حنين مصطفى... تتغلّب على الصعوبات التعليمية بالموسيقى

العربي الجديد- انتصار الدّنّان
09-07-2018
تتمنى الطفلة حنين مصطفى انتهاء الحرب والعودة إلى سورية، إلا أنها تأقلمت في لبنان وتتابع دراستها رغم الصعوبات التعليمية.
حنين مصطفى، فلسطينية ولدت في مخيم سبينة في سورية، ولجأت إلى لبنان في عام 2014، لتسكن في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا (جنوب لبنان). الصعوبات التعليمية التي تعاني منها لم تمنعها من متابعة حياتها بشكل طبيعي، ومتابعة دراستها، وممارسة هواياتها التي تحب، كالرسم والعزف. تقول حنين (14 عاماً): "لجأت وعائلتي من مخيم سبينة إلى لبنان بعدما اشتدت المعارك في المنطقة التي كنّا نعيش فيها. جئنا إلى مخيم عين الحلوة، واستأجرنا منزلاً في منطقة جبل الحليب. لم أستطع التأقلم في البيئة الجديدة، فقد كنت معتادة على العيش في سبينة. فيها، كان لدي رفاق وأصدقاء وأقارب، إضافة إلى مدرستي وبيتي. يكفي أننا كنا نعيش بأمان من دون حرب وقتل ودمار".
حين جاءت إلى لبنان، كانت في الصف الرابع أساسي، والتحقت بمدرسة الناقورة في المخيم. وكان فيها دوامان: الأول صباحي للفلسطينيين المقيمين في لبنان، والثاني مسائي للفلسطينيين اللاجئين من سورية. "لأن هذا الدوام لم يناسبني، تركت هذه المدرسة وانتقلت إلى أخرى. حالياً، أنا في الصف الثامن أساسي".
تتابع: "بما أنني أعاني من صعوبات تعليمية، لا أستطيع الدراسة من دون مساعدة. التحقت بمؤسسة غسان كنفاني الموجودة في منطقة جبل الحليب في مخيم عين الحلوة. في الصباح أتوجه إلى المدرسة، وبعد الظهر أقصد المؤسسة للدراسة وممارسة نشاطات غير صفية، منها الرسم، والتلوين، والتصوير. تعلّمت العزف على البيانو، وصرت أشارك في مختلف النشاطات".
وجودها في المركز يشعرها بالسعادة، إذ تمارس الهوايات التي تحب، وتتابع دراستها بشكل طبيعي. المدرسات في المركز ساعدنها على اجتياز الصعوبات التعليمية. "لو لم أجد من يساعدني، لما نجحت إلى الصف التاسع أساسي. وسأتقدم لإجراء الامتحانات الرسمية". تضيف: "المؤسسة تمنحنا الفرصة لعرض أعمالنا وإيصال رسائلنا من خلال الرسم والموسيقى. هناك أمور لا نستطيع البوح بها. من خلال الرسم، نستطيع أن نعبر، حتى وإن لم ير أعمالنا أحد. لكن الرسم يجعلنا نتكلم بأسلوبنا، أي من خلال الريشة والألوان".
تتابع: "أكره الحرب وأصوات الرصاص والموت. الحرب تشرّد وتسرق أحلام الأطفال، وتذلهم، حتى أنها تحرمهم اللعب. أتمنّى أن تنتهي الحرب، ويتوقف الرصاص حتى أعود إلى المخيم في سورية ونبني بيتنا من جديد، وأجتمع مع رفاقي وعائلتي، وأعيش حياة طبيعية كسائر الأطفال".
حظّ حنين كان جيداً، هي التي وجدت من يأخذ بيدها حتى وصلت إلى بر الأمان، وتغلّبت على الصعوبات التعليمية.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1