وداعاً جمال فرّاج- مروان عبد العال

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
18-06-2018
فلسفتك أن ترجع لنا الشمس، وأنت لم تتعبك يوماً كل الأحمال الثقيلة. عرفتك مناضلاً، وأسيرًا، و مبعدًا، ومطاردًا، ومحررًا، و كاتبًا، ملتزمًا، و قائدًا، ورفيقًا.
في قلب الانتفاضة الأولى، ومن غضب الضفة، وفي شوارع دمشق، وبيروت، ومحاضرًا، في مخيم نهر البارد عن تجربة الأسرى، ومدرسة الصمود، والتحدي في السجون الصهيونية عدت، وصرنا نستقي أخبارك في هبات مخيم الدهيشة، وشموخ مخيم عايدة.
روحك يا صديقي كانت تنتظر حرية ابنك الأسير "خالد". هذا سباق الحرية بين روحين. تطلق رسالتك وترحل، لذا سيكون علينا التزام الحب بصمت. على دوّي الصرخة التي جاءت في كتابك الأخير (بيوت العنكبوت ) الذي أصدرته دار الفارابي، في بيروت، الذي أردته قراءة نقدية في تطبيع الوعي. خطته يداك بشغفٍ فلسطيني أصيل، وبفرح مثقف عضوي. حين علمت بأنه قد خرج الى النور، تستعجل الصدور، ثم وصوله بالسرعة المطلوبة إليك، لكنه كالوعد العابر للحدود والحلم الذي لا يموت. ربما هو استئذان بوجوب إتمام أمر المهمة اليومي، من نبضات قلبك المتعب، وأنت تصّر على وجوب امتلاك الثقافة المقاومة، وأنه لم يَعد لدينا غيرها خيارٌ آخر.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1