في الأصيل- خليل المتبولي

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
02-02-2019
جلسَتْ لترتاحَ
على شاطئ البحر
بعد أن كانت الشمس
قد لعبت لعبتها
على جسدها الطري الناعم
وحوّلته
إلى وهجٍ يشعُّ
بأبهى الشهوات
راحت تسارع خطى أفكارها
بخفةٍ أكثر
لكنها مليئةٌ بالرغبات
ما زالت غير متعبة
عاشقة
تحلم بغمرة وقبلة
تخوض في جداول حارّة
تنزلق في كأس النبيذ
لتندفع نحو شغفها
والبحر برذاذه
يدغدغ رؤوس أصابعها
ليوقظ من خلالها
نشوةَ حبٍّ مستحيل .
وبملحه الشفاف
غير المرئي
الذي يضاجع شعرها سرًّا
شعرها الذي انتشى بحنان
على رقبتها
التي تحمل معانيَ كثيرة
من الرقي والجمال
والكثير من الأشياء البسيطة الحلوة
التي توقظ المشاعر والأحاسيس
وتدعها تطفو على سطح ماء البحر
الهائج من حرارة جسدها ...
جلسَتْ لترتاح
مترنّحة ساهمةً
بينما نسمة ٌخفيفة ٌ
تلاعبها
وتتغلغل بين فخذيها
وتداعبهما بنعومة عالية .
يعترض صدرُها
هذه المداعبة غَيْرَةٌ
يستسلم لقدره فرحًا
لأنه يستمع
إلى القلب الغريب المهتاج
الذي يخفق ارتعاشًا ...
على كرسيها البلاستيكي
المشتعل من حرارة جسدها
راحت تحلم
بجسدٍ ينحني
فوق الرمال الحامية
يصطدم بابتهاج روحها
يولّدُ جمالًا من شغفه لها .
بجسدٍ يتمايل
على أنغام موسيقى الحب
يشرب من شفاهها
خمرةَ عشقه لها ...
تأمّلَتْ طويلًا في فكرةٍ مجهولة
تفجّرت من أعماق
بحرها الغويط
جاءتها موجةٌ كبيرة
محمّلة بصورة اللقاء
الروحي والجسدي
مع حبيبها
جفلت وانتفضت
وتمنّت اللقاء
رمت الكأس من يدها ونظرت للبعيد
البحر صار مشتتًا بجمالها
ومعذّبًا برائحة جسدها ...


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1