New Page 1

الورد لديكِ ذو عطر أم عطركِ من نوع أريج والخيل بليلك قد صهلت بشتاء عبرت بثلوج *** هل أسأل عنك في قرية بالسوري تسمّى تنورين أم أسأل عنك خالقة إن غنّت نور؛ غدا نورين *** راعية أنت قد قالوا للمرعى تقود الحملانا ببقاع تطلب ما اخضر والناي يدندن ألحانا.. *** دارينا السكنى أم قمر أم بيت فيه قنديل يسهر في الليل وفيروز تؤنسه فيضيء الليل *** وقطاف أختي قد سألت عنك فيروز.. فدلّينا ستدلّ عليك وتخبرني وتقول السكنى:


لن أحكي لك أبدًا عن المعاطف السّميكة التي ألبسها، كيْ لا تعرف أني أحبّك. ماذا يمكنني أن أفعل غير تغطية هذه الغرف الصغيرة التي انفتحت بجسدي وصارت أبوابها تصدر أصواتًا وأزيزًا لا يعرف الخيّاط أنّي أراكِمُ الألوان على بعضها وأختلط بالأقمشة. لا يعرف أنّ رجلًا مثلك يمكنه أن يسدّ الشقوق التّي تمدّدت في بنية الحلم بخيط واحد. أريد أن أخبرك فقط أن العروق كساؤها ذراع حانية وشعر يترامى وسأخبرك أخيرًا أن الضّرر الذي لحق بي بسب


عدّتِ الشّمسُ لحظاتِها الأخيرة وغطست في البحر، فأقبلَ القمرُ ملقيًا وشاحَه الفضّيَّ على كتفيّ، وعزفتِ الأوراقُ ألحانَ السّمرِ، وسرْتُ نحوكَ تقفزُ من عينيْ حبّاتُ المطرِ، وأنا الضّائعةُ بين شفتيْكَ والنّظر. عدّتِ الشّمسُ لحظاتِها الأخيرة، وتماوجت نبراتُ صوتِها، فانحنى اللّيلُ وعطّر موجَ البحرِ وقهقهاتِ المطرِ، وأنا الضّائعةُ بين شفتيْك والنّظر. عدّتِ الشّمسُ لحظاتِها الأخيرة، تغيّر وجهُ الشّمسِ، بكى الغيمُ


لُوتِيسْيَا حلْمٌ يُبْصرُهُ الْمَاءْ كُلَّمَا انْدفَقَ فِي أَجْسَادِ الطَّبِيعَةِ أَوْ هَطَلَ مِنْ ثدِيِّ السَّمَاءْ، يُبْصِرُهُ كَمَا يُبْصِرُ اللَّيلَ السابِحَ فِيهْ والنَّهَارَ المُستَضِيءَ بِاسْمِهِ كَوَرْدَةٍ يَعْزِفُ عِطْرَهَا النّدَى. ** لُوتِيسْيَا انْذِهَالٌ يَمْضَغُ النُّفُوسَ بِلَذَّةِ الْعِنَبِ وَحُدُوسِ الْحَانَاتْ، تَجْلِسُ عَلَى كَرَاسِيهِ الْأَمْكِنَةُ الْمَنْفِيَّ


انتهيتُ منذ فترة من قراءة كتاب الفيلسوف الفرنسي، فرانسوا لوتار، المعنون: "لماذا نتفلسف". أعادني الكتاب إلى مرحلة قديمة من حياتي في بيت العائلة، حين دخلت الفلسفة بيتنا الصغير، وأصبحت فردًا من العائلة. في تلك الشقة الكائنة في حي شعبي من أحياء مدينة حلب، كنّا نحن العائلة المكونة من تسعة أفراد نعيش على هامش الحداثة التي كانت تغيّر وجه العالم والحياة، فيما نحن نتخبّط بين تقاليد عائلة تفتخر بجذورها العشائرية في مدينة انغلقت على ن


ها أنا أُحرّرُ العالم مني وأعتنق أسمال روحي القصيّة.. على الضْفة الأخرى من اليقين تمرّدَ شكّي على الأشياء وت م د د ظلّه على ضفّتي الجبين.. الجبين ... قيامة عُليا لجسد خال من التّسابيح وأنا .. ...... ........ أرجوحة معنى قيد نذر لأنثال الياسمين.. ها أنا... أمزّق أوتاد ظلي أمنحه سلام ناي المريدين وأهدي بحّة حقيقتي لما تبقّى من خيال طفلة برّية ترسم ص/ و/ ت


- مدّي راحتيْك، وخذي قلبي بين يديْكِ مسّدي شعري، واِهمسي في أُذْني كلمة واحدة، بقدر المشتهى من بهاءِ عينيْكِ وقبّليني. - لعمري، لا يزهو الربيع إلا لعينيْك - تعالي نتشاركُ المساءَ والسماءَ والبحرَ والعطرَ. - ... وأختصر عمري ببعضٍ من حبٍّ وشفتاي تلملمان قطرَ ندى خفيفاً عن شفتيْكِ وأبلّلك بمطرٍ خفيفٍ يهطل ُمن قلبي على شفتيْكِ - لن تعجزَ حروفي أمامَ ظلّكَ البهيّ، ورائحةِ عطرك الشّجي - تعالَ


خطوط في الحجر(*) أنظرُ إلى خطوط في الحجر فأراها تصنعُ ملامح وَجْهٍ تفتحُ له الريح بابًا كي يرحل. عصارةُ أعشاب البحر البنية تلوّنُ الموجة القادمة. ما ينفرشُ ليس مرجًا أخضر بل ماء ينساب بمكرٍ ثم ينحسرُ راميًا بقاياه على الرمال. في هذه الحركة من المدّ والجذر يستسلم الحجرُ يتزحزحُ من موضعه ينقلبُ وتتغيّر وضعيته. ثمة يدٌ تعمل وأعين ترى ثمة أشياء تتقدّم وتتراجع. وعلى كانفاس الفراغ الذي كنتُ فيه شعرتُ أن فمًا يُطْب


لقصيدةٍ تمشي على قدمين أكتبُ: أضبطُ الإيقاعَ، إيقاعَ الحنينِ، على خطاكِ/ ها وعلى مقامٍ مثلَ حَنْجَلَةِ الغزالةِ في الصباحِ على حفيفٍ في الغلالةِ حين تلثمها الرياحُ على خرير الضوء في ساقين ساقيتينِ في عَطَشِ الرخام سَبْعٌ من الخطوات تكفي كي يقومَ بِيَ المقام ولأضبطَ الإيقاعَ، إيقاعَ الأنينِ، وما تلاهُ مِنَ التلاوةِ والدعاء سبعٌ ليمتدَّ المِدادُ على شواطي الأغنيات صَنَّاجةٌ في كعبكِ/ ها العالي وقد طَرِبَ الرصيفُ كأنّ


أتونا بليل بقلب تحجّر وكلب يعضّ وحقد تجذّر أتى التائهون بطول الطريق وعرض الطريق جنوداً وعسكر يريدون منا قناديلنا يريدون سيفاً يريدون خنجر وحتى الأظافر باتت سلاحاً فإياك يوماً إطالة إظفر أتونا وفي العين منهم قذاة وفي القلب نار عليهم تسعر أتونا يريدون منا الحياة ولا شيء أغلى من الروح يذكر أتانا اليهودي عبر البحار فكنا غطاء به قد تدثّر فلم يرض منا الغطاء وآلى ليأخذ منا البلاد ويثأر


فِي واحَة الْحنِين المُزهر ..أُعانِق الْأحْلام وَالْأمْنيات..أرْسمُ بقوافِل ألوَان الشَّذى الْماءَ الزُلال ..أنْتظر فجْر الشُّموخ الْأنفًة وَالْخُلود..كيْ أُسْدل خِصال سِتار ليْلي السَّاكن الصَّامت الْهادِئ..أُداعِبُ صهِيل الشُّروق ..أُلاحِق الْفراشاتِ الْحُبلى برُوح الطُّفولة لأنثُرَها رِقّة عذُوبة وَ قطْر نَّدى.. مضًت السنَوات خِضابا..ونزَع الْوجعُ منِّي أرْوعٍ يرَاع..عُلّق علَى جِدار الْحَكايا.. رِيح التشتُّت تسْعى ل


من قال إن عزلة الأدباء مكانهم، وليل الأدباء زمانهم، والطبيعة فضاؤهم؟ من قال إن الشعر يتناقض مع الرصاص، والعشق لا يكون إلا للمرأة، والأغاني لا تزغرد للشهداء؟ من قال إن الأدباء لا يقودون الثورات؟ ولا يحترقون بنارها؟ ولا يوقدون أتونها؟ حين كتبتُ مقالي النقدي عن محمود درويش والمتنبي، وحياتهم في ظل السلطة، التي تشبه القنديل المضاء بالنار، وهم حاموا حوله كالفراش، فاستفادوا من ضوء هذا القنديل إعلامياً ومن دفء ناره سلطوياً، لكنهم


هذا الصمت كان يومًا ما امرأة جميلة أثقلتها المحبة. هذا السحاب كان طفلًا، اعتاد أن يطل على عالم يصنعه في خياله، ويرنو للتحليق فيه. هذا الدخان كان رجلًا قلبه يحترق من الرغبة. هذا النسيم كان فتاة حالمة تداعب قطتها وتدندن بالأغنيات. هذا الوهج كان أبًا يسعى في الأرض، بابتسامة متعبة، ليرى الرضى في عيون أبنائه. هذا النور كان أمًّا، تستيقظ في الفجر، لتطرد الكوابيس من عيون صغارها النائمين.


طبقات من الغبار الطري الذي لا يزال أثر الماء فيه حاضرًا كأنه ابتل منذ لحظات. أخذ يتلمس الرطوبة ويفرك السطح الزجاجي بعناية فائقة، ثم جلب بعض الماء وسكبه على السطح لتنظيفه بحذر خشية أن يجرح الغطاء المعدني في الخلف بذات الحرص الذي يعامل به السطح الزجاجي. تشير العقارب إلى الرابعة والنصف صباحًا وتحدد الساعة، بدقة، اليوم الذي توقفت فيه عن العمل "27/12/2008". كانت رشيدة تريد أن تهدي هذه الساعة لزوجها، وقامت بالاتصال بأخيها في سوي


مثل أيّ مؤمن، كان يعرف أنّه خُلق لغاية محددة لا يعوّضها القيام بغيرها. لم يخبرني من قبل أنّه مشغول طوال الوقت بالعثور على طريقه الخاص، لكني تلمّست ذلك من قفزاته البهلوانية من شأن إلى آخر، ولاحظته في انكفائه عن عبور خط النهاية في كل سباق كان يشرع فيه، وبصورة عامة في تردده بالإقرار بتعيّن إكمال حياته بالصورة التي هي عليها. سمحت لي سنوات الرفقة باكتشاف مزاجه المتقلب واختبار قلقه الأصيل، فمن تبرّمه الدائم من ندرة مصادر السعادة