الأسرى ببطولاتهم غير المسبوقة، وبصمودهم الأسطوري، وبتحديهم لسجانيهم انتصروا على الإسرائيليين،

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان- تحقيق فتحي أبو علي
12-04-2019
أطلقت الحركة الوطنية في سجون الاحتلال معركة "الكرامة ٢"، المعركة التي يخوضها الأسرى في زنازين القهر التي تطبق على أنفاسهم، في ظل أحكام جائرة وغير شرعية من دولة محتلة.
وبعد سنوات النضال الفلسطيني الطويلة، فإن هناك أسئلة مسؤولية الإجابة عليها لا تقع على العاتق الفردي للمناضل الفلسطيني، فقد أنتج هذا الشعب قوى وفصائل منظمة من واجبها تقديم الإجابة على مثل هذه التحديات، وهنا نحن أمام اختبار جدّي آخر لقدرة هذه الفصائل والقوى على القيام بواجبها ومسؤولياتها الوطنية، وهو السؤال الذي ما انفك يطرح نفسه عند كل محطة وطنية، ما يفاقم من المعضلات التي تطرحها هذه التحديات طبيعة الظرف الإقليمي والدولي الضاغط لتصفية القضية الفلسطينية، وحالة التشرذم والتفتت الوطني الذي يعيشه المشهد الفلسطيني، في ظل انقسام مستمر، وعقوبات تقوض عوامل صمود شعبنا.
وفي الوقوف إلى جانب الأسرى الذين يخوضون معركة الكرامة، يقول الأسير المحرر وليد الحسني أبو صلاح:" يخوض اليوم أسرانا الأبطال في سجون ومعتقلات الكيان الصيوني، بكل شموخ وإرادة صلبة إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، في مواجهة الجلاد الصهيوني، وفاشيته وعنصريته لتحقيق مطالبهم العادلة، وإننا نقف متضامنين مع أسرانا البواسل، ونقول لهم:" إنكم بوحدتكم وإرادتكم الفولاذية ستنتصرون في معركة الكرامة التي تخوضونها، ولن يتمكن العدو الصهيوني من كسر إرادتكم وإصراركم المضي في معركتكم، حتى تحقيق أهدافكم ومطالبكم العادلة، وشعبكم وكل أحرار العالم معكم، وستنتصرون بكل تأكيد. ولا بد للقيد ان ينكسر".
ويقول المحامي عبد الناصر المصري مسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني في طرابلس:" يسطر الأسرى الأبطال مجددًا ملحمة بطولية، في مواجهة السجان الصهيوني المجرم، الذي ينكل بهم، ويضيق عليهم، ويمنعهم من أبسط حقوقهم، ويمنعهم من التواصل مع عائلاتهم برغم سنوات الاعتقال والأسر الطويلة، بما يشكل ظلمًا مستمرًا ومتصاعدًا، في ظل صمت دول العالم ودعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان.
إن الصهاينة المجرمين يتمادون في طغيانهم بسبب الصمت الرسمي العربي وتواطؤ بعض الحكام وذهابهم نحو التطبيع المجاني، وانشغال الكثير من أبناء الأمة العربية بمعارك الحفاظ على وحدة الكيانات الوطنية، في مواجهة الهجمة الأميركية الأطلسية الساعية لتقسيم الدول، وضرب الوحدات الوطنية خدمة للمصالح الصهيونية.
إننا ننحني إجلالا واحتراما لكل الشعب الفلسطيني المقاوم بالسكين، والدهس، ومسيرات العودة، وانتفاضة الأسرى المتجددة، والصامدين في مدينة القدس، والمدافعين عن المسجد الأقصى المبارك.
وإن الوقوف إلى جانب الأسرى وكل الشعب الفلسطيني واجب كل عربي حر شريف، ولا يسعنا سوى التأكيد أن الوحدة الوطنية والمقاومة هما السبيل للانتصار وتحقيق الإنجازات، وندعو كل الفصائل أن ترتقي إلى مستوى تضحيات الشهداء والأسرى والمشاركين في مسيرات العودة والمدافعين عن القدس، وعلى الفصائل أن تذهب فورا نحو استعادة الوحدة التي يجسدها الأسرى الأبطال، في مواجهة السجان الصهيوني، ورفع كل العوائق من أمام الوحدة والارتقاء إلى مستوى التحديات التي تفرضها صفقة القرن، وكان مقدمها الإعلان الأميركي بالقدس عاصمة للكيان الغاصب، وسعي الحلف الصهيو- أمريكي، لتكريس الانقسام بين الضفة وغزة، بما يمنع قيام الدولة الفلسطينية، وإنهاء حق العودة، وتهويد القدس، والاستيلاء على المسجد الأقصى، والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وإننا على يقين أن الشعب الفلسطيني منتصر لا محالة، وهو الذي يدافع عن حقوقه وحقوق الأمتين العربية والإسلامية، وندعو أبناء الأمة لتقديم كل أشكال الدعم لشعب الجبارين.
وقال رئيس بلدية ببنين- العبدة الدكتور كفاح كسار:" اليوم اتخذ أسرانا الأبطال قراراً بالإضراب الجماعي، ونقف مع المناضلين من شعبنا بقواه المختلفة إلى جانبهم لنعلن للعالم أنها قضية الآلاف من مناضلي الحرية في العالم، لعلها تحرك شيئاً من الضمير العالمي الغائب والمغيب. وأنحني، احترامًا وتقديرًا لحجم تضحيات أسرانا الأبطال في سجونهم، فهم يكسرون كلّ الأرقام القياسية، ويتخطّون كلّ العقبات والحواجز، ويدحرون كلّ المشقات والتحديات.
وتابع قائلًا:" أيها الأبطال :أنتم هذا الصوّان النادر، الكريم المحتد، العزيز الجوهر، الطيّب الحادّ الشرِس، القادر على جعل الأفق مفتوحاً ليعيد وضع المعايير في نصابها، وليستنهض الأحلام المجهضة، ويدعوها إلى الانتفاض.
أنتم تقاومون الأنظمة الاستبدادية على ظهر الكرة الأرضية، أنتم نور الأمة في الظلام العقلي والإيماني.
عندنا الكثير من الأموال، والكثير من الأبراج، والكثير من الفنادق، والكثير من البترول والغاز، وعندنا القطعان والقبائل، وعندنا شعوبٌ مجترّة لا يهمّها سوى الخنوع والهزيمة.
وعندنا أنتم تعلّموننا كلّ يوم أن اليأس خطيئة، وأن الموت هو الأمل، وهو أشرف من هذه الحياة وأنكم تعيشون الحرية، وغيركم يعيش السجن، وقهر النفس، وينتظر لعنة التاريخ والأجيال المقبلة.
اليوم يعرف العالم أن شعب فلسطين هو الشعب الوحيد المحتلة أرضه، وأن الاستعمار الإسرائيلي هو آخر استعمار بقي في العالم، وأن القرارات الأممية الوحيدة التي لم تنفذ هي القرارات التي صدرت لصالح الشعب الفلسطيني وتقر بحقوقه.
وتابع، اعلموا أيها الأبطال أن رسالتكم وصلت، وإننا إلى جانبكم في دعائنا وعملنا، ونقول لأولادنا:" أن أسرانا ببطولاتهم غير المسبوقة، وبصمودهم الأسطوري، وبتحديهم لسجانيهم انتصروا على الإسرائيليين، وتركوهم في مواقف يحاسب عليها القانون الدولي، وعلى العالم أن يحرك ويفعل ويطبق قانون اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بالأسرى، بل يجب على مجلس الأمن والجمعية العمومية استصدار قرار يحرم الاعتقال، ويجرم المعتقل المحتل، ويلزم الإسرائيليين بتبييض السجون.






التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1