عبد العال: الشعب الفلسطيني يؤكد للعالم أن يوم النكبة هو الجرح الأكثر إيلاماً في هذا العصر

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
16-05-2018
في مقابلة معه عبر إذاعة صوت الشعب، وجه مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، مروان عبد العال التحية لفلسطين ولأبنائها البررة الذين يتمسكون بالأرض، ويرفعون راية النضال، والكفاح، والمقاومة منذ النكبة وحتى اليوم، مشيرًا إلى تكرار النكبة، بنقل السفارة الصهيوأمريكية إلى القدس المحتلة .
مؤكدًا على أن النكبة ما زالت مستمرة، وهي صورة عن الهزيمة وأسبابها التي ما زالت قائمة، بخاصة أننا اليوم نرى التحالف ذاته الذي أنشأ هذا الكيان، وأنتج هذه النكبة، والقائم على هذا التحالف بين الدول الاستعمارية في ذلك الوقت، والصهيونية العالمية، بالإضافة إلى المشيخات، والرجعيات العربية، حيث أن هذه الأسباب التي أوجدت هذه النكبة ما زالت موجودة، وتعمل على تأبيد هذه النكبة ورعايتها، لكي تستمر وتتفشى، ولتتحول إلى نكبة عربية، وليس فقط في الواقع الفلسطيني، حيث أن المشروع الصهيوني والمعادي لايقوم إلا على قاعدة تفتيت وتدمير واحتلال هذه المنطقة، لكن القضية الفلسطينية حاضرة اليوم أكثر من أي وقت مضى، من خلال هذه الدماء الطاهرة الطازجة بلون الانتماء، وهذه الذاكرة الحية ما زالت تحمل القضية الفلسطينية، كرمزية نضالية تحررية، وغزة كما كانت حارسة لهذه الهوية الفلسطينية، وهي تقول إما فلسطين وإما النار جيلاً بعد جيل. كما أشار إلى معادلة المقاومة، مع وجود نكبة.
وحول دعوة الرئيس عباس إلى الحداد، وتنكيس الأعلام، قال عبد العال: إن العلاقة مع هذا الكيان هي علاقة تناقض رئيس، وأوسلو ليس مجرد اتفاق، بل هو عبارة عن ثقافة، وهي ثقافة نقيضة، لكل ثقافة التحرر الوطني، وهناك أسباب عديدة محلية وفلسطينية، في جزء منها. نحن الآن نعاني، ونستهدف بإبادة سياسية شاملة من خلال صفقة القرن، لذلك المطلوب أن نستخدم كل عناصر القوة، لأننا أمام شعب يمتلك كل هذه الإرادة، وكل هذه الطاقة، وعلينا العمل على استثمارها، واستجماعها وبالتالي وضعها في قلب الصراع، وعدم تحويل السلطة الفلسطينية إلى طرف محايد، أوشاهد، وأن تتصرف كأنها تتضامن مع شعب آخر، وهذا الموقف ناتج عن ثقافة استبعدت فكرة التحرر الوطني، وعلينا أن نستعيد هذه الفكرة التي على أساسها قامت هذه الثورة، وهذه الفصائل أخذت شرعيتها منها.
ونحن اليوم أمام استراتيجية مركبة، ونؤمن بأن العمل المقاوم له أشكال متعددة، حيث أن انتفاضة الحجارة أوصلت رسائل سياسية هامة جداً، ولكن هناك من يعتقد أن هناك تناقضًا بين المقاومة الشعبية، والمقاومة المسلحة، لكن الذي ثبت اليوم في قطاع غزة أن هذا الشعب الذي يقاوم باللحم الحي، والكيفية التي تعامل معها الاحتلال، والمجازر التي حصلت بحقهم، فمن هنا نجد أن المقاومة ليس نقيضاً للحراك الشعبي وإنما علينا عدم فصل الحراك عن االمقاومة المسلحة ومن واجب المقاومة العمل على حماية الجماهير وفق استراتيجية موحدة.
وتابع، بعد قرار ترامب منذ 6 أشهر، قالت المندوبة الأمريكية: إن السماء لم تسقط بسبب المواقف العربية، حيث لم يُطرد سفير صهيوني، أوأمريكي، ولم تحاصر السفارات، بل بالعكس ظهر التطبيع العلني والزيارات للكيان.
كما أكد أن لهذا اليوم معان عميقة، لدى كل إنسان فلسطيني، وهو يؤكد للعالم أن هذا اليوم هو الجرح الأكثر إيلاماً في هذا العصر، ويؤكد أنه يستحيل انتصار المشروع الوطني الفلسطيني من دون وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وأن يخرج من كل متلازمة الفشل، ونحن مصرون على التمسك بهذه الذاكرة، وهذا الحق، واليوم كل الوقائع تقول بأن عودتنا إلى فلسطين ممكنة، وأن هذا الكيان وصفقة القرن ذاهبة إلى مزبلة التاريخ.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1