شعب مصر مع فلسطين حتى النصر

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
01-12-2018
يحتفل العالم، في التاسع والعشرين من شهر نوفمبر من كل عام، بيوم التضامن العالمى مع شعب فلسطين، وهو اليوم الذى اختارته "الجمعية العامة للأمم المتحدة"، عام 1977، لإبراز دعم العالم لشعب فلسطين، في ذكرى "إعلان التقسيم" عام 1947، وكمناسبة "للتذكير بالحقوق غير القابلة للتصرّف، للشعب الفلسطيني، وبحقه في تقرير مصيره، والاستقلال الوطنى والسيادة، وعودته إلى دياره التي أُبعد عنها."
وإذا كانت هذه الذكرى، بشكلٍ عام، تكتسب أهمية بالغة، لدورها في تذكير العالم بحجم معاناة ملايين الفلسطينيين، بسبب إرهاب الكيان الصهيوني وممارساته الهمجية، التي تُمثّل آخر أشكال الاستعمار البغيض في العالم كله، فأهميتها الآن مُضاعَفة، بالنظر إلى حجم التهديدات الخطيرة المُحيطة بالقضية من كل اتجاه:
● فلسطينياً: بانقسام قوى الشعب الفلسطيني، وبتصاعد معاناته من جرّاء الحصار المفروض عليه. ولهذا ندعو كل الفصائل الفلسطينية إلى الإسراع بإنهاء الانقسام وتوحيد قواها لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وقيادة نضاله ضد الاحتلال الصهيوني.
كما تتسارع وتيرة تهويد الأرض الفلسطينية، سواء عن طريق تغوّل حركة الاستيطان التي تلتهم ما تبقّى من الأراضى بيد أصحابها الأصليين، أو من خلال التشريعات كقانون "يهوديّة الدولة"، الذى يعنى مزيداً من "الطرد" وأعمال "التطهير" العنصرية للفلسطينيين، أو بواسطة تصعيد الممارسات الإرهابية كسياسة ممنهجة، تمارسها سلطات الاحتلال العنصرية دون خوف من ردع أو خشية من عقاب!
● وعربياً: بالهرولة البائسة لنظمٍ عربية متخاذلة، والارتماء في الحضن الصهيوني، (بشكلٍ مُعلن، بعد عقود من التطبيع والتعاون المُستتر)، وبما يعنيه ذلك من تسليم مطلق للعدو بحق نهب الأرض، وقيادته للمنطقة العربية اقتصادياً وسياسياً، كما كان يطمح قادته من "هرتزل" إلى "نتانياهو".
● وعالمياً: بالخطوات الأمريكية الخطيرة الأخيرة: نقل السفارة إلى "القدس المحتلة" والاعتراف بها عاصمةً للكيان الصهيوني، ووقف المساعدات المُقررة لـ "منظمة غوث اللاجئين" (الأونروا)، وإغلاق مقر منظمة التحرير الفلسطينية في نيويورك، ... إلخ، بالإضافة إلى محاولات العدو الصهيوني المستمرة لاختراق دول أخرى وخاصة في أفريقيا.
إن هذه التحديات المصيرية تهدد في الصميم مستقبل القضية برِمّتها، وما يعطى الأمل في القدرة على تحديها وإفشالها هو صمود الشعب الفلسطيني البطولى، وقدرته على إجهاض كل المؤامرات التي حاولت وتحاول تصفية قضيته، وآخرها مشروعا: "صفقة القرن" التى تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بشكلٍ نهائي، و"الحلف العربى الرجعي ـ الأمريكي ـ الصهيوني"، أو "الناتو العربى"، أو "حلف الشرق الأوسط الاستراتيجي، ميسا"، أياً كان المُسمّى، واللذان يستهدفان إنهاء القضية كلياً واستبدال الصراع المصيرى ضد العدو الصهيوني، بصراع أخر مصطنع لخدمة أهداف المخطط الصهيوني الامريكي !
إن مقاومة وصمود الشعب الفلسطيني والإصرار على التمسك بالثوابت والحقوق الفلسطينية رغم العدوان والعنف والإرهاب -التي تمارسها سلطات الاحتلال كل يوم- والخسائر التي مني بها العدو الصهيوني بعد العدوان الأخير على غزة لتؤكد على أن رهاننا الأساسى على الشعب الفلسطيني وصموده، لن يخيب أبداً.
ويدعو الموقعون على هذا البيان كافة الأحزاب والقوى الوطنية والمنظمات الجماهيرية في مصر، كما يدعون كل قوى التقدم والسلام في العالم للتضامن مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة.
تحية لكفاح شعب فلسطين البطل، ولشهدائه الأبرار
وشعب مصر معكم حتى النصر النهائي.
القاهرة في 29 نوفمبر 2018
حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي – حزب التحالف الشعبي الاشتراكي – الحزب الديمقراطي العربي الناصري - حزب تيار الكرامة - الحزب الشيوعي المصري – الحزب الاشتراكي المصري – الجبهة الوطنية لنساء مصر


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1