لجان العمل في المخيمات تقيم ندوة سياسية تحت عنوان صفقة القرن وسبل مواجهة التطبيع

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
25-12-2018
أقامت لجان العمل في المخيمات ندوة سياسية تحت عنوان "صفقة القرن وسبل مواجهة التطبيع" وقد حضر الندوة مسؤول وحدة العلاقات الفلسطينية في حزب الله النائب السابق الحاج حسن حب الله وعضو المجلس الثوري في حركة فتح رفعت شناعة وممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان احسان عطايا ولفيف من العلماء وممثلين عن الفصائل الفلسطينية والاحزاب اللبنانية بالاضافة الى حشد كبير من ابناء مخيمات صور. وذلك يوم السبت 22 كانون الاول 2018 الساعة الثالثة بعد الظهر في الشبريحا، قاعة حسينية الامام الكاظم "ع"، منطقة صور.
ادار الندوة ابو عمر مسؤول مركز شهداء الاقصى في مخيم برج البراجنة. بداية مع آيات من القرءان الكريم بعدها بدأت الندوة بالمحور الاول تحت عنوان التطبيع واثره على المسيرة النضالية وقد تحدث مسؤول وحدة العلاقات الفلسطينية في حزب الله النائب السابق الحاج حسن حب الله:
موضوع التطبيع طرح مؤخرا يعني ان هذا الموضوع لم يكن مطروحا منذ عام 1948، طرح الموضوع بعد حرب اوكتوبر 1973 وان كان هذا مطلبا اسرائيليا، اهم ما اتخذته الدول العربية بعد النكبة 1948 هو قرار المقاطعة والذي من الناحية القانونية ساري المفعول حتى هذه اللحظة، قرار المقاطعة عزل اسرائيل رغم تفوقها العسكري والسياسي في المنطقة. لكن قرار المقاطعة جاء فعالا وقويا واسرائيل بذلت جهودا مضنية ومعها الولايات المتحدة الاميركية والعالم حتى اليوم اسرائيل ورغم ما يجري في المنطقة ورغم تفوقها تفتخر عندما تفتح دولة عربية مجالها الجوي وقد اعتبروه في اسرائيل انجاز كبير.
من هذا المنطلق اسرائيل تحاول فك العزلة نحن ربما يتاخر النضال والجهاد لتحقيق اهدافنا لسنوات الا اننا في هذه المرحلة يجب علينا ان نحافظ على الحد الادنى من الرفض وهنا كما قال النبي (ص): "من رأى منكم سلطانا جائرا ولم يغير عليه بقول ولا بفعل كان حقا على الله ان يدخله مدخله" اسرائيل اكثر دولة ظالمة في هذا العصر.
نحن في مسيرتنا الجهادية مدعوون الى ان نواجه اسرائيل بكل الاسلحة بالمقاومة المسلحة بالمحافل الدولية بأروقة الامم المتحدة وان نواجهها بالمقاطعة واي دولة تذهب الى التعاون مع اسرائيل تكون هذه الدولة قد وجهت طعنة الى قضية فلسطين وشاركت في مأساة الفلسطينين التي ما زالت قائمة منذ اكثر من سبعين عاما بغض النظر ان كانت هذه الدولة عربية ام غير عربية.
نحن اليوم نشهد تطبيع من بعض الدول العربية مع الاسف الشديد يعني هذا التطبيع ليس فقط بأن تجعل اسرائيل ليس عدوا وفي نفس الوقت لجر شعوب المنطقة العربية لاعتبار ايران هي العدو، وطبعا مهما عملوا لن تكون ايران عدوا للشعوب العربية بل اكثر من ذلك لن تكون ايران بالنسبة لامتنا العربية والاسلامية مجرد اخ عادي انما هي سند. الفلسطيني يعرف ذلك والعربي يعرف ذلك. هي سند لقضية فلسطين منذ انتصار الثورة الاسلامية ولذلك نحن نعتبر ان اي تطبيع مع العدو هي خيانة للقضية وان نواجه الحكومة التي تمارس التطبيع مع العدو وان نفضح كل من يريد علاقات طبيعية مع العدو. لذلك يجب علينا ان نحاصر اي حكومة عربية تحاول او تفرط بالحق الفلسطيني لان الحق الفلسطينين هو حق عربي ونحن مدعوون لمواجهة اسرائيل بكل الوسائل ومنع تطبيع العلاقة وان نبذل كل جهدنا من اجل تنامي حالة الممانعة وحالة المواجهة وفي طليعتها المقاومة المسلحة التي ان شاء الله مهما طال الزمن ستحقق النصر.
المحور الثاني : مخاطر التطبيع في ظل تمرير صفقة القرن وقد تحدث رفعت شناعة عضو المجلس الثوري في في حركة فتح:
ان زرع الكيان الصهيوني في الارض الفلسطينية لم يكن يستهدف فقط فلسطين انما الوطن العربي والعلم الاسرائيلي واضح من خلال الخطين الزرقاوين حدودك يا اسرائيل من الفرات الى النيل. الامة العربية تركت الشعب الفلسطيني منذ البداية ليقلع الشوك بيديه وعقدت الدول المجاورة هدنة مع الكيان الصهيوني وترك الشعب الفلسطيني وحيدا ليواجه المشروع الصهيوني الاستعماري.
جاءت نكسة حزيران ليستكمل الكيان الصهيوني احتلال ما تبقى من الارض الفلسطينية مع اراض عربية جديدة، انطلقت حركة فتح وتجسدت الثورة الفلسطينية وانشات منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح الممثل الشرعي الوحيد للعب الفلسطيني وعادت فلسطين الى الخارطة الدولية واستعاد شعبنا هويته الوطنية واصبحنا دولة تحت الاحتلال.
قاتلنا بشراسة المحتل الغاصب وواجهناه بكل ما نملك من اجيال ومخيمات وارادة ومعاناة ولم نستسلم ولم نرفع راية بيضاء في يوم من الايام. مازلنا على ارضنا نحمي المقدسات ونتحدى التهويد، نقاتل وحدنا على كل أرضنا التاريخية.
جاءت صفقة ترامب الصهيونية التصفوية لتكمل ما بداه وعد بلفور وما اقره قرار التقسيم وما اسفر عن يوم النكبة الفلسطينية عام 1948. جاء ترامب بثقله الصهيوني بعد ان قام ما يسمى بالربيع العربي بتدمير الدول العربية واشعال نار الحروب والفتن الطائفية والمذهبية وتدمير الاقتصاد تحت اشراف الاجرام الاميركي الذي تسيد اليوم على العالم. كانت ثورتنا وكان شعبنا اول الخاسرين فقد خسرنا السند العربي والاسلامي.
ان اول من تحدى ترامب وصفقته الصهيونية كان الرئيس ابو مازن رئيس دولة فلسطين. فالرئيس ابو مازن قالها لا كبيرة بوجه ترامب وجوقته الصهيونية وظل يطارد ترامب في كل المحافل الدولية الا ان وصل الى مجلس الامن وقال كلاما واضحا بوجه الوفد الاميركي الذي كان يجلس امامه بينما كانت المواقف العربية مهادنة وبدل من تشكيل جبهة صمود عربية بدات الدول تبحث عن مصالحها وامنها واقتصادها وفتحت بعض الدول ابوابها لترامب وعمّقت العلاقة مع واشنطن وتل أبيب وهم يرون سكين القومية اليهودية يرتفع فوق العنق الفلسطيني.
للاسف فان الدول العربية تعيش حالة من التردد يفتقدون للقرار العربي الجامع بوجه الهجمة الصهيونية. للاسف فان كثيرين قد غرقوا في بحر التطبيع مع الاحتلال الذي يذبح شعبنا يوميا، ومنهم من هو شريك مع الاحتلال في تصفية قضيتنا ومنهم من اخذ على عاتقه مهمة الاساءة الينا.
نحن في حركة فتح اخذنا قرارنا بكل جرأة ووضوح باننا لن نستسلم ولن نتراجع وسنفشل صفقة العصر الصهيونية الاميركية وسنكون بالخندق الاول نرفض التطبيع الذي ياتي على حساب قضيتنا وحقنا في تقرير مصيرنا .
المحور الثالث: التطبيع وآثاره السلبية على القضية الفلسطينية وقد تحدث الاستاذ إحسان عطايا ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان:
ان صفقة القرن قد فشلت وتكسرت على شواطئ غزة واوصدت امامها الابواب في رام الله نعلن بشكل واضح بأنها قد فشلت فشلا ذريعا. لذلك تعمل الولايات المتحدة الاميركية بتواطؤ من بعض الانظمة العربية ومع حلفاء اميركا والعدو الصهيوني يعملون على تمرير بعض الخطوات التي هي من فحوى ومضمون هذه الصفقة ومن ابرز هذه الخطوات هو موضوع التطبيع والتطبيع ليس جديدا انما بدأ مع بداية وجود الكيان الصهيوني.
لذلك عندما كان العرب واقصد الانظمة العربية المتواطئة مع الكيان الصهيوني والمتامرة مع بريطانيا واليوم مع الواليات المتحدة ومع الغرب هذا المحور محور الشر الذي ساهم في احتلال فلسطين، منذ تلك الفترة بدات عمليات التطبيع تسير بشكل ممنهج ولكن كانت تسير تحت الطاولة وبين الكواليس وكان الزعماء العرب يخجلون من اعلان علاقاتهم بشكل ولضح وصريح مع هذا الكيان الا ما ندر منهم. اما اليوم نجد ان هذه الانظمة اضحت تتباهى بهذه العلاقات وتروج لها، ولذلك يكمن الخطر من هذه الزاوية علينا وعلى القضية الفلسطينية.
لا بد من توضيح نقطة مهمة جدا وهي ان اكثر اثر سلبي على القضيى الفلسطينية هي انها تدعم العدو الصهيوني في استيطان الارض وفي التنازل عن فلسطين التي احتلها منذ 1948 حتى اليوم.
هذا التطبيع الذي يساهم في تعزيز الوجود الصهيوني على حساب الفلسطينين انما يعتبر ليس فقط حراما او جريمة انما يعتبر في قمة المؤامرة على الشعب الفلسطيني تساهم فيها الانظمة العربية المطبعة.
هذا العدو المجرم عندما تاتي هذه الانظمة وتقيم معه علاقات طبيعية مختلفة معه على كل المستويات انما هي تمعن اكثر في المشاركة مع هذا العدو المجرم من اجل ذبحنا اكثر وتشريدنا اكثر والمشاركة في سفك دم هذا الفلسطيني الذي يقاوم هذا الاحتلال.
لذلك عندما ننظر الى اثار التطبيع السلبية وننظر الى فعل المقاومة في فلسطين ونحاول ان نقارن بينهما نجد ان كل هذه الاثار السلبية التي يحاولون ان ياسسوا لها كل هذه المحاولات تبوء بالفشل وباءت معظمها بالفشل.
لم يعد امامنا الا ان نواجه كل العالم اليوم بوحدتنا وباجتماعنا في مواجهة العدو الصهيوني وعندها سنجد كل العرب محرجين ومضطرون لدعمنا لاننا عندما نكون يدا واحدة سنكون اقوياء ونكون اكثر فعلا وقوة.
لا بد لنا اليوم كفلسطينيين ان نكون اصحاب فعل مقاوم نستطيع من خلاله تحرير ارضنا وننتزع حقوقنا لانه لا يمكن لحق ان يعود الا بالقوة وبالنضال والمجابهة.






التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1