نَجمةٌ فوقَ غَزَّة...! -إلى راشيل كُوري- الشاعر مروان الخطيب

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
02-06-2019

كانتْ غَزَّةُ في مِحنتِها،
وتَحُوكُ نداءَ الأَصباحْ...!؛
بدماءِ السَّعترِ والرَّيحانِ،
تُلَملِمُ ما اقتَلَعتْ أَنيابُ الرِّيحِ،
وترسمُ صهوةَ آتٍ،
يحملُ سِرَّاً،
ويُقلُّ النَّجمَ العاليْ،
ذيَّاكَ الرَّاضعَ من لَبَنِ الأَلواحْ؛
والمُتَدَثِّرَ رُوْحَ الرُّؤيا،
وإزارَ ملائكةِ الرَّحمنِ،
التَّائقَ شوقاً لِلُقاحْ،
يُزْرَعُ في كَبدِ البحرِ العاتيْ،
فيَعُودُ البحرُ بدهشةِ موسى،
حينَ عصاهُ انتصرتْ،
وغدتْ حقلاً رحباً،
من فجرٍ وأَقاحْ...!.
*****
كانتْ غَزَّةُ في مُعْتَرَكِ الأَنواءْ،
قَمَراً،
يرغبُ في أَنوارِ الشَّمسِ الكُبرى في إيلياءْ،
ويُدَوِّنُ في وجهِ الفُقَراءْ،
حَرفاً ذهبيَّاً،
مَعجُوناً بدماءِ الشُّهداءْ؛
ثُمَّ يُسافرُ حرفاً آخرَ،
مَمْهُوراً بإباءٍ مَشْفُوعٍ بإباءْ؛
مَغْسُولاً بِنَدىً من لاْزَوَردٍ،
مِطْيارٍ بالأَزرقِ،
يعلو فوقَ الماءِ سَماءْ...!،
يكتبُ فوقَ الغيمِ الأَشقرِ:
هاتانِ ذراعا راشيل كُوريْ،
تعلولي شِهاباً فوقَ التَّلمودِ؛
وعُرساً بُرقُوقيَّاً فوقَ الأَشلاءْ...!.
...، في ذِكراكِ الخَضراءْ،
يَتَبَرْعمُ هَمسُ الأَرضِ خُزامى،
تَتَنادى أَطيارُ الآفاقِ،
لِليلةِ شَوقٍ من حِنَّاءْ؛
ودلالُ العُمْرِ السَّامقِ في حيفاءْ،
تعلو في سَلجُوقَ كِتاباً،
يَكشفُ أسرارَ "الكوندا" القَحباءْ،
وسياسةَ عُهرٍ أَمريكيٍّ،
لا تُشبهُ إلَّا الحِرباءْ...!.
...، راشيلَ الرَّوعةِ... والصَّهباءْ!؛
يكفي عينيكِ فَخاراً،
أَنَّكِ في الرُّوعِ سَكَنتِ،
وفي القلبِ سَرحتِ،
شُعَاعاً مِنْ سِفْرِ العلياءْ،
سَيِّدتي المُثلى الخَنساءْ...!.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1