أبو علي: الهدف من الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 82 هو كسر هيبة منظمة التحرير الفلسطينية

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
05-06-2019
عملية السلام للجليل وعملية الصنوبر، اسم العملية العسكرية التي قام بها العدو الصهيوني على لبنان في العام 1982.
بدأت المعارك في السادس من حزيران من العام 1982، عندما قررت حكومة العدو الصهيونية شنّ عملية عسكريّة ضدّ منظمة التحرير الفلسطينية بعد محاولة اغتيال سفيرها إلى المملكة المتحدة، شلومو أرجوف علي يد" أبو نضال".
قام العدو باحتلال جنوب لبنان بعد أن هاجم منظمة التحرير الفلسطينية، وبعض وحدات الجيش السّوري في بيروت الغربيّة. انسحبت منظمة التحرير من بيروت بعد أن تعرّض ذلك القسم منها إلى قصف عنيف، وكان ذلك بمعاونة المبعوث الخاص، فيليب حبيب، وتحت حماية قوات حفظ السلام الدولية.
الهدف الأساس من ذلك الاجتياح كان القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، وإخراجها من لبنان، لتبدأ صفحة جديدة من قصة اللجوء.
أما مخيم عين الحلوة – في صيدا، فكان له رواية مع الصمود في وجه العدو الصهيوني لمدة من الزمن. حوالي ستة عشر يومًا، والمخيم صامد أمام غطرسة العدو الصهيوني وآلياته الحديثة. القصف كان بحرًا، وجوًّا، وبرًّا، إلى أن استشهد معظم من كانوا يقاومون العدو، وخروج من تبقى منهم على قيد الحياة، بعد أن نفدت ذخائر الأسلحة التي كانت بحوزتهم.
أبو علي حسن المختار، عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، منذ تأسيسها، يروي للمكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في لبنان، ما حدث في تلك الآونة، فيقول:" كنت في الثلاثينيات من عمري حين وقع الاجتياح الصهيوني في لبنان، عام 1982، حينها كنت في القطاع العسكري للجبهة الشعبية، وكلفت بمسؤولية محور المتحف في بيروت لمواجهة العدو الصهيوني.
في أثناء غزوه للبنان، كانت قوات الثورة الفلسطينية متحالفة مع قوات الحركة الوطنية اللبنانية، ومع بدء الاجتياح الصهيوني للبنان، أخذنا الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي طارئ من الممكن حصوله، فمن الطوارئ التي حصلت أنه لم يكن متوقعًا وصول العدو الصهيوني إلى العاصمة اللبنانية، بيروت، لكن مع اشتداد القصف الصهيوني المتواصل للقرى والمدن والمخيمات، أدركنا أن المعركة طويلة، ويريد العدو كسر هيبة منظمة التحرير الفلسطينية، و قواتها العسكرية، وعلى ضوء ذلك تم وضع الخطط لمواجهة المستجدات العسكرية، و تم توزيع القوات والأسلحة المناسبة في المحاور، كي تقوم بواجبها في عملية التصدي، وإفشال مخططات العدو القادمة".
يتابع، ومع وصول الجيش الصهيوني إلى مشارف بيروت، مترافقا مع القصف العنيف والمتواصل من طيرانه الحربي وبوارج، حيث إن الهدف من القصف هو تدمير بيروت، و ضرب الروح المعنوية لقوى المقاومة قبل اجتياح بيروت لتسهيل احتلالها، لكن الصمود الأسطوري للمقاوميين، وبسالتهم في التصدي للعدو أجبرا العدو على التقهقر مرات عديدة جراء الخسائر التي مني بها .
يتابع، لقد أفشلنا العديد من الهجمات التي استهدفت محور المتحف، برغم التفوق العددي والتسليحي للعدو، و بغطاء جوي ليلًا نهارًا، فقد كان لقواتنا دورٌ كبيرٌ في التصدي للغزو الصهيوني، متسلحين بعدالة قضيتنا، و بمبادئنا، وعنفواننا الذي لم ينكسر برغم الصمت العربي المطبق ( الأنظمة العربية).
يضيف، وبعد حصار، وصمود أسطوري استمر 82 يومًا، واجهنا فيها العدو المجهز بأحدث الأسلحة، و التقنيات الحربية، والمدعوم أمريكيًّا، ومن الأنظمة الرجعية العربية، كانت هناك جولات للمبعوث الأمريكي فيليب حبيب في المنطقة، ومن خلال ضغط أممي، وخوفًا من تدمير بيروت، تم إبرام اتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية، من خلال (أبو عمار)، والعدو الصهيوني، تم بموجبه خروج قوات الثورة الفلسطينية من بيروت عن طريق البحر بأسلحتها الفردية، وقبل الخروج من بيروت، اجتمع القادة جورج حبش، و جورج حاوي، ومحسن إبراهيم، وتم الاتفاق على مواصلة المقاومة، والتصدي للمحتل الصهيوني للأراضي اللبنانية، تحت اسم جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ( جمول )، وكانت أولى عملياتها، قيام أحد الأبطال من الحزب السوري القومي الاجتماعي، بإطلاق النار على الصهاينة الموجودين في قهوة الويمبي، في الحمرا، ببيروت، حيث قتل اثنين من الصهاينة الذين كانوا بداخلها .
ويختم كلامه بالقول، برغم الانسحاب من بيروت، لكن مخيماتنا ما زالت باقية، وكانت مجزرة صبرا و شاتيلا التي قامت بها القوات اليمينية اللبنانية تحت حماية الجيش الصهيوني، وبإشراف أرييل شارون شخصيًّا، وقد سقط نتيجتها المئات من الشهداء، حيث تم التنكيل بهم، وقتلهم بالسلاح الأبيض، برغم عدم وجود أسلحة لديهم .
استمر عمل جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية لحين اندحار العدو عن مدينة بيروت، وصيدا، والجبل. وبقيت تقاوم .


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1