هو الأمل-انتصار الدّنّان

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
30-05-2018
كان واقفًا في عين الشّمس، نادته أمّه، لم يستجب لندائها. أدار وجهه نحو السّماء، وبرقت عيناه، وسار يحمل بيده تعمل، وبالأخرى وطن.
اقترب من السّياج كالكثيرين الّذين يسيرون نحوه. إنّها مسيرة حياة وولادة. ليس للموت معنى في هذا الجمع. هي الحياة تنادي كلَّ من هوسائر نحو السّياج.
اقترب من السّياج أكثر. حمل الحجر، رماه، وكان بمثابة فتح بوّابة عبور لغزو مغتصبي الوطن. هم حفنة من تراب، أصحاب الأرض الأصليين، هم بناة قلاع العزّ لردّ الغزاة.
رمى الحجر، فانفلشت نيران الغزاة في سائر جسده. لم يأبه لها، فهو لم يدرك بعد معنى الحياة والموت.
تابع سيره، وصل إلى السّياج يقبض بدمه على العلم. وأمام أعين الغزاة، وتحت نيرانهم المستعرة غرسه بالتّراب.
قبض تراب الوطن على دمه. ارتخى جسده، ومدّ جسده النّحيل في الأرض، وعلى وجهه الباسم مسحة من حزن. لقد برّ بوعده، لكنّهم لم يبرّوا بوعودهم. تركوا لحمه تنهشه الغزاة والطّامعون.
هم قلّةٌ أمام جيوشٍ من الصّعوبات، لكنّهم أمراء المرحلة. يحملون مشاعل الحياة، ويسيرون على جمر، فالمسألة مسألة حياة.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1