عبدالعال: الحفاظ على مخيماتنا محطة نحو طريق العودة إلى فلسطين

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
19-05-2018
لمناسبة الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني، أقامت نواة- مركز التضامن الاجتماعي،
ومنظمة الشبيبة الفلسطينية، ندوة سياسية تحت عنوان (فلسطين ، ما قبل و ما بعد صفقة القرن مصير اللاجئين)، وذلك يوم الخميس في 17/5/2018، في قاعة الشهيد ناجي العلي، بمخيم عين الحلوة. حضرها ممثلو فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني، والتيار الإصلاحي الديمقراطي، وشخصيات وطنية، وقيادة وكوادر منطقة صيدا في الجبهة الشعبية.
وقد تحدث خلال الندوة الروائي، والمفكر السياسي، مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال.
استهلت الندوة بكلمة ترحيبية بالحضور، قدمتها سارة مصطفى، مؤكدة أن افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، يشكل استفزازًا لمشاعر الفلسطينيين، مترافقًا مع الصمت العربي المتواطئ مع الكيان الصهيوني، ثم كانت وقفة وفاء إجلالًا لدماء شهداء مسيرة العودة الكبرى. استهل بعدها عبد العال كلمته بقوله إن النكبة ما زالت مستمرة منذ العام 48 حتى اليوم، لأن الأسباب التي أنتجتها ما زالت موجودة، فهناك شعب اقتلع من أرضه، بمساهمة دول عديدة، مشيرًا إلى أن نضال الشعب الفلسطيني ما زال قائمًا منذ إعلان وعد بلفور، والقدس لا يمكن إجراء أية مساومة عليها، ولولا موافقة السعودية وصمت بعض الدول العربية المتخاذلة، لما تجرأ ترامب بتنفيذ هذا القرار، وجراء هذا الصمت والتخاذل، تصدت غزة بشبابها وشيبها، بنسائه وأطفالها لهذا القرار، كما انتفض في الضفة شباب أبناء البلد، وفي قلب القدس رُفع علم فلسطين في وجه الجنود الصهاينة.
فأين الأنظمة العربية، أو بعضها مما يحدث للقدس، وأينهم من هذه الصفقة ؟
كما تناول في كلامه، قضية اللاجئين، وموضوع حق العودة، وقد جرت محاولات عديدة من أجل تقديم تنازلات، إما بتأجيله، أوبمبادلته، أو بالحديث بما يمكن الاتفاق عليه من القرار 194، لكن هذا الموضوع لا يمكن لأحد الإقدام عليه، ففي حواري مع بعض القوى اللبنانية التي لها علاقة بصناعة القرار، نطالب بإعطاء الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني في لبنان، وهذه المطالبة لا تعني التوطين، وهم يجزمون بالأمر، لكن الخوف من أن تكون هناك مؤامراتتجرى في السر لتمرير هذا القانون، وهذا الخوف نتج بعد أوسلو، فقد جرى فيه استبعاد قضية اللاجئين، وكلام الرئيس الأمريكي ترامب لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، مفاده أن الدول المضيفة هي التي يجب أنه تحل قضية اللاجئين.
كما تطرق إلى موضوع اللغة العربيةالتي يحاربها الكيان الصهيوني، والتي يرغب العدو بنسفها حتى من المكتبات، فالمدارس تحت الاحتلال تقاتل من أجل تعليم اللغة العربية، فالمحتل يريد نشر المنهاج الإسرائيلي بشكل كامل لدرجة لم يعد هناك صحيفة عربية. فالصهاينة لم يسرقوا فقط القرى، والمدن، والأرض، بل سرقوا الكتب من البيوت. لم يكونوا يعملون على إحراقها حين سرقتها، التي تتعدى مئات الآلاف من الكتب. فقد كانوا يريدون محو الذاكرة الفلسطينية، حتى يبنوا تاريخًا خاصًّا بهم، يخترعوا شعبًا له علاقة بالمكان، لم يكن موجودًا في السابق ، لذلك، كل من يرى حجم هذا الضغط الذي مورس على الفلسطينيين، حجم هذا التحدي، هذه المواجهة المعروفة للشعب الفلسطيني، يجب أن يقتنع أن هذا الشعب سيزول، فكل أسباب الوطنية الفلسطينية كانت مهددة ، لأن الفلسطيني عندما تستلب منه أرضه، ويجزأ، ويصير فلسطيي ال 48، و فلسطيني الضفة، و فلسطيني القدس، وفلسطيني غزة، و فلسطيني لاجئ، و كل فلسطيني مسجل في دولة، وفق قوانين هذه الدولة، وكان هناك خوف على الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، وعلى الهوية الفكرية، لكن بفضل المقاومة، بفضل نضال هذا الشعب، مقاومته الثقافية - الفكرية، مقاومته الاجتماعية، مقاومته العسكرية، استطاع أن يعيد إنتاج الهوية الوطنية الفلسطينية، برغم كل تلك الأشكال من الدمار التعي تعرض لها، لذلك نعتبر أننا ما دمنا خارج وطننا يجب علينا إحياء الجرح، إزالة آثار النكبة.
كما تطرق إلى موضوع ما سمي بالبرنامج المرحلي، فقال: حينها جرى نقاش كبير حول ما سمي بالتسوية الوطنية، ومن الممكن أن تنتج الظروف تسوية وطنية، نستطيع من خلالها أن نأخذ جزءًا من أرضنا، وطرح الأمر بعد حرب تشرين عام 1973، و كان السوفيت هم من يسوقونها، بمبادرة بريجينيف، وبدأ اليسار يحكي بالتسوية الوطنية، وأن انسحاب إسرائيلي من الأراضي التي احتلت عام 1967 قد يحصل، وإعادة سيناء بعد الحرب إلى مصر، وإعادة الجولان إلى سوريا، و الضفة الغربية،وغزة للفلسطينيين، وكانت هناك معطيات مراهن عليها ذات طابع دولي،من الممكن أن تنتج تسوية وطنية، وحينها تكلم الشهيد غسان كنفاني على موقف الجبهة قبل حرب 1973، وقبل استشهادة بفترة بسيطة، قائلًا: إن الولايات المتحدة الأمريكية هي من تروج لإقامة دولة فلسطينية على حدود 67، والهدف منها هو ضرب الغاية الجامعة للشعب الفلسطيني، الغاية الجامعة كانت التحرير، استعادة فلسطين، تحرير فلسطين، لذلك كان المشروع الذي يطرح مع بعض البرجوازيين الفلسطينيين من القدس، ومن عائلات معروفة أنها ليست بالعمل الوطني، فكرة فتح السفارة الأمريكية، و انسحاب إسرائيلي، وإقامة دولة كجزء من محاولة إجهاض مشروع التحرير للثورة الفلسطينية، وكان رأي غسان حينها في ذلك أنه لن تقوم لأن موازين القوى للأردن، وإسرائيل، وللنظام العربي لن تسمح بإقامة دولة ثورية بهذا المعنى، تستكمل التحرير بعد ذلك، وستكون دولة تابعة. هذا الأمرمنذ عام 1972 و ليس وليد اليوم.
إذًا، كانت الفكرة بإمكانيةالدولة، والحكيم جورج حبش، طرح الموضوع في المجلس الوطني الفلسطيني الذي تكلم فيه على القرار 242 " أنا لا أرفض قرار 242 الذي يقول بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلت عام 1967 من أجل التخلي عن الهدف الاستراتيجي، لكن نحن لماذا نرفضه؟، نرفضه لأننا نخاف أن يصيرالتكتيكي المحكي عنه، هو المرجعية لأية تسوية، ويصير ما هو مطروح أقل منه بكثير.واليوم بعد كل ما جرى. الأصل الذي ترتكز عليه صفقة القرن هو اتفاق أوسلو، هذا الاتفاق عمره الزمني 5 سنوات، سقفة الزمني له 5 سنوات، هو اتفاق مؤقت، وكان الرئيس أبو عمار يقول: إن هذا الاتفاق مؤقت كي نعبر إلى الدولة الفلسطينية، لكن هذا الاتفاق انتهى بسقفة الزمني، انتهى عام 1999، وصارت كل المفاوضات التي تجري خارج نطاق اتفاق أوسلو، والإسرائيلون اكتفوا بما أخذوه، بالقيود التي فرضوها على السلطة، من خلال هذا الاتفاق، و أسوأ ما في هذا الاتفاق، ما يتعلق بالجانبين الأمني و السياسي.
وختم كلامه بالقول: إن الحفاظ على مخيماتنا محطة نحو طريق العودة إلى فلسطين، الحفاظ على عين الحلوة عنوان سياسي، وهو تعبير عن الهوية الفلسطينية. لنا حق وطني علينا النضال من أجله، والاستشهاد، ولنا حقوقنا.













التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1