغصان الشجر ويندلق رحيق السماء في عبّ وردة... حين يعشق المدى ترتيلة الأبد يلملم الغسق فتات الغبار وتصير الحياة أغنية صامتة تردّدها البحار فوق جبين موجة... حين يعشق المدى نسمة صيف تتدفّق الّلحظات في حوشٍ عتيق وتغفو فوق سرير القمر كلمات سرقها النسيان في غفلة