أطر العمل المشترك "الفلسطيني اللبناني".. هل من جدوى؟ انتصار الدّنّان

بيروت _ خاص بوابة الهدف
07-07-2019
كشفت مصادر فلسطينية، عن توافق فلسطيني لإعادة تفعيل الأطر المشتركة في لبنان، حيث من المقرر أن تعقد هيئة العمل الفلسطيني المشترك التي جرى تشكيلها برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة (3 أيلول 2018) أولى اجتماعاتها في سفارة دولة فلسطين في بيروت الساعة الثانية عشر من ظهر يوم الخميس في 27 تموز الجاري.
عبد العال: أمام المخاطر الكبرى على القضية والوجود في لبنان لا بد من الوحدة
حول الهدف من إعادة تفعيل الأطر المشتركة في لبنان، قال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال "من اللا منطق، والمستهجن أن لا يتم تفعيل العمل الفلسطيني المشترك في لبنان، ومن المستغرب أن نتحدث عن المخاطر الكبرى المحدقة بالقضية الفلسطينية، بخاصة الوجود الفلسطيني في لبنان، وأن لا نكون بمستوى التحديات، وهذا الأمر صار مطلبًا لكل الغيارى على القضية الفلسطينية، ولكل حليف، ونصير لنا. ونتيجة للجهد الذي قام به دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري في تقديم ميثاق عمل للجميع تحت مظلة وطنية، وسياسية، جسدتها سفارة دولة فلسطين كبيت فلسطيني للجميع، لذلك نجدد مطالبتنا من أجل أن تظل المصلحة العليا فوق أي اعتبار، وهذا يستوجب تمتين شروط نجاح العمل المشترك، واستعدادنا الدائم لتذليل أية عقبات قد تؤثر على أسس وعناصر الوحدة الفلسطينية، انطلاقًا من المسؤولية الوطنية التي تراعي خصوصية شعبنا في لبنان وحساسية المرحلة".
وحول إن كانت الفصائل الفلسطينية جميعها موافقة على أن تندرج في إطارها، وكذلك التحالف، بعد أن تجمد عمل القيادة السياسية الفلسطينية والأمنية لمدة، قال "الجميع يتضرر من حالة الشلل التي تصيب الإطار الوطني، فالقوى والأطر كافة ممثلة في صيغة العمل المشترك، من منظمة التحرير الفلسطينية إلى تحالف القوى الوطنية الفلسطينية، إلى القوى الإسلامية، لذلك علينا أن نمضي بثقة في ترسيخ العمل الوحدوي، وللتصدي لمخاطر تدمير المناعة الوطنية على المستويات السياسية، والاجتماعية، والأخلاقية، والأمنية، والثقافية، خاصة لمجتمع اللاجئين، وتحديدًا في المخيمات. وهذا الحرص يدعونا إلى نقد أي ممارسة تخلق بيئة سلبية معاكسة، ولغة استفزازية مملة، أو تسعى لتسعير الخلافات بدلًا من إخمادها، والاتهامات، والتشكيك بدلًا من تعزيز الثقة، وما يحمي هذا الإطار المشترك هو المصداقية السياسية، والانشداد للعمل الجماعي والمشترك، وتجاوز الفردية والفئوية ما أمكن، أي أن نرى الغابة وليس فقط الشجرة".
أما عن المهمة التي تقوم بها هيئة العمل الفلسطيني المشترك، قال عبد العال "إن تشكل هذه الهيئة مرجعية سياسية ومعنوية لشعبنا، ونحن في لبنان لسنا سلطة أو شبه سلطة، ولا سببًا منفعيًا كي ننقسم عليه، هنا واقع مخيمات شعبنا ولجوء تجاوز الـ 70 سنة من الشقاء، ومستقبل قضيتنا كله يكفي ليدعونا بقوة لنتفق من أجله".
"ما هو مشترك يجمعنا كثيرًا، ويبدأ بإبعاد مظاهر الانقسام المدمر ما أمكن عن واقع شعبنا في لبنان خاصة، والاستقطاب، والفرز، والفئوية، والذاتية، وأن نطلق أقصى فاعلية وطنية، شعبية، جامعة في لبنان بعمل سياسي موحد، وتشكل مرجعية قانونية لأية قرارات تتعلق بالحوار الذي ترعاه لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، والذي يحتاجه الجانب الفلسطيني، وكي يصل إلى غايته المنشودة يجب أن يكون مع مجموعة العمل اللبناني، التي تمثل الكتل الكبرى في البرلمان اللبناني، والإطار هو مرجع لفريق العمل الفلسطيني، وكل عضو في هذا الفريق لا يمثل تنظيمه، بل الكل الفلسطيني الممثل في صيغة العمل المشترك، لأن الجميع موحد في رؤيته حول القضيايا المعيشية، والحياتية للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وعلينا تعزيز الثقة بعناصر قوتنا، وتفعيل طاقات شعبنا، وتحصينها مسؤولية الجميع، فهي خطوة جامعة، وتجربة وطنية، وتحت المظلة الرسمية والوطنية، وبميثاق مشترك، ورؤية موحدة تجمعنا، وتحمي الوجود، والكرامة، وحق العودة.
أيوب: الخلافات بين الفصائل الفلسطينية أساس في مشاكل المخيمات
في اتصال مع عضو اللجنة المركزية وممثل حزب الشعب في لبنان، وعضو المجلس المركزي الفلسطيني غسان أيوب حول الموضوع ذاته، قال حول كيف تم تشكيل الإطار الفلسطيني الموحد في لبنان؟ وما هي الأسباب التي أدت إلى تعطيله لاحقًا؟ وكيف تم التوصل إلى صيغة جديدة للعمل الفلسطيني تحت عنوان (هيئة العمل الفلسطيني المشترك)؟ "كنا كفصائل، وقوى وطنية وإسلامية فلسطينية في لبنان (منظمة، تحالف، قوى إسلامية، وأنصار الله)، وفي ظل الحرائق التي كانت مشتعلة في المنطقة، خاصة في سوريا قد أطلقنا مبادرة أسميناها (المبادرة الفلسطينية لحفظ الوجود الفلسطيني في لبنان، وحفظ العلاقة مع الجوار اللبناني الشقيق)، وكان ذلك في آذار 2014، ونتيجة للتفاهم الذي جرى فيما بيننا، وفيما بين الدولة اللبنانية ممثلة بقيادة الأمن العام اللبناني، والمؤسسة العسكرية اللبنانية، تم تشكيل أطر فلسطينية عدّة، منها: الإطار الفلسطيني الموحد، الذي يضم جميع الفصائل، والقوى الوطنية والإسلامية في لبنان، والذي انبثقت عنه القيادة السياسية الفلسطينية المصغرة، لمتابعة العمل اليومي، ثم شكل هذا الإطار بمثابة لجنة أمنية عليا، من ممثلين عن جميع الأطر المذكورة، لمتابعة الوضع الأمني للمخيمات الفلسطينية في لبنان، وقد شكلت أيضًا لجنة أمنية في مخيم عين الحلوة، ولاحقًا لجنة أمنية في مخيم المية ومية.
وقد شكل هذا التفاهم، وهذه الأطر المشتركة أساسًا للحفاظ على مخيماتنا، واستقرار أمنها، وعلى العلاقة الطيبة مع الجوار اللبناني للمخيمات، واستطاعت الفصائل من خلال هذه الأطر أن تصيغ علاقة عالية مع الجهات اللبنانية الأمنية، والسياسية، والعسكرية على الرغم من بعض الارتدادات التي كانت تحصل بين الحين والآخر، خاصة في مخيم عين الحلوة، واستطاعت الفصائل التي أجمعت على منع انزلاق المخيمات ودخولها في الصراعات اللبنانية الداخلية، التي كانت على أشدها خلال مرحلة سيطرة داعش، وانتشارها في مساحة جغرافية واسعة في سوريا والعراق، وما كان لهذا الوجود من مخاطر على لبنان. وللتذكير بأن في تلك الفترة نمت في لبنان مجموعات متطرفة ارتبطت علاقتها بداعش والنصرة في سوريا و العراق تحمل عدة أسماء إسلامية. استمر العمل الفلسطيني بهذه التشكيلات لعدة سنوات، ونتيجة لتراكم العديد من الإخفاقات في بعض القضايا الأمنية في مخيم عين الحلوة، ونتيجة للخلافات الفصائلية تم حل اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا، بعد أن أعلن الأخوة في حركة فتح عن الانسحاب منها، ثم تبعهم في الانسحاب حزب الشعب، وجبهة التحرير الفلسطينية، ولاحقًا، نتج عن ذلك حل القوة الأمنية العسكرية المشتركة في أواخر العام 2016".
وأضاف "وفي شهر آذار من العام 2017 تم إعادة تشكيل قوة مشتركة فلسطينية في مخيم عين الحلوة، بقيادة بسام السعد، والتي دخلت باشتباك عنيف إلى جانب الأمن الوطني الفلسطيني مع مجموعات المتطرف بلال بدر إثر إطلاق الأخير النار على القوة الأمنية لحظة انتشارها في المخيم، ما أدى إلى تدمير جزء كبير من حي الطيرة في المخيم، لتتكرر المعركة بعد أقل من خمسة أشهر في الحي ذاته بعد أن داهمت مجموعة المتطرف بلال العرقوب قاعة اليوسف التي كانت القوة الأمنية تتمركز فيها، حيث سقط شهيد إثر هذا الهجوم وهو العقيد أبو علي طلال، وعدد من الجرحى في صفوف القوة المشتركة، كما نتج عن المعركة الثانية تدمير أكثر من نصف حي الطيرة، وطرد المجموعات التطرفة منه".
وتابع "وإثر هاتين المعركتين نشب خلاف حاد بين الفصائل الفلسطينية، خاصة فصائل م.ت.ف من جهة، وفصائل التحالف الوطني الفلسطيني، والقوى الإسلامية، وأنصار الله من جهة ثانية، حيث اتهمت حركة حماس وأنصار الله بتقديم الدعم للمجموعات الفلسطينية المتطرفة، واتهم عناصر من القوى الإسلامية المشاركة في القوة المشتركة، وفي الإطار الفلسطيني الموحد، واتهمت فتح والأمن الوطني بالتفرد، وفتح معركة غير متوافق عليها، وما شابه من الخلافات والاتهامات التي أدت في نهاية المطاف إلى تعطيل الإطار الفلسطيني الموحد، ومن ثم انسحاب حركة حماس، ومندوبي القوى الإسلامية من قيادة القوة الفلسطينية المشتركة. واستمر هذا التعطيل إلى أن بدأ وفد مكلف من قبل الرئيس نبيه بري، والمؤلف من الحاج محمد الجباوي، والحاج بسام كجك عضوي المكتب السياسي في حركة أمل، بجولة على الفصائل، والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، وعقدا عدة لقاءات، على مدار شهور، إلى أن تم التوافق على صيغة جديدة للعمل الفلسطيني المشترك، التي تمثلت بوثيقة التفاهم الفلسطينية التي تم توقيعها في آب 2018، تحت إشراف ورعاية رئيس مجلس النواب اللبناني الرئيس نبيه بري، التي انبثق عنها الإطار السياسي الجديد (هيئة العمل الفلسطيني المشترك)، الذي ما إن أبصر النور حتى تعطل أيضًا بسبب عدم التزام قوى التحالف، حركة حماس، والقوى الإسلامية بمضمون الوثيقة التي أكدت رفع الغطاء عن كل مخل بالوضع الأمني في المخيمات الفلسطينية، ومنع إيواء أي مجرم يرتكب أي عمل جنائي، أو إرهابي في المخيمات من أي جهة كانت".
"وقد استمر هذا التعطيل إلى شهر حزيران الماضي 2019، وبضغط من الرئيس نبيه بري لإعادة إحياء الوثيقة التي تم التوقيع عليها برعايته، وبسبب إطلاق الحوار الفلسطيني اللبناني الذي بدأت أولى الجلسات التحضيرية له، الذي يتطلب وحدة موقف وعمل مشترك، تم التفاهم بين مختلف الفصائل على إحياء هيئة العمل الفلسطيني المشترك التي عقدت أول اجتماع لها بعد هذا الانقطاع يوم الخميس 27 حزيران برعاية سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور".
أمَّا عن المهام التي تنتظر المتابعة من قبل هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان، قال أيوب: هناك عدة مهام تحتاج وتفرض عمل فلسطيني مشترك في لبنان، وأبرز هذه المهام تتمثل بالتالي:
1- المهمة الأولى تتمثل بالحفاظ على المخيمات الفلسطينية، وعلى الهوية الوطنية الفلسطينية لهذه المخيمات، حيث إن هناك مخاوف جدية على مستقبل اللاجئين الفلسطينيين، وحق العودة، ومخاوف على المخيمات الفلسطينية في لبنان، تأخذها بعين الاعتبار الفصائل، والقوى الوطنية والإسلامية في لبنان، خاصة في ظل اشتداد المؤامرة على الشعب الفلسطيني التي تقودها اليوم الإدارة الأمريكية بشكل مباشر عبر ما يسمى بصفقة القرن التي أعلنت عنها، وتمرر تفاصيلها بالتدرج.
2- المهمة الثانية تتمثل بالحوار اللبناني الفلسطيني حول الحقوق المدنية، والاجتماعية، والإنسانية، وحق العمل، والتملك للاجئين الفلسطينيين في لبنان، الذي بدأت أولى جلسات التحضير له الشهر الماضي/ حزيران، برعاية لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، الذي يفرض وحدة موقف فلسطيني ووحدة الجهد، خاصة وأنه تم لهذه الغاية تشكيل مجموعة أطلق على تسميتها بمجموعة العمل الفلسطيني للحوار، إلى جانب مجموعة العمل اللبناني للحوار، التي تشكلت من الأحزاب السياسية، والوطنية اللبنانية.
3- الملفات الكبرى المتعلقة بالمخيمات الفلسطينية، وبمعيشة أهلنا في لبنان، وأبرزها: ملف الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية، ملف استكمال إعمار مخيم نهر البارد، ملف التقليصات للخدمات التي تقدمها الأونروا، الملف الأمني للمخيمات، ملف مواد الإعمار الممنوعة الدخول إلى المخيمات بقرار من المؤسسة العسكرية اللبنانية، خاصة لمخيمات الجنوب، التضييق العسكري على محيط مخيم عين الحلوة، ومخيم المية ومية.
عبد الهادي: القضايا الوطنية الكبرى في لبنان لا يجوز مقاربتها من قبل فصيل بعينه
وحول الهدف من إعادة تفعيل العمل المشترك، قال الدكتور أحمد عبد الهادي ممثل حركة حماس في لبنان "إن العمل المشترك، وأطر العمل المشترك في لبنان تفعيلها غاية في الأهمية، لأن هذه الأطر تهدف إلى مقاربة ملفات، وقضايا الوجود الفلسطيني في لبنان بموقف فلسطيني جامع وموحد، لأن القضايا التي تهم شعبنا، سواء منها القضايا المطلبية المتعلقة بحقوق اللاجئين الإنسانية، والاجتماعية، والاقتصادية، أو في إيجاد البيئة المناسبة على المستوى الإنساني، والمعيشي، والاقتصادي، ليعيش شعبنا بكرامة، أو على مستوى الأمن في المخيمات، وضمان الاستقرار فيها، وأيضًا في الجوار. كل هذه القضايا في غاية الأهمية أن تتم مقاربتها في موقف جامع موحد في أطر مشتركة فلسطينية وطنية، وليس كل فصيل على حدة، وليس كل إطار على حدة، أي إطار منظمة التحرير الفلسطينية، والتحالف، والقوى الفلسطينية، أولًا، لأن هذه القضايا، قضايا كبرى، قضايا وطنية لا يجوز مقاربتها من قبل فصيل بعينه، بل بموقف فلسطيني جامع، حتى نستطيع أن نصل فيها إلى تحقيق ما نصبو لخدمة أهلنا وشعبنا، ثم أن أشقاءنا في لبنان لا يرضون أن يتم الحديث معهم كل فصيل على حدة، أو كل إطار على حدة في قضايا تهم كل الشعب الفلسطيني، لذلك طلبوا مبكّرًا أن يتمّ الحديث من خلال إطار جامع، وموقف فلسطيني موحد، ثم إن هذا الإطار الفلسطيني المشترك والأطر الأخرى ضمانة لاستمرار وحدة الموقف الفلسطيني وضمانة لعدم نقل أي خلاف قد يحصل داخل فلسطين إلى الساحة اللبنانية، لأن شعبنا لا يتحمل أن يكون هناك انقسامات في الساحة اللبنانية من الممكن أن تؤدّي إلى إشكالات في المخيمات الفلسطينية. من هنا تبرز أهمية العمل المشترك، وضرورة تفعيل هذه الأطر المشتركة في لبنان".
أما عن الأطر المنضوية في العمل المشترك، أوضح "على مستوى الأطر المنضوية في إطار هيئة العمل الفلسطيني المشترك من المعلوم أن الوثيقة التي وقعت عليها الفصائل مؤلفة من أربعة أطر، إطار فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وإطار تحالف القوى الفلسطينية، والقوى الإسلامية، وأنصار الله. وهذا يعني أنه عندما وقعت كل الأطر على الوثيقة أنها تعلن موافقتها للعمل في هيئة العمل الفلسطيني المشترك، وهذا الأمر حصل برعاية كريمة من قبل الرئيس نبيه بري، وذلك عندما كلف المكتب السياسي بجولات على كل المكاتب السياسية الفلسطينية، وإجراء حوارات، وهذه الحوارات أنتجت مبكرًا ورقة تم الاتفاق عليها، وتوقيعها، بلقاء حضرته الفصائل المنضوية في العمل المشترك كافة، وتمت ولادة هيئة العمل الفلسطيني المشترك، بعد أن كان اسم هذا الإطار (هيئة فلسطينية موحدة)، إذًا الفصائل موافقة على الهيئة، والمهمة الموكلة إليها بالحالات العادية مقاربة القضايا، والملفات المتعلقة بالوجود الفلسطيني على المستويات التي تهم شعبنا، وفي هذا الوقت بالذات تبرز أهمية دور وعمل هيئة العمل الفلسطيني المشترك، خاصة في ظل ما تسعى صفقة القرن من عمله لجهة تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وبالذات اللاجئين في لبنان، وفرض التوطين. وهيئة العمل الفلسطيني المشترك مهمتها في هذه المرحلة أن توحد الموقف الفلسطيني في لبنان، وأن توحد الجهود الفلسطينية في لبنان، لتحقيق هدفين أساسيين، الهدف الأول: المحافظة على الهوية الوطنية الفلسطينية، والحفاظ على حق العودة، ومواجهة كل مشاريع التوطين والتهجير، بالتنسيق مع الأشقاء في لبنان، لضمان استمرار قضية اللاجئين في لبنان، والمسألة الأخرى أن تسعى لكي تجعل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشعب الفلسطيني يعيش بكرامة، من خلال إعطاء منح اللاجئين الحقوق الإنسانية، والاجتماعية، خاصة بين يدي الحوار اللبناني والفلسطيني الذي انطلق، ونأمل أن ينتج عنه قوانين في مجلس النواب اللبناني وتشريعات تمنح اللاجئين الفلسطينيين الحقوق الاجتماعية، وأيضًا من خلال الضغط على الأونروا بموقف فلسطيني موحد، لتوقيف تقليصاتها، وتأمين الخدمات اللازمة، وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وأن نمكن شعبنا من العيش بكرامة، حتى يبقى متمسكًا بهويته الوطنية، وحقه في العودة، إلى أن نعود إلى أرضنا. وهذه المهمة ليست بقليلة، فهي مهمة عظيمة، وتحتاج إلى جهد كبير، وإلى مثابرة".


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1