أبو جابر : على وزير العمل الفلسطيني المعني بملف الضمان الاجتماعي والحكومة العمل على تلبية مصالح العمال واحتياجاتهم

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
20-10-2018
خلال لقاء مع المسؤول السياسي في لبنان أبو جابر، عبر برنامج نقطة ارتكاز، حول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، قال: إن ما يحدث على الساحة الفلسطينية اليوم هو ما جعل
الشعب الفلسطيني يخرج، ويعلن ثورة جديدة، وانتفاضة القدس، وذلك، لأن كل الاتفاقيات، وعلى رأسها اتفاقية أوسلو التي لم تحقق شيئًا للشعب الفلسطيني، بل حققت مكاسب للعدو الصهيوني الذي أخذ أكثر من 65% من الأراضي الفلسطينية، كما أنه لم يطلق سراح الأسرى، كما أن الاستيطان مازال مستمرًا، والقدس صارت تحت سيطرتهم، كما أن الأمريكيين نقلوا سفارتهم إليها، وصارت خارج المباحثات، أما بالنسبة للحدود، فقد أخذوا بضعة آلاف من الكيلومترات من سيناء، هذا عدا حصار وتجويع الفلسطينيين".
وأضاف، كل ذلك كان جوابه استمرار الانتفاضة، والشعب الفلسطيني ظلت إرادته حية، ويقدم الشهيد تلو الشهيد، والدليل على ذلك أنه في مسيرة العودة قد بلغ عدد الشهداء أكثر من 205 شهداء، وأكثر من 22 ألف جريح. وما يحصل اليوم هو الطريق إلى إنهاء أوسلو، والتنسيق الأمني، وإلغاء كل الاتفاقيات، وصياغة إستراتيجية فلسطينية مقاومة لدحر هذا الاحتلال .
لذلك بات من الضروري إلغاء اتفاقيات أوسلو وغيرها، ونحن نلاحظ أن العدو بدأ بدفع المستوطنين إلى الأمام، باتجاه قتل الفلسطينيين، وقطع أشجار الزيتون في نابلس، والخليل، وجنين، وقلقيليا، لذلك إن المطلوب هو وحدة وطنية فلسطينية، لمواجهة المشروع الصهيوني، خاصة في ظل تخل تام من الأنظمة، بل على العكس هناك تآمر على الفلسطينيين، وعلى القضية الفلسطينية، كما أنه يجب توحيد الصف الفلسطيني، وتشريع المجلس الوطني الفلسطيني، وإعلان دولة أو سلطة تحت الاحتلال، وهذه الخيارات هي التي يجب أن تكون مطروحة الآن، ومخاطبة العالم بأن العدو الصهيوني لن يستسلم، ولن ينفذ أيا من قرارات الشرعية الدولية، وعلى الجميع أن يعلم بأن شعبنا لن يستكين، ولن يستسلم، وعلى القيادة الفلسطينية أن تعيد النظر، وعلى الجميع التنازل عن مصالحه الشخصية، والتنظيمية لمصلحة شعبنا الفلسطيني، ومن لا يريد فليقل بوضوح لا نريد .
وتابع، هذا الشعب الذي يقاوم منذ سبعين عامًا، وينتقل من ثورة إلى ثورة، ومن انتفاضة إلى انتفاضة، ويقدم الغالي والنفيس من أجل استرجاع أرضه وبيته، ومن أجل إلغاء كل هذه الاتفاقات المذلة، ومنذ العام 1967 هناك مليون فلسطيني دخلوا سجون الاحتلال، وإن هذا الشعب لن يكل، وسيستمر. وتوجه بالكلام إلى الرئيس أبو مازن، قائلًا:" إذا أنت فعلًا ضد صفقة القرن، وسياسة ترامب فلتكن مرتكزًا على إستراتيجية جديدة، لمواجهة صفقة القرن، وتحقيق هدف شعبنا بتحقيق وحدة فلسطينية، وعلينا أن نترك العرب، لأنهم ليسوا معنيين بما يجري على الساحة الفلسطينية .
أما عن موضوع الضمان الاجتماعي، قال: من المؤسف أن نذهب لمناقشة موضوع الضمان الاجتماعي، في الوقت الذي يعاني فيه فلسطينيو لبنان غيابًا كليًّا لأي شيء، لكن من حق شعبنا الفلسطيني بعد أن تخلى العالم عنه، وتخلت الهيئات الدولية عنه أن يطالب بحقوقه، كما استخدمت الأونروا هذا الموضوع، وهناك مائة ألف لاجئ موجودون في مدينة القدس، وهذا الضغط على الشعب يؤدي إلى انفجار، وبالتالي بعض الناس الذين يشعلون هذا القانون لمصلحتهم عليهم أن يعملوا لمصلحة الشعب الفلسطيني، ضمن إطار هذا القانون، ويعملوا على هذا الأساس من أجل فكفكة العقد، وتخفيف أزمات الفلسطينيين، لذلك على الوزير المعني بهذا الملف أن يسمع من المحتجين ملاحظاتهم، والنقاط التي من الممكن أن تتغير في هذا القانون، ويحاول لم الشعب الفلسطيني، وبدلًا من أن يذهبوا باتجاه الضمان، فليذهبوا باتجاه قتال العدو الصهيوني.
وأضاف، المشكلة أهم، وأعمق من قضية ضمان اجتماعي، هناك شعب فلسطيني موجود، ولديه معاناة تكبر بفضل التآمر الذي يحصل عليه، فالمطلوب من الوزير وهيئته الممثلين عن أرباب العمل، وممثلين عن العمال، وممثلين عن النقابات أن يتفقوا على وضع ملاحظاتهم على هذا القانون، بما يخدم مصلحة المجتمع الفلسطيني، وبرغم أهمية هذا الموضوع لا يجب أن تذهب جهودنا بهذا الموضوع، وتكون مقاومة الاحتلال لها الأولوية، كما يجب أن نفعل ما نستطيع، من أجل التخفيف من معاناة شعبنا، لناحية العمال، وقانون الضمان الاجتماعي. لذا يجب إعطاء أصحاب الحق حقوقهم، ولتعمل الحكومة من أجل تلبية مصالح العمال، واحتياجاتهم.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1