New Page 1

متعبة من الوقوف تقول الشجرة وتدفع بأغصانها للريح أنا أيضًا متعب يقول الشارع المؤدي إلى النقطة اﻷخيرة. أضيء كشمس خافتة وخجولة أمام ليل اﻷبدية. استعدي لنزع أصابع يديك قبل الدخول إلى حرم الطاغية أيتها الطيبة. من أين أتيت بكل هذا التراب اﻷسود؟ تقول الثمرة للجذع الخاوي. وأنا أحلم بمكان لا يصله الدود قال الجذع للثمرة التي سألته عن التراب. هذه قلوب فراشات تلمع في ماء ينبوع جبلي ناضب ليس ظل سحا


قام من فوق ركام بناية مهجورة مطلة على الشاطئ، داعبه عبق البحر الفائح، وحطت على وجهه قطرات الندى؛ فتمثلت أمامه حكاية عشقه المهدور على تلك الصخور، تلطمها الأمواج كما لطمته الأقدار مرارًا، يلعن حظه التعيس، ويلتفت من حوله، فإذا به وسط أناس منتشين بمخدراتهم الرديئة، لم تعد تربطهم بالعالم سوى أجسامهم وقد استحالت إلى مجرد أشباح تتحرك في الظلام وتفزع من النور، ينتبه فجأة إلى ما وصل إليه حاله: ـ كيف حدث ما حدث؟ ألم أكن من المدافعين


ماذا لو جئتُ إلى هذا العالم دون أن أشعر بالخسارة لأن الأشياء الجميلة لا تتكرر ولأن الموت يمشي بمحاذاتنا على طول الطريق.. ماذا لو كان بإمكاني أن أسمع صوتكَ دائمًا وأبدًا ولا يجيء هذا الغياب المحتّم.. في الأمتار المتبقية من حياتينا أريد أن نبدأ الأشياء سويًا يدًا بيد.. ماذ لو أخطأتُ مرة أخرى للمرة المئة ووجدتُ يدي في المكان الخطأ ولم يكن بمقدوري تصحيح ذلك.. ماذا لو عادت الحرب ولم يكن بمقدورك أن تقول لي صباح


يَا زَيْنَبَ الْلُّطْفِ ، مَا جَفَّتْ مَآقِينَا مِنْ حُرْقَةِ "الطَفِّ"قَدْ فَاضَتْ قَوَافِينَا سَبْعُونَ نَجْمًا بِلَيْلِ "الْشَّمْرِ "فِي نَظَرٍ لِاِبْنِ الطَّلِيقَةِ ، شَيْطَانُ الْمُرَابِينَا يَحْكِي مَسِيرَةَ مَنْ "ثَارَتْ" عَلَى قَرَفٍ قَدْ وَرَّثَ الْعَارَ ، أَنْذَالًا مَلَاعِينَا "أَسِيرَةُ الدَّمْعِ "، لَا دَمْعًا لِتَسْكُبَهُ بِالْحُبِّ لِلْحَقِّ لَا بِالْحِقْدِ تَأْتِينَا لَكَمْ تَرَاهُمْ ، ع


(1) - من أيِّ الخشب مصنوعٌ أيها الصَّوْلجان؟ - من خشب الحكايات القديمة، المحفورة فوق ورق الشجر المسروق من غابة الوجود. - من أي الشجر أنت؟ - "شجري أعلى"؛ يُنْبِتُ العروش، وشجر الناس يُنْبِتُ ورقَ القات والحشيش ولقيمات الكفاف. - ما نوع الماء الذي يسري في عروقك؟ - أشربُ ماءَ الياقوت، ويشربُ الناسُ مَنْقوعَ التابوت. - متى تموت؟ - عندما يعرف العباد أن الّلمعان في عيونهم وليس في خدعتي. - هل قلتَ العباد أم


جَوْدُ ، سَاقَهَا السُّحُبُ طَالَ جُودَهَا الْهُدُبُ وَاجِبٌ ، وَ مُعْجِزَتِي أَحْرُفٌ لِمَا يَجِبُ فِي سُلَافَةٍ ، خَضِرٌ آيَةٌ بِهَا عِنَبُ كَمْ نَبِيُّ ، كَمْ لُغَةٌ وَحْيُ سِفْرِهَا الْأَدَبُ سُكَّرٌ وَ مِنْ شَفَةٍ كَالرَّوِيِّ يَنْسَكِبُ كَمْ كَتَبْتُ فِي جَسَدِ تَاهَ ، بَيْنَهَا الْكُتُبُ تَاهَ ، أَيْنَ ؟ فِي قَبَسٍ مِنْهُ يَبْزَغُ الذَّهَبُ مَهْدُ أَصْلِ كَوْكَبَةٍ أَنْشَدَتْ ،


كان يبدو للصغار بحراً عظيماً، في بركه الراكدة، تعلموا السباحة. وتحت أشجار النتل والنخيل تقمصوا أفلام الفيديو التي شاهدوها في ليلتهم السابقة. تناولوا من أرطابها وهم يغنون، حتى إن أحدهم كان مُعَلَّقاً في جريدها، مُطْمَئناً يقطف تمراً مُدَنْدِناً، فناداه مالكها ساخراً، وباللحن نفسه؛ غَنِّ، غَنِّ.. فهي مِلْك أبيك، فقفز مرعوباً، ثم أطلق رجليه للريح. في رمالها المختلطة بالحصى تدحرجوا وتبادلوا اللكمات والنكات. كان الوادي عالمهم ا


أحاول أن أطلق الرّصاص عليه، كم مرّة يفلت منّي، وينجو! يعبر إلى ضفّة أخرى، ويظلّ يقهقه... رأس بأنياب وسبعة أرواح، إنّه رأسي المكتظّ بالحروب والجماجم والخراب، بعصابات المال والتّهريب، بالفقراء، والعاطلين عن الأمل، بأكياس القمامة، والكتب الصّفراء، وسيوف الظّلام. رأس محشوّ بالضّفادع، بقراصنة الدّولار واليورو، بالمتسوّلين واللّصوص، وبالمتوسّلين دواء وخبزًا وماء... رأس مفلس كوطني، أحاول تفسيره، فلا أجد الكلام، أحاو


هذه الجثة التي تنزف هي أنا.. نعم.. لا تفتعل الدهشة.. نعم أنا الذي اتسعت عيناه رعبًا وألمًا ودمًا أسفل العجلة الأمامية اليمنى من السيارة الفخمة، طبعًا تتساءل وأنت صاحب العين الخبيرة والعقل المنطقي كيف لشخص في هذه الأجواء الباردة أن يكون خارج بيته بملابس خفيفة عبارة عن تي – شيرت وشورت.. حسنًا لا منزل لي ولا ملابس.. هل أصبح المشهد منطقيًا الآن؟ هل هو الفضول أم الحزن الذي يدفعك للتجمد كتمثال يحدّق في جثتي هكذا؟... لا تزعم أنه ا


أبى أنْ يداوي جرحَه. حبُّه لها جعلَهُ يقاوِمُ الألم. الأشلاءُ المتناثرة أعاقَتْ بحثَه الدَّامي. بعد ساعاتٍ من الزّمن الجريح، اهتدى إلى أنفاسٍ مغبرة تشهقُ اسمَهُ باستمرار. زحفَ على بطنِهِ. الدّماء ترسمُ لوحة عشقٍ تئن تحت الأنقاض. بصعوبةٍ بالغةٍ أمسكَ بيدِها. امتزجَتْ دماؤهما. ابتسمَتْ لرؤية الحياة على وجهه، وأشرقَتْ عيناها في زحمة الألم. لآخر مرَّة نطقَتْ باسمِه، وأغمضَتْ عينيها على تفاصيل وجهٍ وأدَتْهُ الأنقاضُ، وبقيت ابت


لهذه البلاد أن تبتلعنا أكثر يكفي من الصباح تردد جفن يكفي من المسير ظلٌ يسحب نفسه غصبًا وراء ما تبقى من لهاثنا في طريق اللاعودة يكفي من الظهيرة ما نحفره من أسمائنا فوق صخر الذكريات حتى أسماؤنا التي لم تعد تشبهنا بشيء تستعصي الحضور في وجوهٍ غريبة وللذاكرة حق الرحيل فمن سيحفظ جرحه ندبةً ندبة ومن سيربت فوق أكتافٍ تملّكها أخمص بندقية يكفي من الشمس ما تركت فوق وجوهنا الكالحة في مناورة مع خوذنا المصفحة يكفي من الصوت ما اعت


الْحُبُّ لِلْخَضْرَاءِ مَكْنُونٌ وَ فِي طِيبِ الشَّوَامِلِ أَلْفُ مَدْلُولٍ خَفِي لُغْزُ الشُّرُودِ أَرَاهُ شَيْبَ زُلَيْخَةٍ فِي وَصْفِ يُوسُفَ مَاءُ زَمْزَمَ يَنْكَفِي قِبْصِيَّتِي رُؤْيَا الْجَنُوبِ لَطَالَمَا شَيَّعْتِ تَمْرَ الْعَالَمِينَ بِمَقْطَفِي فَكٌّ لِأُحْجِيَةِ السَّمَاءِ وَجِيبُهَا بَابٌ عَتِيقٌ مِنْ زَمَانٍ مُتْرِفِ كُلِّي تَيَمُّمُهَا مَنَاسِكُ قُبْلَةٍ يَرْنُو لَهَا أَوْتَارُ نَبْضٍ


(1) البكاء لا يطيّب جرح حفيدي ولا يسدّ فاه النّحيب ولا الرّجاء واستجداء السّماء بفيوضات دعاء دواء ولا العبرات تهدئ روعة الروح ربتا فتفر الغصة هاربة (2) لقاء وصل ولهفات ضمّات وتشقّ لك المقادير ألف خندق للبعاد والحسرات الختام قحّ البكاء (3) لا تثق في شيء واهم أنت فالأمر موكل للسّماء طف بناظريك لمن حول تجحظ عيناك دهشة وحيرة فقراء الذّكاء النّجوم لهم ندماء والقمر جارية والميسورون تعافهم الدّميات (4


كأنكِ في جفني نائمة أناجيكِ ألّا تكوني قد جُرِحتِ أن تخبريني هل تألمتِ؟ أناجيكِ ما لي لا أحسّ بأنفاسٍ عشتُ لأجلها.. هل بعد الآن حقاً ستخمدُ؟ وقفتُ وما من شكّ لواقفٍ يحمل ابنته وهي لا تتكلمُ فإن لم يكن من الموت بدّ أناجيكِ ألّا تكون هذه الحقيقة ألّا تكون هذه المرة الأخيرة التي أراكِ فيها.. كُتِب هذا النص كمحاكاةٍ لحالة أب الطفلة آلاء قدوم، التي استشهدت في العدوان الإسرائيلي


أنا لا أعبأ أبدًا بذلك الكائن المتعجرف الذي يسمونه الشعر.. أنا لا أحتفي به.. أحتفي بي وأنا أقفز خارج دائرته الغبية وأرسم دوائر تخصني وحدي.. علمتني الحياة ألا أستكين لشيء.. أن أخرج عن جوقة الْكُهَّان الكئيبة وأغنّي اللحن الذي يطربني.. أرفض أن أركع عند قدميه المتوحشتين أن أجاري عنجهيته الصارمة.. أن أبقى رقمًا مجهولًا في معبده الرتيب.. أقولني وأمضي أستخدم الفرشاة والوتر