مسيرة جماهيرية للجبهة الشعبيّة في غزة دعمًا للقدس والأسرى واللاجئين في لبنان

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
08-08-2019
نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مساء اليوم الأربعاء، مسيرة جماهيرية حاشدة تحت عنوان (موحدون من أجل العودة والتحرير وضد مشاريع التصفية الأمريكية والصهيونية والرجعية) رفضًا لاستمرار العدوان على القدس وقطاع غزة وإسنادًا للأسرى في سجون العدو وانتصارًا لحقوق شعبنا في مخيمات لبنان.
وانطلقت المسيرة من منتزه البلدية في مدينة غزة وجابت شوارع المدينة الرئيسية متوجهة إلى برج الشوا الحصري، بمشاركة واسعة من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وممثلي القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الاعتبارية ولجنة الأسرى للجبهة في غزة وحشد نسوي.
وحمل المشاركون في المسيرة أعلام فلسطين ورايات الجبهة وصور الأسرى الأبطال وشعارات ويافطات باللغات العربية والانجليزية والفرنسية المنددة باستمرار العدوان على الأسرى والقدس وغزة وحقوق اللاجئين في لبنان.
وألقت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية د. مريم أبو دقة كلمة توجهت خلالها بتحية "إجلال وإكبار لشهدائنا الأبرار ولأسيراتنا وأسرانا البواسل الصامدين في زنازين الاعتقال الفاشية، وخصت الأمين العام للجبهة الرفيق أحمد سعدات ومروان البرغوثي وحسن سلامة وجميع الأسرى".
كما وجهت أبو دقة "تحية فخر واعتزاز إلى أسرانا الأبطال المضربين عن الطعام، والذين يخوضون هذه المعركة بأمعائهم الخاوية حتى انتزاع حقوقهم الطبيعية التي يكفلها القانون الإنساني"، مؤكدة أن "شعبنا كله والجبهة الشعبية خلفهم بكل الوسائل حتى ينتزعوا حقوقهم على طريق نيل حريتهم".
وأعربت عن "وقوفها مع أهلنا في مدينة القدس والتي تتعرض لحرب تطهير عرقي صهيوني، وتدمير أحياء سكانية كاملة كما في وادي الحمص وسلوان، وإغلاق المؤسسات، وملاحقة الشباب والرجال وكبار السن، وحتى الأطفال الصغار"، مُؤكدةً أن "هناك محاولات حثيثة للانقضاض على حق العودة وتصفية وكالة الغوث وشطب مخيماتنا بما تحمله من شاهد على جريمة النكبة الصهيونية"، مشددة على أن "اللاجئ الفلسطيني في لبنان وكل بقاع الأرض ضد التوطين والتهجير ومتمسك بالعودة إلى أرضه فلسطين ولا بديل عن ذرة تراب منها".
وطمأنت أبو دقة "أشقاءنا اللبنانيين بأن شعبنا الفلسطيني لا وطن له إلا فلسطين، وأن لبنان وحده هو للبنانيين، لكن شعبنا الفلسطيني في مخيمات لبنان ليسوا أجانب من حقهم أن يعيشوا بكرامة وأن يتمتعوا بحقوق مدنية"، مُضيفةً "لا تتركوا الأعداء يعبثوا بين شعبينا لأنهم يريدون ضرب استقرار لبنان، فاستقرار لبنان من استقرار فلسطين، وإذا لم تستطيعوا ضمان حقوق شعبنا فافتحوا لنا الحدود العربية نريد أن نعود إلى فلسطين، هذا صوت اللاجئين الفلسطينيين أينما كانوا، افتحوا لنا الحدود فلا نريد أن نكون خارج فلسطين".
ودعت أبو دقة "لضرورة إنهاء الانقسام باعتباره بوابة مرور لصفقة القرن"، مشددة على أن "من يريد إنهاء الاحتلال والتصدي لصفقة القرن عليه إغلاق هذه الصفحة السوداء ومواجهة كل المطبعين".
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش "يخرج أبناء شعبنا العظيم اليوم في قطاع غزة بدعوة وطنية كريمة من رفاق دربنا في الجبهة الشعبية، أبناء أبو علي مصطفى ورفاق أحمد سعدات، وجئنا لنلبي هذه الدعوة باسم القوى الوطنية والإسلامية دعمًا لأسرانا البواسل في سجون العدو الصهيوني دعمًا للمضربين عن الطعام، ولأهلنا في وادي الحمص الذي هدم العدو بيوتهم تحت سمع وبصر العالم، ودعمًا لأهلنا في لبنان الذين وعوا الدرس جيدًا فخرجوا صفًا واحدًا من شمال لبنان إلى جنوبه يعلنون رفضهم لصفقة القرن، ولكل الإجراءات التي اتخذها وزير العمل اللبناني من خلال التهجير الناعم والمنظم عبر رخصة العمل اللعينة التي ساوى فيها ومن خلالها بين الوافدين الأجانب للنزهة والبحث عن العمل وبين ضحايا الصراع مع هذا المحتل الذين خرجوا من ديارهم بفعل أوامر عربية وهزيمة الجيوش العربية في عام 1948".
وقال البطش "من غزة المحاصرة تخرج جماهير شعبنا اليوم لتقول لهذا العدو اللعين وللمطبّعين معه وللداعمين له أن شعب فلسطين لن يقبل أبدًا بالتنازل عن حقه في فلسطين، وسيقاوم بكل الأدوات المتاحة الممكنة كل مشاريع التصفية والتطبيع والتسوية التي تريد أن تنتزع منا فلسطين"، مُشددًا على أن "المحتل الصهيوني والإدارة الأمريكية جربوا عبر أكثر من 30 عامًا من الزمن مساومات وابتزازات لكنه لم يجد في شعبنا إلا صمود في جنين ونابلس وطولكرم و الخليل وغزة ولبنان وبيروت وصفًا واحدًا في مواجهة مشاريع التصفية، ويدًا واحدة في مسيرات العودة وفي وادي الحمص وبرج البراجنة والرشيدية وعين الحلوة وفي كل أماكن تواجد شعبنا".
وأوضح البطش أن "معركتنا مع العدو الصهيوني ليست معركة من أجل كسر الحصار على أهميته، وليست من أجل إزالة المعاناة الإنسانية على أهميتها ولكن من أجل إزالة الاحتلال ومن أجل تطهير كل شبر من أرضنا منه"، مُؤكدًا أن "المحتل والإدارة الأمريكية يفتحون باب الهجوم على كل فلسطيني في لبنان والقدس ووادي الحمص وفي الضفة و سوريا وغزة لأنهم يريدون من شعبنا أن يقبل بالتسوية السياسية وبأي حلٍ سياسي، لذلك هم يستهدفون قطاع اللاجئين العمود الفقري للقضية الفلسطينية، ويحاولوا تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين كشاهد دولي أممي على جريمة طرد شعبنا من أرضهم عام 1948".
وشدّد البطش على أن "الطريق لإسقاط هذه المشاريع يمر أولاً باستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام ولم الشمل بين مكونات شعبنا"، داعيًا جماهير شعبنا "للتحرك في غزة والضفة والشتات وفي كل أماكن تواجده ضد هذه المشاريع، فلا مكان لصفقة القرن ولا المطبعيّن في صفوفنا، ولا مكان لمن يساوم على المقاومة والتحرير، فمعركتنا هي معركة الأمة واللاجئين، معركة المعتقلين والمضربين، معركة الصامدين في غزة والضفة والقدس".
ودعا البطش في ختام كلمته باسم القوى الوطنية والإسلامية إلى "ضرورة عقد اجتماع عاجل لأمناء العامين لفصائل المقاومة في لبنان أو القاهرة أو أي مكان بهدف اتخاذ قرار بإنهاء الانقسام، والاتفاق على استراتيجية وطنية حقيقية تدير من خلالها المنظمة المعركة مع العدو حتى التحرير".
من جانبها، وجهت عائلة الأسير المضرب عن الطعام حذيفة حلبية كلمة مسجلة، حيت خلالها جماهير شعبنا في غزة المنتصرين لحذيفة ورفاقه الأسرى المضربين، وللجبهة الشعبية التي تخرج اليوم تزامنًا مع حراك شعبنا في مخيمات اللجوء في لبنان.
وقالت العائلة "نرفع الرؤوس بكم ومع هذا الفعل الجماهيري بكل تأكيد ستزيدون أسرانا قوة وصلابة مزيدًا من التمسك بمطالبهم وصولًا لتحقيق أهدافهم"، مُشيرةً إلى أن "الرفيق حذيفة يدخل اليوم يومه الثامن والثلاثين على التوالي مع تردي وضعه الصحي ودخوله مرحلة حرجة حيث يعاني من أمراض عديدة من سرطان الدم وضعف في الكبد والقلب"، إلا أنها قالت "أنها لا تعلم شيئًا في تفاصيل حالته الصحية الآن سوى أنها حرجة وتحتاج لوقفة جادة وتحرك سريع من كل مكونات شعبنا".
ودعت العائلة "السلطة ومؤسساتها الرسمية بسرعة التحرك والقيام بدورها لإنقاذ حذيفة من الموت"، مطالبة "المؤسسات الدولية والحقوقية بالخروج عن صمتها والقيام بواجبها الذي جاءت من أجله بدلًا من وقفة المتفرج التي تعبر عن انحيازهم مع الاحتلال".
وأعربت العائلة عن "ثقتها الكبيرة بمقاومة شعبنا وكل القوى الوطنية في المضي قدمًا بإسناد أسرانا والدفاع عن قضيتهم وصولًا لحريتهم".
وختمت العائلة موجهة رسالة إلى الجبهة الشعبية "أيها الرفاق البواسل يا أبناء جورج حبش وأبو علي مصطفى يا رفاق أحمد سعدات يا جيل التحرير القادم الذي مهدت أرضه بدماء الشهداء والجرحى وتضحيات الأسرى القدس بانتظاركم والأسرى وحذيفة حلبية مشتاقون لكم.. فحتمًا ستسقطون المؤامرة وصفقة القرن المهزومة بنضالكم وحتمًا سنلتقي معكم ونكسر الطوق ونفشل مخططات العدو.. النصر لشعبنا والتحية لكم".
وافتتح عضو اللجنة المركزية للجبهة أحمد خريس، الكلمات مؤكدًا أن "شعبنا الفلسطيني سيظل موحدًا ضد مشاريع التصفية الأمريكية والصهيونية والرجعية، ورفضًا لما يقوم به هذا الكيان الصهيوني المجرم في مدينة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين وفي غزة والقدس ولبنان"، مُشددًا على أن "كل المشاريع التصفوية والزيارات التطبيعية ومشاريع التسوية لن تستطيع تغيير ملامح القدس وطمس عروبتها وهويتها".



التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1