غسان في مواجهة صفقة القرن

بوابة الهدف - غزة
08-07-2018
الثوار لا يموتون بل يخلدهم التاريخ، تصبح هذه العبارة مجرد كلام آخر اذا لم نستحضر الشهداء والثوار ممن شاركوا في صناعة التاريخ النضالي المجيد لهذا الشعب، نستحضرهم كقيم وكمفاهيم وكنهج لأفراد أثروا في المجال العام، واختاروا أن ينحازوا لشعبهم ويناضلوا في سبيل حريته وكرامته.

في ذكرى الشهيد الأديب والسياسي غسان كنفاني، هذا العام وفي ظل الهجمة الرامية لتصفية قضيتنا وطمس وجودنا في هذه البلاد، نستحضر الثائر على النكبة التي كانت أكبر مشروع لتصفية الوجود والحق الفلسطيني، أمام مشروع نكبة جديدة يجري العمل على الحاقها بشعبنا.

نستحضر "العائد إلى حيفا" في مواجهة مؤامرات اسقاط حق العودة، وكمناضل يلهم الجماهير في مسيرات العودة، نستحضر الثائر المقاتل الخارج من خيمة اللجوء معلنا ثورته معطيا لوجودنا الانساني معناه السياسي الأسمى بالقتال والثورة وبمشروع التحرر الوطني.

غسان اليوم كان سيكتب بالدم لفلسطين عن اسقاط مشروع التصفية، موجها أصابع الاتهام الحقيقية لمن يعمل على تقويض الصمود الفلسطيني، كما فعل في دراسته النقدية عن ثورة العام 1936، وكما كان دائمًا سيعمل سياسيا وكفاحيا على ايجاد الرد السياسي والنضالي الملائم، من خلال جبهته وكل القوى الوطنية وكل الحلفاء والاصدقاء للشعب الفلسطيني على اسقاط هذه المؤامرة.

كانت كلمات غسان رصاصات وحجارة وقذائف ودماء زكية تطلق في وجه العدو، وكانت بحثًا عن العدالة وعن برنامج للصمود الوطني الذي يمكن جماهير شعبنا من الحياة الكريمة في وجه كل هذا البؤس الذي يراد الحاقه بها، لنا أن نستذكر غسان كموقف ضد العقوبات على غزة، وضد صفقة القرن، وضد التنسيق الأمني، وضد الانقسام، لنا ان نستذكر غسان ثورة في وجه كل ظلم يلحق بشعبنا، وكل محاولة لتركيعه.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1