لجنة الأسرى والمحررين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تلتقي الصليب الأحمر الدولي في لبنان

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
24-07-2018
زار صباح اليوم الثلاثاء الموافق في 24 تموز 2018 وفد من لجنة الأسرى والمحررين للجبهة الشعبية في لبنان مركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت، وضم الوفد مسؤول اللجنة عبد الله الدنان، وأمين سر اللجنة فتحي أبوعلي، ومسؤول العلاقات الخارجية في اللجنة زياد حمو، وكان في استقبال الوفد الآنسة رولا سعادة، ممثلة ميدانية في بيروت، وجبل لبنان في الصليب الأحمر الدولي، وخلال الزيارة تم شرح عمل اللجنة، ودار نقاش مطول حول وضع الأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية، والخدمات التي يقدمها الصليب الأحمر للأسرى، والضغط على العدو الصهيوني، لتحسين أوضاعهم، والمشاريع التي يقدمونها في المخيمات، والدورات والتقديمات الصحية والخدماتية الأخرى. كما تطرق الجانبان إلى المفقودين في الحرب الأهلية.
وفي ختام اللقاء قدم وفد لجنة الأسرى مذكرة لمدير اللجنة الدولية في لبنان، تسلمتها الآنسة رولا سعادة. وفي ما يلي نص المذكرة .
السيد مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان المحترم،
تحية طيبة وبعد،
‏نتوجه إلى حضرتكم باسم لجنة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون (الإسرائيلية)، ويحدونا الأمل ان تضاعفوا جهودكم، لمؤازرة الأسرى المرضى الذين يمثلون حالات إنسانية من الدرجة الأولى، حيث تتزايد أعدادهم في السنوات الأخيرة، تطبيقاً لسياسة حكومة (إسرائيل) على الأسرى، ‏وهي سياسة الإهمال الطبي المتعمد، التي نجم عنها وجود أكثر من 700 حالة مرضية خطيرة، من أصل 2000 أسير مريض بشكل عام، وجراء هذه السياسة اللاإنسانية تخالف حكومة إسرائيل ما ورد في وثيقة جنيف الرابعة، ولم تنفذ ما حملته الوثيقة المذكوره من حقوق صحية للمعتقلين، عدا عن إمعانها في وضع كل العراقيل أمام الأسرى المرضى، ‏في الحصول على الدواء، وإجراء عمليات لمن قرر الأطباء له ذلك. وحكومة إسرائيل أصلاً لم توفر ظروفاً صحية تحول دون إصابتهم بالأمراض، فالغذاء غير صحي، والهواء غير متوافر الكمية المناسبة، حيث إن فتحة الزنزانة، أو الغرفة ضيقة، لا تسمح بدخول الهواء الكافي، والحركة محدودة جداً، إلى جانب ذلك عدم وجود غير طبيب عام في السجن الواحد فقط، وقد يصل عدد الأسرى إلى ألف وأكثر، والوصول إليه بعد ‏صعوبات جمة، علماً ان وثيقة جنيف الرابعة تنص على إجراء فحص طبي مرة شهرياً، لمراقبة الحالات الصحية والغذائية، فما بالكم المرضى الذين يعانون، وجرى تشخيصهم ويحرمون من الدواء والأجواء المناسبة لهم.
إن حكومات (إسرائيل) قد أذنت بإجراء تجارب على الأسرى لأدوية جديدة، وهذا باعتراف قادة منهم ما تسبب ‏بسقوط شهداء، وحالات مرضية خطيرة بالمئات، كذلك فإن الأسرى يتعرضون للإذلال، والقهر، والتعذيب الجسدي والنفسي، سواء من خلال فترة التحقيق، أم من خلال الاقتحامات الليلية والنهارية الشبه دائمة، باستخدام الكلاب البوليسية، وأنواع عديدة من السلاح.
كما تجري عملية مساومة الأسرى على العلاج، وهذا السلوك مخالف لنصوص وثيقة جنيف الرابعة، و تفتقر العيادات في‏ السجون إلى الأطباء المتخصصين، أو تواجد طبيب خلال الأربع والعشرين ساعة، و تفتقر للأدوات الطبية، وقد سجلت المحكمة العليا في (إسرائيل) اعترافاً أنهم لا يوفرون ظروفاً إنسانية للأسرى الفلسطينيين إلى جانب ‏الإفراط في استخدام الغاز و العنف والقوه.
‏إن ترجمات سياسة الإهمال الطبي المتعمد لا تحصى، فقد سقط جراءها لغاية الآن أكثر من 62 شهيدا، ونسجل بعض الأسماء للأسرى الذين تتردد أسماءهم مرضى بشكل خطير، مثل معتصم رداد، خالد أبو خضير، عبد العزيز عرفة، محمد ذيب، سامي أبو ‏دياك، أحمد المصري، رياض العمور، يسرى المصري، إسراء جعابيص، وغيرهم كثيرون جدا.
لقد ثبت بالملموس أن أطباء إدارة سجون (إسرائيل)، يخالفون القوانين الدولية، حيث يمارسون التعذيب النفسي مع المرضى، و المس بالكرامة وغير ذلك ويكونوا قد خالفوا وثيقة الأطباء العالمية المقرة عام 1955 ، والإعلان العالمي للحقوق المدنية والسياسية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والأحكام الصادرة في معاهدة جنيف عام 1949 ‏وإعلان طوكيو لعام 1956 ، كذلك ينتهك أطباء السجون (الإسرائيلية) إعلان الأمم المتحدة عام 1982 الذي حدد المبادئ الأخلاقية الطبية، ودور الأطباء في حماية الأسرى والمعتقلين، ونورد أنموذجًا على وحشية السجانين (الإسرائيليين) حيث تم الاعتداء على الأسير عزيز عويسات المريض بالقلب (قلب مفتوح)، وملفه الطبي موجود لديهم. اعتدى عليه رجال البوسطة ما أدى إلى استشهاده تم الاعتداء عليه من قبل 10 سجانين بشكل إجرامي حتى بات غير قادر على التنفس.
وكذلك الأسير الفتى حسان التميمي عمره 18 عامًا، ‏مريض قبل الاعتقال (بالكلى والكبد)، عدم توفير العلاج له، ووضعه بظروف مناسبة أدى إلى تفاقم وضعه الصحي ما قاد إلى أخذه إلى قسم من السجن يسمى مستشفى في سجن الرملة، وهناك لم يلق الاهتمام، حتى فقد بصره وهو الآن كفيف.
‏نتمنى عليكم إرسال وفود لزيارة الأسرى والمعتقلين بسجون إسرائيل، وإجراء تحقيقات بالحالات المرضية التي تم قتلها من قبل السجانين، أو حتى أطباء سجانين، وبمن أصيبوا بعاهات جسدية ونفسية، مثلما نتمنى عليكم ممارسة كل أشكال الضغط على حكومة (إسرائيل) للإفراج عن الحالات المرضية الخطيرة، لجانب توفير العلاج لكل الأسرى المرضى.

لجنة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين
في سجون (إسرائيل(
منتصف تموز 2018


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1