قياديّ بالشعبية: ندعو الجميع للتحلي بالمسؤولية في حوار موسكو والتوقف عن المناكفات

خاص دنيا الوطن-هيثم نبهان
05-02-2019
اليكم تفاصيل هذا الخبر قياديّ بالشعبية: ندعو الجميع للتحلي بالمسؤولية في حوار موسكو والتوقف عن المناكفات
تحدّث مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن تطورات القضية الفلسطينية واستمرار الانقسام الفلسطيني، بالإضافة إلى الحوارات المقرر عقدها في العاصمة الروسية موسكو منتصف الشهر الجاري، داعيا الجميع إلى أن يتحلوا بروح الوحدة الوطنية خلال هذه الحوارات، والبعد عن المناكفات التي تزيد الأمور تعقيدا.
وقال مسؤول الجبهة في لبنان مروان عبد العال في تصريحات لــ "دنيا الوطن": إنه "لا يختلف اثنان أن مسألة الساحة الفلسطينية أصبحت أزمة عميقة تطال معظم بنيان النظام السياسي الفلسطيني، مضيفا أن عدم القدرة على الخروج من حالة الانقسام، زاد الأمور تفاقما، خاصة وأن مشاريع التصفية تجري على قدم وسابق".
وتابع: لا أحد يختلف حول مخاطر ما يحاك للواقع الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وخاصة (صفقة القرن) وما يقال عنها، وهذه تحتاج إلى حشد عناصر القوة، وهي مفقودة لدى الساحة الفلسطينية، وما زلنا بعد هذه السنوات وهذه المخاطر نتحدث عن الانقسام".
وأضاف: "القضية لا تكمن في الحديث بالتقسيط عن الأحداث، بقدر ما هي مسألة اعتقد أنه يجب البحث عن الجذر، والذي هو أكبر من ذلك بكثير.
وشددّ عبد العال على "أننا يجب أن نعود إلى مسألة الجذر، وهي تتعلق أن مشروع (أوسلو)، بصراحة حوّل المشروع الوطني التحرري إلى مشروع سلطة، أدى الى مزيدٍ من التآكل وأغلق كل المساعي في كل القضايا التي كان يجري الرهان عليها، والتي كانت من المفترض أن تدفع السلطة الى أمور باتجاه التطور، ولكن الواقع يقول أن هذه الأمور تداعت الى الخلف".
وقال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان: لو أجرينا مقاربة للوضع الفلسطيني من زمن (أوسلو) الى اليوم، يجب أن نراها بحجم الوقائع التي خلقت على الأرض، سواء بهضم الحقوق الفلسطينية والاقتلاع والاحتلال وسن القوانين والطرد، والانقسام، والحصار، وبصراحة هذا جزء من تداعيات هذا المشروع".
وأكد أنه "إذا بقيت الأمور تسير بهذا الاتجاه، نحن أمام مزيد من التطورات الكارثية لا يمكن قياسها إلا أنها يمكن أن تودي بمجمل المشروع الوطني الفلسطيني".
وحول حوار موسكو المقرر إجراؤه في العاصمة الروسية، منتصف الشهر الجاري، قال عبد العال: إن تجربتنا السياسية واسعة وغنية، وعلمتنا أنه لا يمكن أن نتحدث عن مسائل ذات طابع تنفيذي، إذا افتقدنا المعطى الاستراتيجي".
وشددّ على أن المسألة الإستراتيجية هي التي تحدد لاحقا طبيعة التنفيذ، مضيفا أن كثيرا من الإجراءات التي جرت سواءً كان بحل المجلس التشريعي أو مطالبة بحكومة انفصال، أو إجراءات جرت في غزة، اعتقد أن هذه مسائل هروب من الإستراتيجي لمصلحة قضايا جزئية وتأخذ طابعا فصائليا، وهذا الذي دفع الجبهة الشعبية تتجه نحو الذهاب باتجاه الجوهر والوحدة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية".
وتابع: "نحن نريد أن نعرف ماذا تريد روسيا، ونتأكد من أن لديها رأي، وأن لها دور تريد أنه تلعبه في المنطقة، وهي لها علاقة تاريخية مع القضية الفلسطينية، ليست معزولة عن هذا الموضوع علينا أن نرى ما الذي سيطرح من قبل الروس، وهم أصدقاء، وندعو الجميع للتحلي بروح الوحدة الوطنية، والتوقف عن الدخول في المناكفات".
وأردف عبد العال: "نحن نعترف أن هناك تحديات داخل المشروع الوطني، وبجب أن لا نعلّق كل شيء وكل ما يجري وكل انقسام على العامل الخارجي، وكأن الجانب الفلسطيني، ليس له علاقة في الموضوع، وأول مسائل العلاج الاعتراف بعيوبنا ويجب أن نعترف بعيوبنا ومعرفة الخلل القائم".

وأضاف: "لا نريد أن ننتقل من الحياة مفاوضات إلى الحياة مصالحات، كما يتم تناول هذه النقطة على الساحة الفلسطينية، لذلك نحن سنذهب إلى موسكو وكجزء من محاولات على أمل أن نحقق شيء إلى الأمام".
وقال مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان: إن "الأجواء الداخلية الفلسطينية، مليئة بالأخطاء، وهناك مسائل تزيد الهوة بين الأطراف، وعلى أمل أن يعي الجميع، أن هذا ليست مسألة ثنائية، ولكن تتعلق بكل فصائل المشروع الوطني، وهناك مسائل إقليمية وخارجية".
وحول مسيرات العودة وكسر الحصار، في قطاع غزة، قال عبد العال: إن الرفاق في قطاع غزة أكثر قدرة على تحديد هذا الموقف، ولكن حقيقة هي أثبتت بشكل أو بآخر رغم التضحيات، أنها قدمت رسالة قوية تظهر حقيقة الشعب الفلسطيني، بأنه متشبث بقضيته وأرضه، وبحقوقه، والتي أعادت فكرة العودة، لمن اعتقد أنها أصبحت طي النسيان".
وشددّ على ضرورة التأكيد حول هذا الأمر، والشعب الفلسطيني معروف بقضيه، "علينا الدفع بشكل أكبر نحو ذلك، خاصة في الساحة الفلسطينية، لأن الانقسام كان مؤثرا جدا على قضيتنا، وعلى الجميع أن يدرك أن هذه الخسائر المادية والمعنوية تؤخذ من رصيد الشعب الفلسطيني من رأس ماله النضالي".
وفيما يتعلق بـ (صفقة القرن): قال عبد العال: إن الصفقة هي برنامج وإستراتيجية معادية، يجري تنفيذها، ووضعت ضمن مخططات سابقة، ومواجهتها لا يمكن أن تتم بالشعارات ولا بالخطابات ومواجهتها يجب أن تكون بإستراتيجية بديلة نتوحد حولها".
وتابع: نمارس من خلال هذه الإستراتيجية كل أشكال العمل الكفاحي التحرري والقانوني والسياسي والميداني والشعبي والدبلوماسي، ويجب أن تُقدّم للعالم".
وأضاف مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان: "هذه الترامبية بشكلها الفاشي أعتقد أنها عامل منفر وترامب يدخل في معارك على أكثر من مستوى في العالم، في محاولة منع دفع أمريكا بأن لا تكون هي الطرف الأوحد في التحكم بالعالم، وهذه الخسارة يدخلون فيها جبهات عديدة، حياة أو موت، خاصة في الأماكن التي توجد فيها الكنز الإستراتيجي، مثل فنزويلا والخليج العربي، وهي تشكل شريانا حيويا لاستمرار سيطرتها، وبالتالي هناك مقاومة جدية، نحن جزء من هذا الصراع على مستوى فلسطين والمنطقة العربية والعالم، شئنا أم أبينا، حتى لو لم نرض، له طابع موضوعي".


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1