خلال كلمة القوى في مخيم " هربيا – زكيم"/ مزهر: غزة لن تهزم والمقاومة لن تترك سلاحها وجاهزة لصد أي عدوان

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
08-10-2018
كد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤول فرعها في غزة جميل مزهر بأن شعبنا الفلسطيني أثبت على الدوام أنه عنيد وصلب المراس ولن ينحني أبداً أمام كل محاولات استهداف حقوقه وثوابته وهويته، وأنه مهما صار فإنه لن يتراجع خطوة واحدة عن الاستمرار في نضاله.
واعتبر مزهر خلال كلمة القوى الوطنية والإسلامية في بوابة هربيا " زيكيم" شمال غرب غزة أن مشاركة الآلاف في فعالية " زيكيم" يعكس الروح التضحوية العالية والالتزام الواعي بمسيرات العودة وأهدافها، لافتاً أن غزة التي صمدت على مدار 12 عاماً في ظل حصار وظروف معيشية صعبة لن تهزم ولن ترفع الراية البيضاء.
وأضاف مزهر في كلمته بأن غزة من خلال مسيرات العودة حالة نضالية متقدمة عكست صورة وحدوية وطنية بمشاركة كافة ألوان الطيف السياسي والمجتمعي الفلسطيني واستخدام مختلف الأشكال النضالية الإبداعية لتعكس صورة وطنية زاهية أعطت دروساً بالغة في التضحية وأثبتت أنها خزان الثورة وحصن فلسطين المنيع الذي ستتحطم على أبوابه كل المؤامرات.
وقال مزهر إنهم: " كانوا يراهنون على أن مسيرات العودة لن تصمد طويلاً وأنها ستنتهي ولكن في كل يوم تستمر فيه وفي ظل استمرار هذه الجموع الحاشدة بالتوافد على ميادين العودة في الشرق والغرب والشمال فإنها كل يوم تحطم كل رهانات الأعداء واذنابهم على خسارة شعبنا في غزة هذه المعركة المصيرية".
واعتبر مزهر بأن طريق شعبنا من أجل تحقيق أهدافه الوطنية الثابتة وعر وطويل وقاسي ولا خيار أمامه إلا باستمرار المقاومة، خاصة في ظل المرحلة التاريخية الدقيقة والحاسمة التي نعيشها وفي ظل استمرار جرائم الاحتلال واجراءاته على الأرض من استيطان وتهويد وقوانين عنصرية واستهداف للمقدسات، وفي ظل مشروع أمريكي ضخم يسعى لتصفية القضية بإجراءات متسارعة ومتواصلة تستهدف حقوقنا وعلى رأسها حق العودة.
وأوضح مزهر بأن رسالة الشعب الفلسطيني اليوم في بوابة هربيا "زيكيم" إلى الاحتلال والذي يطلق التهديدات المستمرة ضد غزة وشعبها ومقاومتها بأن عليه أن يعيد حساباته جيداً، فهو يواجه شعباً مصمماً على مواصلة نضاله ومقاومته مهما بلغت التضحيات، لافتاً أن المقاومة مستعدة لكل احتمال وجاهزة لصد العدوان، ولن تترك السلاح وستبقى عنواناً ثابتاً لتضحياتنا ومدافعاً صلباً عن شعبنا وحقوقه الوطنية.
وأضاف مزهر: " لا يمكن لنا أن نتراجع عن حقوقنا وثوابتنا قيد أنملة، ولن نستسلم للأمر الواقع أو لجرائم الاحتلال، وسندافع عن ثوابتنا وأبناء شعبنا مهما كانت التضحيات والنتائج".
وشدد مزهر على أن استعادة الوحدة الوطنية تمثل أقصر الطرق لمواجهة صفقة القرن والمؤامرات المشبوهة والخروج من أزمة المشروع الوطني وحل المشكلات المعيشية والحياتية لشعبنا، ما يستدعي القيام بجهد وطني وشعبي من أجل انجاز اتفاق المصالحة على قاعدة الشراكة الوطنية.
وتابع مزهر قائلاً: " تعالوا لنحوّل نقاط الخلاف إلى نقاط وفاق. تعالوا لنوقف التراشق الإعلامي ولنفتح صفحة جديدة ولنعزز صمود شعبنا ولوقف الإجراءات العقابية المفروضة على القطاع. ولتكون وحدة شعبنا في مسيرات العودة، وحالة الانسجام الشعبية لشعبنا في الوطن والشتات دافعاً للمضي إلى طريق الوحدة دون أية شروط أو عراقيل".
وأكد مزهر أن التجربة أثبتت بأن مشروع التسوية على مدار ربع قرن كان مشروعاً خاسراً حقق مكاسب صافية للاحتلال ومخططاته، ما يستدعي إجراء مراجعة سياسية جادة للتخلص من تداعيات أوسلو الكارثية والتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية وشق مجرى نضالي جديد قائم على صوغ استراتيجية مقاومة تفتح كل خيارات ومقاومة شعبنا في مواجهة الاحتلال ومشاريع التصفية.
وفي ختام كلمته أكد مزهر بأن القوى ستواصل العمل من أجل تحقيق وحدة شعبنا وحماية ثوابتنا وحقوقنا في إطار المواجهة المشروعة مع الاحتلال وأذنابه، ومن أجل التصدي لمؤامرة استهداف الوطن والأرض والثوابت، والذي يستدعي توسيع مسيرات العودة وأن تنتقل تجربتها إلى الضفة والمناطق المحتلة حتى تتحوّل إلى انتفاضة عارمة تستنزف الاحتلال وترفع من كلفته وتجبره على الاعتراف بحقوق شعبنا.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1