ليلى خالد: نعرف طريقنا إلى هزيمة «الصفقة المؤامرة»

نقلا عن صحيفة المصري اليوم - القاهرة
22-10-2018
تبدأ سارة إرفينج، كتابها «ليلى خالد أيقونة التحرر الفلسطيني»، بقولها: «جلست شابة جميلة ترتدي بدلة بيضاء وقبعة خفيفة بالإضافة لنظارة شمسية داكنة تغطي جزءاً كبيراً من وجهها، في مطار روم بتاريخ 29 أغسطس عام 1969، الفتاة التي تشبه أودري هيبورن استطاعت تهريب مسدس وقنبلة يدوية، وكانت تجلس في قاعة الانتظار متجاهلة رجلاً يجلس في الطرف الآخر، سنعرف فيما بعد أنه سليم العيساوي، وأن الفتاة هي ليلى خالد، وكلاهما رفيقان في وحدة كوماندوز تشي جيفارا التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكانا في طريقهما لاختطاف طائرة تي دبليو أي 840 وإجبارها على تغيير مسارها»·
السيدة التي صار عمرها اليوم 74 عامًا لم تتخل بعد عن أحلامها الثورية، وتكشف في حوارٍ خاص، أن العمل النضالي أجدى كثيرًا من الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مُعتبرةً أن مسيرتها الثورية لم تؤثر على حياتها سلبًا بل العكس فقد تسببت في سعادتها.
تشدد «خالد»، على نفي انهيار حركات المقاومة في فلسطين ولبنان، وتذود بشراسة دفاعًا عن «ثورات الستينيات» وحركات التحرر الوطني، مُعتبرةً أن حركة الشعوب تتجدد من مرحلة إلى أخرى، وأنه رغم التغول الاستعماري والأنظمة الاستبدادية «الغارقة في رجعيتها» فإن الشعوب قادرة على إحداث التغيير، مشيدة بتجربة كوبا «المحاصرة منذ 60 عامًا».
وتدين المناضلة الفلسطينية، النظام العربي الرسمي بوصفه «عاجز ومرتهن للإدارة الأمريكية»، بينما تعول على إرادة الشعوب وحركتها المقاومة و«أحرار العالم» في التصدي إلى مخططات تصفية القضية الفلسطينية، ولا تنسى الإشادة بالزعيم جمال عبد الناصر واصفةً إياه بالقائد الخالد، مُطالبةً العرب بالعمل على أساس هدى كلماته ومشروعه الوطني.
تبدو «خالد»، متفائلة بمستقبل القضية الفلسطينية رغم ما تسميه «مؤامرات تحاك ضدها من أعدائها وأعوانهم الرجعيين من أنظمة وعملاء محليين»، لكنها تؤكد أن وحدة الجماهير العربية قادرة على إحراز النصر، فإلى نص الحوار.
كيف انضممت إلى حركة القوميين العرب؟
انضممت بتأثير من أخي وأخواتي الذين كانوا أعضاء بالحركة، وأيضًا لما طرحته الحركة من شعار لتحرير فلسطين فهذا حكم كل فلسطيني وحلمي الشخصي.
حدثينا عن كواليس اختطاف أول طائرة ؟
أهم ما في اختطاف الطائرة أن قيادتي شرفتني للقيام بالعملية، والأكثر أهمية أننا حلقنا فوق فلسطين المحتلة، وكانت هذه أول مرة أرى فلسطين، ورأيت المدينة التي ولدت فيها -حيفا- عروس الموانئ على البحر الأبيض المتوسط.
كيف تردين على من يعتبر اختطاف طائرة عمل إرهابي ؟
المقاومة حق مشروع للشعب الرازح تحت الاحتلال، ومن حق الشعب ابتداع أشكال المقاومة، ومنها خطف الطائرات من أجل إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات في سجون الاحتلال، بالإضافة للفت أنظار العالم إلى القضية الفلسطينية، وقد نجحنا في ذلك.
إن الاحتلال هو الإرهاب بعينه أما المقاومة فهي المعادل الطبيعي للاحتلال.
ماذا عن ذكريات اعتقالك في لندن؟
احتجازي في لندن لم يدم سوى 28 يومًا، وقد أُجبرت الحكومة البريطانية على إطلاق سراحي بعد اختطاف طائرة بريطانية في اليوم الثاني لاحتجازي.
أهم ما في الأمر أنني تحدثت مع الحراس والمحققين عن قضيتنا ودور بريطانيا في مؤامرة تهجير وتشريد شعبنا، منذ وعد بلفور.
لماذا تخليتم عن تكتيك خطف الطائرات رغم ما أحدثه من صدى عالمي ولفت الأنظار إلى القضية الفلسطينية؟
اتخذت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرارًا بوقف خطف الطائرات بتاريخ 5 نوفمبر 1970 في اجتماع للجنة المركزية آنذاك لقناعة لديها، بأن الهدف من عمليات خطف الطائرات قد تحقق، ولأن هذه الوسيلة هي تكتيك وليست فعلاً استراتيجيا والتكتيك دائماً لا يدوم مثل الفعل الكفاحي كعمل استراتيجي يتخذ أشكالاً متعددة في المراحل المختلفة وضمن الظروف المحيطة.
كيف ترين قرارات الرئيس الأمريكي ترامب مؤخراً؟
الإدارات الأمريكية المتعاقبة وبالمعنى التاريخي تؤيد «الكيان الصهيوني» لأنه كيان استعماري وشريك للإمبريالية خاصة لما يمثله من قاعدة متقدمة في المنطقة العربية، كما أن مصالح الولايات المتحدة تعتمد على الشراكة الكاملة لحماية مصالح الطرفين.
وترامب مستمر في السياسات الخارجية التي اعتمدتها الولايات المتحدة في نظرتها للصراع العربي الصهيوني والصراع الفلسطيني الصهيوني، وما صفقة القرن التي أعلن عنها سوى تنفيذ لمخطط تصفية القضية الفلسطينية في ظل وضع عربي متهالك إن لم نقل متواطئ مع المخطط.
كيف يواجه العرب ما يسمى بـ «صفقة القرن»؟
لا أعتقد أن النظام العربي الرسمي سوف يواجه «صفقة القرن». هذا نظام عاجز ومرتهن للإدارة الأمريكية، ولكن نحن كشعب فلسطيني ومعنا جماهير الأمة العربية وكذلك أحرار العالم نعرف كيف نواجه «الصفقة المؤامرة».
ما أوراق الضغط التي يملكها الفلسطينيون والعرب في ظل انهيار أغلب حركات المقاومة؟
دعني أؤكد أن حركة المقاومة سواء في فلسطين أو لبنان لم تنهار، فأوراق الضغط هي إرادة الشعوب وحركتها المقاومة، ولنا في «مسيرات العودة» المستمرة نموذجاً آخر للمقاومة، أقضت مضاجع الجيش الإسرائيلي على الرغم من التضحيات التي يقدمها شعبنا من شهداء وجرحى.
والشباب الثائر في الضفة الغربية مازال يحمل سكاكينه ويقود سياراته، وما زال يرفع الصوت عالياً في وجه المحتل وأعوانه. بالإضافة إلى حركة الشعب الفلسطيني في مناطق 48 التي لا تتوقف في وجه العنصرية الإرهابية التي تمثلها دولة الاحتلال.
وسوف نشهد قريباً اشتداد الصراع بين الجماهير الفلسطينية في مناطق 48 خاصة بعد إعلان «قانون القومية» من قبل الكنيست الإسرائيلي، والذي مضمونه الحقيقي أن إسرائيل دولة أبرتهايد بكل ما في الكلمة من مضمون حقيقي لنظام الفصل العنصري.
كيف تقيمين سلطة الرئيس عباس؟
«سلطة أوسلو» ومنذ توقيع الاتفاقات بين القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني، إنما أُوجدت بموجب اتفاق أوسلو لحماية الكيان الصهيوني من مقاومة الشعب الفلسطيني، فهي لا تملك من مفهوم السلطة إلا ما فرضته الاتفاقيات عليها، فهي لا تملك سلطة أو سيادة على الأرض أو حدود أو مياه.
الأخطر أنها تنسق أمنياً مع الكيان الصهيوني تحت عنوان التنسيق الأمني، وهذا ما أرادته إسرائيل من اتفاقات أوسلو. وعلى الرغم من المعارضة التي قوى فلسطينية للاتفاق مع جماهير واسعة بالداخل الفلسطيني والشتات، تستمر السلطة في الالتزام بوظيفتها الأمنية، فهي تعتقل في سجونها حتى اللحظة المعارضين لسياساتها. فهي التي اعتقلت الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، كما اعتقلت المقاومين وتدين أي عمل مقاوم.
لماذا تفشل جهود المصالحة باستمرار؟
تفشل كل الجهود من أجل إنهاء الانقسام لأنه لا توجد إرادة سياسية لإنهائه، حتى اللحظة ترفض السلطة الذهاب إلى مصالحة لإنهاء الانقسام وبناء وحدة وطنية تعتمد على الشراكة وليس الهيمنة والتفرد في اتخاذ القرارات دون الأخذ بعين الاعتبار الفصائل الفلسطينية وكافة مكونات الشعب.
باختصار، الشعب الفلسطيني يستحق قيادة تكون بمستوى تضحياته ومستوى آماله وطموحاته في التحرر من نير الاحتلال.
هل السلطة في رام الله تعاقب غزة.. ولماذا؟
السلطة في رام الله بقيادة الرئيس أبو مازن بدلاً من فك الارتباط مع العدو سياسياً وأمنياً واقتصادياً وتنفيذ مقررات المجالس المركزية بإعلان إلغاء اتفاقات أوسلو، نجدها تعاقب الشعب الفلسطيني في غزة بإيقاع عقوبات إضافية تزيد من معاناة شعبنا وهو رهن الحصار منذ 11 عاماً.
ففي الوقت الذي ترفض السلطة تنفيذ الاتفاقات التي وقعت في القاهرة عامي 2005 و2011، فإن إبقائها لهذه العقوبات من باب الظن منها، أن الجماهير سوف تثور ضد حماس وتنهيها. للأسف كل الجهود حتى اللحظة لم تنجح في زحزحة سلطة رام الله عن موقفها السلبي البائس.
هل ما زلت متفائلة بإمكانية حسم الصراع لصالح العرب؟
أنا شخصياً لا أتشاءم لقناعتي أن شعوب الأمة العربية مازالت قادرة مع قواها الحية في التصدي لكل المؤامرات التي تحاك ضدها من أعدائها وأعوانهم الرجعيين من أنظمة وعملاء محليين، وقادرة على إحراز النصر. وأهم شرط لذلك وحدة الجماهير العربية.
هل انحسار فكرة القومية العربية أدى إلى تراجع العمل النضالي الفلسطيني؟
إن أي انحسار لفكرة القومية العربية بمضمونها التقدمي له تأثير سلبي كبير على العمل الثوري الفلسطيني، ذلك أن المشروع النهضوي العربي تلاشى مع عدم وجود بديل من ذات الفكرة القومية، فالمقاومة الفلسطينية جزء من حركة الجماهير العربية، وأي انتكاسة للأخيرة يؤثر سلبيًا على القضية الفلسطينية المحتاجة إلى الحاضنة العربية المفقودة في الظرف الحالي.
هناك محاولات جدية من قبل العديد من القوى والمثقفين العرب لابتداع مشروع نهضوي عربي تلتف حوله الجماهير في كل بقاع الوطن العربي، هذه المحاولات لا بد لها أن تنجح على الرغم من المعيقات الموضوعية.
لماذا تراجع دور الجبهة الشعبية؟
التراجع الذي أصاب الجبهة كان نتيجة ظروف ذاتية وموضوعية، والظرف الموضوعي الأقسى كانت اتفاقات أوسلو التي اعتبرت زلزالاً حسب وصف الراحل الدكتور جورج حبش أمين عام الجبهة الشعبية، ثم استشهاد أمينها العام الثاني أبو على مصطفى في عملية اغتيال صهيونية، وبعدها اعتقال الأمين العام الحالي القائد أحمد سعدات.
إن انحسار اليسار العالمي والعربي بعد انهيار المنظومة الاشتراكية، كان له الأثر البالغ على كل اليسار العالمي بما فيه الجبهة الشعبية، فضلاً عن الحصار العربي للمقاومة الفلسطينية وخاصة السلطة الفلسطينية.
وعلى الرغم من ذلك تمكنت الجبهة الشعبية من إعادة بناء ذاتها من خلال عملها الدؤوب، رغم الضربات التي وجهت لها من الاحتلال وأعوانه في الضفة الغربية، فالأمين العام أحمد سعدات مازال في سجنه، وكذلك خالدة جرار وللمرة الثانية على التوالي وهي عضو قيادي في الجبهة، بالإضافة إلى قياديين آخرين مازالوا في سجون الاحتلال.
المؤلم أيضاً أن سلطة رام الله تعاقب الجبهة الشعبية وتلاحق نشطائها لأن الجبهة معارضة لسياسات السلطة ومواقفها.
وأؤكد أن الجبهة الشعبية مازالت متمسكة بالثوابت الوطنية وأهمها استعادة منظمة التحرير الفلسطينية لمكانتها ودورها، وكذلك الضغط على طرفي الانقسام، من خلال دورها في الحوارات الوطنية، وكذلك حواراتها الثنائية مع كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي. ومسيرات العودة مؤشر على دور واضح للجبهة من خلال وجودها في هيئة التنسيق العليا للمسيرات، التي تضم كافة الفصائل قادة المسيرات، ليس هذا فحسب فإن للجبهة نصيب من الشهداء والجرحى في المسيرات أيضًا.
هناك من يقول إن «ثورات الستينات» وفترة التحرر الوطني العالمية لم يبقِ منها غير «وحول أيديولوجية» وأحلام كبيرة مجهضة.. برأيك هل هذا صحيح؟
ليس صحيحًا، حركة الشعوب تتجدد من مرحلة إلى أخرى، يضاف لذلك توحش وتغول القوى الإمبريالية خاصة الأمريكية على الشعوب، مضافاً لها أنظمة استبدادية غارقة في رجعيتها، إلا أن الشعوب قادرة على إحداث التغيير، فما يجري في أمريكا اللاتينية التي كانت تسمى «الحديقة الخلفية للبيت الأبيض» مثال ساطع كالشمس على أن الشعوب قادرة على مواجهة ما يعيق تحررها وتطورها وتقدمها.
والمثال الأكبر على ذلك كوبا المحاصرة منذ ستين عامًا ومازالت صامدة في وجه الحصار ونتائجه الكارثية، وتجد حلولاً إبداعية لاستكمال مسيرة تحررها.
ما يجري في فنزويلا نموذجاً آخر في تحدي التدخل الأمريكي بدعم المعارضة لنهج شافيز وخلفه مادورو، الأهم أن شعوب هذه الدول مع قيادتها تمنع انهيارها وانصياعها لأعدائها.
ماذا تبقى من إرث جورج حبش ووديع حداد و غسان كنفاني الآن؟
ترك الدكتور جورج حبش إرثاً فكرياً وسياسياً ونضالياً عظيمًا ما زالت الجبهة الشعبية متمسكة به. أما ما تركه الدكتور وديع حداد فهو إرث نفتخر ونعتز به، فهو من ترجم شعار وراء العدو في كل مكان. والعمليات التي خطط لها وقادها درس في النضال نتعلمها كل يوم، وتجربته مع جورج حبش منذ حركة القوميين العرب اعترف بها العدو قبل الصديق.
أما غسان كنفاني فإنه المثقف المشتبك بكل ما تعني الكلمة، فهو الأديب الذي ترجمت أعماله لأكثر من 20 لغة، ويدرس أدبه في العديد من الجامعات في العالم، ألم تقل غولدا مائير عن عملية اغتياله «إننا تخلصنا من كتيبة مسلحة بالفكر والسياسة».
كل هذه الشخصيات هم: رجال في الشمس
برأيك.. متى تتحرر فلسطين؟
السؤال الجوهري. تتحرر فلسطين بالمقاومة بكل أشكالها وفي مقدمتها الكفاح المسلح. تتحرر عندما نتوحد، فالوحدة سلاح الشعوب في مرحلة التحرر الوطني. تتحرر فلسطين عندما تزول أنظمة الرجعية والتبعية، وعندما تتحرر شعوبنا من آفة الجهل وتتسلح بالعلم والفكر الإنساني التقدمي.
كيف تقيمين دور المرأة في العمل الوطني الفلسطيني؟
المرأة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ودورها في العمل الثوري جزء من نضاله. فهي لم تتوان عن المشاركة في النضال في كل المراحل منذ عام 1917 عندما أعلن الانتداب البريطاني وعده باسم وزير خارجيتها آنذاك آرثر جيمس بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
منذ ذلك التاريخ ومازالت المرأة الفلسطينية تناضل من أجل تحرير وطنها فلسطين.
هل أنت الآن مع العمل الثوري أم طاولة المفاوضات.. ولماذا؟
أنا مع العمل الثوري ضد المفاوضات العبثية التي ثبت عقمها وأثرت سلبيًا على شعبنا، لأنها فتحت الباب للأنظمة العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، ولأن المفاوضات قد جربت على مدار 25 عاماً وفشل الطرف الفلسطيني في مواجهة المحتلين. المفاوضات جعلت إسرائيل تهود القدس وتتوسع في الاستيطان الذي لم يبقِ ولم يذر، وما زال ممعناً في سياساته الإرهابية ضد شعبنا، فالمشروع الصهيوني نقيض لمشروع التحرر العربي والفلسطيني.
المعادلة الطبيعية غير القابلة للتغيير، حيث يكون الاحتلال تكون المقاومة، وهذا قانون الشعوب التواقة للحرية.
لماذا اخترت اسم شادية أبو غزالة اسماً حركياً؟
الشهيدة شادية أبو غزالة أول من استشهدت في الثورة المعاصرة أي بعد الاحتلال الثاني عام 1967- وقد تمثلتُ الشهيدة التي أعطت روحها لفلسطين، وتيمناً بها اخترت اسمها ليكون اسمي الحركي.
كيف أثر النضال على حياتك الشخصية؟
أؤمن بمقولة كارل ماركس: «النضال سعادة، والسعادة في النضال».
أشعر دائماً بالسعادة أنني أخوض هذا النضال منذ وعيتُ الظلم الذي ألحقه الصهاينة المحتلين وحلفائهم بنا، وتشريدهم لنا بعد اغتصاب بلادنا فلسطين.
ماذا تقولي للفلسطينيين في هذه الفترة من عمر الصراع؟
رسالتي إلى الفلسطينيين في الوطن والشتات: نسجل في تاريخ البشرية أن الحرية وفلسطين صنوان، والمقاومة طريقنا لعودتنا التي نتمسك بحقنا بها، وتحتاج منا أن نكون أوفياء لشهدائنا وجرحانا وأسرانا وأسيراتنا، بالاستمرار بمقاومتنا ووحدتنا حتى تحرير فلسطين «كل فلسطين» ونعود إليها منتصرين.
وأقول للشعب العربي المصري: لا ننسى تضحيات الشعب المصري وجيشه الباسل من أجل فلسطين. قالها القائد الخالد جمال عبد الناصر: «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة». ومقولته في مؤتمر القمة في الخرطوم «لا صلح، لا اعتراف، لا مفاوضات مع إسرائيل». من حقه علينا أن نتذكر هذه المقولات ونعمل على أساسها.
إن مصر تستحق أن تكون وفية لشهدائها الذين سقطوا دفاعاً عن ثراها وثرى فلسطين، فلنكن معاً من أجل مصر وفلسطين لنعيد للأمة العربية وجهها الحضاري. وهذه وصية الشهداء لنحفظها ونورثها إلى أبنائنا فالوطن هو الأغلى، نحميه برموش العيون.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1