العيد فسحة أمل في مخيّم عين الحلوة

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان- انتصار الدّنّان
17-06-2018
لم تُوصد مداخل سوق مخيم عين الحلوة بوجه مرتاديه. انقضت أيام الصيام، وعربات الخضار بإجازة مؤقتة، فقد تعبت من الوقوف صارخة على بضاعتها طيلة أيام الشهر الكريم. حلت محلها الأراجيح، وعربات الألعاب والحلوى، والترمس، وعرانيس الذرة.
اجتمع الأطفال في السوق على صوت" يا ولاد الكوشة"، هو العيد يندههم ليمارسوا فرحهم المفقود في ظل التضييق الأمني الذي تقوم به الدولة اللبنانية على مداخل المخيم.
نسيان الحزن بين الأراجيح والضحكات المتعالية في المخيم يشدك إلى أن تنسى معهم كل الوجع الذي يعانون منه في ظل قهر اقتصادي واجتماعي.
هذا العيد كما قال أحمد كان مختلفًا عن كل الأعياد التي مرت بالمخيم، فالمخيم اليوم ينعم بالأمن، لذلك فالعيد مختلف. في الأعياد الماضية كان الأطفال في المخيم يذهبون إلى بحر العيد في مدينة صيدا، لأن اللعب لم يكن متاحًا في المخيم، بسبب الأحداث الأمنية التي كانت تتكرر، أما اليوم فقد تغير الحال، وصار الأولاد لا يرغبون بالخروج من المخيم إلا نادرًا، وحتى الأسعار في المخيم أرخص.
مصطفى طفل يبلغ من العمر عشر سنوات، يحمل بندقية ويصوب نحو الهدف الموضوع على الحائط، يمارس هواية القنص، وكأن القنص صار هدفا يرغب بتحقيقه كل فلسطيني.
عشرة آلاف ليرة لبنانية عيديته في اليوم، تكفيه في أن يمارس هواياته في اللعب، وحتى في أن يتناول وجبات خفيفة من الأطعمة على أنواعها.العيد حلو بالمخيم.
خرجنا من السوق لنجد أماكن للعب كثيرة، مكان للفرح من نوع آخر، شبيه بمدينة ملاه. هو القاعة الكبيرة الموجودة بجانب الملعب الأحمر كما يُسمى، في الشارع التحتاني، يقول ربيع أحد منظمي المشروع، قال: لقد أتت الفكرة، في ظل الضغوطات الاجتماعية والأمنية، والاقتصادية التي يعيشها أطفال المخيم، حتى تكون لهم فسحة من فرح، وحتى نكون مع الأطفال، علمًا أن الأسعار هي شبه مجانية، ولأن المخيم بحاجة لمثل هذه الأنشطة، ارتأينا أن نقوم بهذا المشروع، ونحن في مرحلة تأسيسية، على أمل أن نستحدث ألعابا أحدث من الموجودة، علمًا أن الألعاب الموجودة تفي بالغرض.
وتابع، لم نكن ننتظر أن يكون الإقبال على الألعاب بهذا الشكل، فقد شهد اليوم الأول عددا كبيرا من الأولاد، وكنا قد روجنا لمشروعنا قبل العيد على مواقع التواصل الاجتماعي.
ربيع، طفل يمارس هواياته في المكان، قال: إن الألعاب الموجودة هنا جعلتنا نعزف عن النزول إلى مدينة صيدا للعب هناك على بحر العيد، وأراحتنا من مسألة الخروج من المخيم، والانتظار على مداخله لساعات يطول عدها.








التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1