خلال مداخلة له في ملتقى الفكر التقدمي برفح/ مزهر يؤكد أن الجبهة ستواصل النضال والاشتباك السياسي للوصول لمجلس وطني توحيدي جديد

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
04-05-2018
استضاف ملتقى الفكر التقدمي، في محافظة رفح خلال لقائه السياسي الخامس عشر ،عضو المكتب السياسي للجبهة مسؤول فرعها في غزة جميل مزهر، مستعرضاً آخر المستجدات السياسية تحت عنوان " أي مجلس وطني نريد" بمشاركة فاعلة من قيادات العمل الوطني والإسلامي والمخاتير والأعيان في المحافظة.
افتتح عضو الملتقى الرفيق عصام زينو اللقاء مرحباً بالحضور، داعياً إياهم للوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً للشهداء ومن ثم تسمية اللقاء السياسي باسم" الشهيد النقابي حسن البلعاوي".
ومن جهته، استعرض الأسير المحرر الرفيق أشرف عوض السيرة الذاتية للرفيق المناضل النقابي القيادي في الجبهة الشعبية حسن البلعاوي.
واستهل الرفيق مزهر مداخلته بتوجيه التحية إلى الأخوة الضيوف ممثلي العمل الوطني والمجتمعي والمخاتير الذين حضروا اللقاء، متوجهاً بتحية الفخر والاعتزاز إلى روح الشهيد النقابي حسن البلعاوي والذي سُمي اللقاء باسمه وفاءً وتقديراً لسيرته النضالية.
واستعرض الرفيق مزهر ما يجري في الإقليم وانعكاساته على الواقع والنظام السياسي الفلسطيني، مشيراً أن المنطقة والإقليم تمر بها تطورات خطيرة ومهمة، يحاول فيها محور الشر الذي تقوده الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني والرجعية العربية الاستمرار في مخططاته لتفتيت المنطقة، وهو الأمر الذي يتصدى له محور المقاومة الذي سجل انتصارات مهمة خلال الأشهر الأخيرة.
وأشار مزهر أن المشروع الأمريكي الصهيوني يسعى ويعمل في إطار مخططات ومشاريع مشبوهة لتفتيت وتقسيم المنطقة العربية وخلق اصطفافات خدمة للمشروع الصهيوني لتحفظ تفوق وهيمنة واستقرار الكيان الصهيوني، والاستمرار في استهداف وحدة وأراضي الأمة العربية وضرب استقرارها ونهب خيراتها، ومحاولة اذكاء صراعات اثنية وطائفية فيها واستحضار كل القوى التكفيرية والعدائية لأمتنا العربية من المضي في مخططاتها.
وأضاف أن هذه المخططات والتي تقودها الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني ومن ورائها الأنظمة العربية وعلى رأسها دول الخليج خاصة مملكة آل سعود تلعب دوراً كبيراً في محاولة تحطيم المنطقة وإضعافها وضرب الدولة الوطنية لتحقيق أهدافها الخطيرة.
وتطرق مزهر إلى الانتصارات الهامة التي يحققها محور المقاومة والتي أدت إلى تراجع قوى الشر والجماعات التكفيرية في أكثر من بلد عربي خصوصاً في سوريا، مشيراً أن هذه الإنجازات أزعجت الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني ، مما حدا بهما إلى محاولة خلق تحالفات مع الرجعية العربية في محاولة الانقضاض مرة أخرى وبمخططات جديدة على المنطقة في مواجهة قوى ومحور المقاومة والممانعة ومحاولة خلق عدو وهمي ممثلاً " بالعدو الإيراني" .
وأوضح مزهر أنه على رأس جدول أعمال هذه التحالفات والمخططات هو تصفية القضية الفلسطينية، وتمهيد الطريق لمواجهة ما يُسمى بالخطر الإيراني المزعوم، وتنفيذ صفقة القرن، لافتاً أن إعلان الرئيس الأمريكي " ترامب" نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وقراره تقليص التمويل المقدم للأونروا في الأمم المتحدة يأتي في سياق مخططات تنفيذ صفقة القرن، والتي تستهدف بالدرجة الأساسية تصفية قضية اللاجئين، ومحاولة فرض الوقائع على الأرض في سياق المخططات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف مزهر إلى أنه أمام هذه المرحلة الصعبة والمخططات والاستهدافات المباشرة للقضية ينعقد المجلس الوطني في مخالفة واضحة لقرار الاجماع الوطني الفلسطيني، وخروجاً واضحاً عن الاتفاقيات خاصة اتفاقيات القاهرة ومخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت، كما وأنه ينعقد في ظل عدم مشاركة قوى فاعلة منها الجبهة وحماس والجهاد والقيادة العامة والصاعقة والعديد من الشخصيات الوطنية بالداخل والخارج.
وأكد مزهر أن انعقاد هذا المجلس بهذه الصيغة جاء لتكريس الانقسام وتعميق الأزمة بالساحة الفلسطينية، ويدفع باتجاه فصل غزة عن الضفة، وتمهيد الطريق أمام تصفية القضية وتطبيق صفقة القرن أو ما يُعرف بمشروع الحل الإقليمي.
وقال مزهر: " من يريد أن يواجه هذه المخططات المشبوهة وصفقة ترامب يجب أن يعمل على توحيد طاقات شعبنا وتعزيز الوحدة الوطنية، وبناء المؤسسة الوطنية الجامعة".
وأضاف "ومن يريد مواجهة هذه المخططات يجب أن يعمل على تعزيز صمود شعبنا لا محاولة إضعاف الجبهة الداخلية بفرض المزيد من الإجراءات العقابية على القطاع، والذهاب إلى خطوات انفرادية تكرس الهيمنة والتفرد من خلال عقد مجلس وطني بهذه الصيغة بعيداً عن الإجماع الوطني".
وشدد مزهر أن الخروج من هذا النفق المظلم التي تعيشه القضية الفلسطينية، يتطلب أولاً إدراك أن هذه المرحلة من النضال الفلسطيني، هي مرحلة تحرر وطني وديمقراطي يتداخل فيها النضال من أجل طرد الاحتلال وتحقيق ثوابت وحقوق شعبنا في العودة الاستقلال مع النضال الديمقراطي لبناء المجتمع الفلسطيني الذي يحقق كرامة الانسان الفلسطيني ويحقق له الديمقراطية بكل أسسها الاجتماعية ومكوناتها القانونية والمؤسساتية، وهذا يحتاج إلى بناء مؤسسات وطنية قادرة على حمل هذه الأمانة.
وأوضح مزهر أن الوصول لمجلس وطني توحيدي جديد يتطلب إعادة بناء المنظمة على أسس وطنية وديمقراطية يشارك بها الجميع، وتساهم في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة التمسك بالثوابت والشراكة الوطنية بعيداً عن حالة الهيمنة والتفرد والاقصاء.
وبيّن مزهر أن بناء المؤسسة الوطنية الجامعة تتطلب مراجعة نقدية مسئولة وشفافة للمرحلة السابقة، خاصة في ظل مأسسة الانقسام وانتقاله إلى كافة مناحي حياة شعبنا وفي مقدمتها منظمة التحرير، مشيراً أن اتفاقية أوسلو وافرازاتها والاستمرار في مسلسل عملية التسوية والمفاوضات أعطى الاحتلال المزيد من المكاسب لفرض المزيد من الوقائع على الأرض، والاستمرار بجرائمه والتنكر لحقوق شعبنا وتدمير حلم الدولة الفلسطينية.
ونوه مزهر بأن الجبهة دافعت ولا زالت عن منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا والبيت الجامع للكل الوطني تعّمدت بالتضحيات والنضال وقدّمت مئات الآلاف من الشهداء، وبأنها لا يمكن أن تفرط بهذا المنجز التاريخي والذي تعتبره أداة كفاحية لشعبنا وتمثل 12 مليوناً فلسطينياً في الوطن والشتات.
وشدد على أن الجبهة ستستمر في الدفاع عن هذه المنظمة والحفاظ عليها بعيداً عن محاولات خلق بدائل أو أي أطر موازية.
وحول الشروط التي تؤسس لعقد مجلس وطني توحيدي جديد من وجهة نظر الجبهة، أكد مزهر أن أولى هذه الشروط تتطلب المضي قدماً في هجوم المصالحة الوطنية وتوحيد طاقاتنا جميعاً كمقدمة لمواجهة التحديات الراهنة وفي مقدمتها صفقة القرن، وكفرصة مواتية للمضي قدماً في ترتيب البيت الفلسطيني وبناء مجلس وطني توحيدي.
وثاني هذه الشروط هو ضرورة معالجة تداعيات ونتائج جلسة المجلس الوطني التي عقدت برام الله، والدعوة لعقد اجتماع اللجنة التحضيرية التي اجتمعت في بيروت لعقد دورة المجلس الوطني أو على الأقل دعوة الاطار القيادي المؤقت للمنظمة لاجتماع في القاهرة أو بيروت للتشاور بشأن عقد المجلس الوطني التوحيدي الجديد.
وثالث هذه الشروط هو ضرورة عدم اتخاذ جلسة المجلس الوطني برام الله قرارات تضرب الإجماع الوطني وتكرس منطق الهيمنة والتفرد وتؤسس لواقع يضمن غياب قوى مؤثرة كبيرة كالجبهة والجهاد وحماس، لافتاً أن هناك فرصة للتراجع عن ذلك عبر الالتزام بالقرارات الوطنية والتي أجمع عليها الجميع بما فيها حركة فتح نفسها.
ورابع هذه الشروط هو مواصلة الضغط من قبل الجبهة ومعها كل الوطنيين الأحرار من أجل الضغط والمطالبة بحوار وطني شامل لمناقشة تنفيذ الأسس التي تم الاتفاق عليها وطنياً، لبلورة خطة التعامل مع المرحلة الراهنة، وكيفية طرح صيغة انتقالية تمليها الضرورة إلى حين إجراء انتخابات للمجلس الوطني بالانتخاب المباشر من جماهير شعبنا حيثما أمكن ذلك والتوافق على العضوية حيث يتعذر إجراء الانتخابات تنفيذاً لاتفاقات الاجماع الوطني.
وخامس هذه الشروط، هو ضرورة استثمار حالة الوحدة الوطنية التي تجسدت في الميدان والتي تعمّدت بالتضحيات ودماء عشرات الشهداء في مسيرات العودة، مشيراً أنها يجب أن تشكّل لنا فرصة للتعالي على كل الخلافات والقرارات الانفرادية والتي تكرس الانقسام، معتبراً أن بناء المؤسسة الوطنية على أسس وطنية كفاحية ورسم الاستراتيجية الوطنية الكفاحية لتعزيز نضالنا موحدين سيكون رافعة لنضال شعبنا.
وسادس هذه الشروط، هو أهمية تعزيز صمود شعبنا، ووقف كل العقوبات الظالمة التي فرضتها قيادة السلطة على أهلنا في قطاع غزة وإخراجهم من دائرة التجاذبات السياسية، فضلاً عن توفير المناخات الدائمة لبناء الثقة الداخلية وفي مقدمتها وقف الاعتقالات السياسية على خلفية الانتماء أو الرأي أو مقاومة الاحتلال.
ولفت مزهر أنه بهذه الخطوات يمكن الوصول لمجلس وطني توحيدي على أسس وطنية وديمقراطية تعيد الاعتبار للنظام السياسي وعلى قاعدة الشراكة الوطنية والتداول السلمي للسلطة، وبناء منظمة التحرير الممثل الشرعي والكيان الجامع لشعبنا والتي لا زال أمامها مهام كبيرة جداً.
مؤسسات المجلس الوطني منذ حقبة أوسلو تلخص دورها في محاولة تمرير مشاريع سياسية هابطة
وقد فتُح باب النقاش في اللقاء للحضور، وقد تلخصت مواقفهم من جلسة المجلس الوطني الحالية برام الله بأنها ستفرز مجدداً نفس الفشل والنهج والقيادات المهيمنة على القرار.
كما واعتبر أحد الحضور أن دور المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها مؤسسات المجلس الوطني تلخص منذ الإعلان عن أوسلو في محاولة تمرير مشاريع سياسية هابطة تخدم أجندة معينة، مشيراً أن أول جلسة عقدت للمجلس الوطني بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو كان هدفها تمرير الاتفاقية، أما الجلسة التي بعدها فكان هدفها إلغاء الميثاق، وأما الجلسة الحالية المنعقدة في رام الله فهدفها التمهيد لتمرير صفقة القرن.
كما اتفق الحضور على أنه تم تفريغ مؤسسات المنظمة من محتواها لصالح السلطة التي أصبحت بديلاً عن المنظمة ومؤسساتها، وبالتالي سيتم تشكيل المجلس الوطني الحالي بجلسته المنعقدة برام الله على أهواء القيادة المتنفذة.
وأكد أحد الحضور بأنه يتم استدعاء المجلس الوطني في محطات تاريخية لتمرير قرارات القيادة المتنفذة، متسائلاً " إلى متى ستبقى إرادة الشعب الفلسطيني مصادرة بين من يستحوذ على الجغرافية في غزة، وبين من يستحوذ على القرار الوطني والمؤسسات؟"
كان يجب خوض الجبهة وجميع القوى حالة اشتباك من داخل المنظمة والقول للرئيس " كفى هدم لآخر معبد وطني"
وبرغم حالة الإجماع من الحضور على موقف الجبهة من عدم المشاركة بجلسة المجلس الوطني الحالية برام الله، إلى أنه كانت هناك بعض وجهات النظر التي كانت تتأمل مشاركة الجبهة وكافة القوى في هذه الجلسة للقول للرئيس محمود عباس " كفى هدم لآخر معبد وطني"، مشيرة على ضرورة خوض حالة اشتباك من داخل البيت والقول للرئيس كفى على الاستمرار في هذا الاستبداد والهيمنة، والمشاركة أيضاً لمواجهة خطة " ترامب" وسياسات أبومازن ضد غزة.
وشدد أحد الحضور على أنه برغم كل هذا الانقسام والتحديات الخطيرة التي تلقي بظلالها السوداء على قضيتنا الوطنية إلى أن شعبنا أكبر من كل الأجندات وسينتصر وسيسقط كل المؤامرات.
حماس: المنظمة هي البيت الجامع ولا نختلف معها بل على البرنامج السياسي
وحول إجابة ممثل حركة حماس في الجلسة على استفسارات الحضور، أكد الأخ عز الدين كساب أن الحركة تختلف مع الجبهة ايديولوجياً ولكنها تتقاطع معها سياسياً ووفقاً لما تقتضيه المصلحة الوطنية، نافياً أن الحركة لا تعترف بمنظمة التحرير مستشهداً بتصريحات سابقة للشيخ الشهيد أحمد ياسين والتي قال فيها " أن المنظمة هي البيت الجامع للفلسطينيين، ولا نختلف معها من حيث الهيكل والبناء بل بالبرنامج السياسي، فالخلاف على هذا البرنامج والذي قامت أوسلو والمفاوضات التسوية على أساسه"
وحول المجلس الوطني تساءل كساب " لماذا يعقد هذا المجلس الوطني بعد 22 عاماً، ورغم مخاطر وأهداف صفقة القرن لماذا يتم الهجوم على غزة ويراد كسر المعنوية الوطنية والتي كانت دائماً منبع الثوار وأن كل المؤامرات تتحطم على صخرتها حتى قبل أن توجد حركة حماس؟ لأنهم يريدون أن نقبل ما يتم التخطيط له".
وأضاف كساب: " لماذا يعُقد المجلس الوطني بهذه الصورة، هناك قرارات وطنية جرى الانقلاب عليها، وهناك قواسم مشتركة تم الاتفاق عليها من الكل جرى تعطيلها، هل يعقل أن يقود المجلس الوطني الحالي قيادة متوسط أعمارها 70 عاماً؟ لقد اتفقنا على عقد مجلس وطني توحيدي وليس تحت حراب الاحتلال".
وقد أجاب الرفيق مزهر عن بعض الأسئلة والاستفسارات، لافتاً أن كل الآراء التي سمعها في اللقاء والاختلافات في وجهات النظر تأتي من باب الحرص والمسئولية، معرباً عن أمله أن يترسخ هذا الحوار الديمقراطي كمنهج بعيداً عن تحويله إلى صراعات وتناحرات.
وفي إجابته حول موقف الجبهة من عدم المشاركة بالوطني برام الله، أكد مزهر أن الجبهة حددت موقفها من منطلقات وطنية بعيداً عن محاولة تحقيق مكاسب حزبية وفئوية، متطرقاً إلى الموقف المبدئي الذي سجلته أثناء لقاء وفد الجبهة مع وفد حركة فتح في القاهرة، مشيراً أن الجبهة طرحت أن يكون جدول الأعمال متضمناً العنوان السياسي وما يتعلق بمواجهة صفقة القرن والمخططات التي تستهدف قضيتنا وموضوع المصالحة ومسيرات العودة ومناقشة إلغاء الإجراءات العقابية على القطاع وموضوع منظمة التحرير والمجلس الوطني وتعزيز العلاقات الثنائية، مشيرة أن فتح موضوع المخصصات والكوتة وخصوص الجبهة هو خارج البحث ولا يوضع على جدول أعمال الاجتماع.
وأكد مزهر أن حركة فتح هي أكثر من يدرك أن النصاب السياسي لم يتحقق بهذه الجلسة الحالية، وأن الجبهة هي التي تمثل هذا النصاب بالمجلس.
وقال مزهر: " الجبهة كانت أكثر تنظيم واجه سياسات المنظمة واتخاذ القيادة المتنفذة هذا القرار بعقد الجلسة بطريقة متفردة ليست أول تجربة مريرة تخوضها الجبهة، إلا أنها كانت دوماً تحافظ على كيانية وهوية المنظمة، وبالتالي فإنه رغم هذا الموقف الرافض من الجبهة للمشاركة بهذه الجلسة التي تتعارض مع القرارات الوطنية إلا أنها لم تنتقل يوماً إلى مربعات اصطفاف ضد المنظمة، وقد كان مطلبها الواضح والصريح للأخوة في حركة فتح بضرورة تأجيل انعقاد الجلسة الحالية وإعطاء مساحة للحوار الوطني لتنفيذ مخرجات بيروت بما يمهد الظروف لعقد جلسة مجلس وطني موحد لطاقات شعبنا إلا أن حركة فتح رفضت ذلك".
وأضاف مزهر أن الجبهة حريصة أن يكون الجميع داخل منظمة التحرير هذا البيت الفلسطيني الجميع، وأن تتوحد طاقات شعبنا خلالها، بالإضافة إلى أنها طالبت الحركة بوقف الإجراءات العقابية على القطاع فوراً وبضرورة أن تتحمّل الحكومة مسئولياتها حسب اتفاق القاهرة وتقديم خطوة اسعافية عاجلة لأهلنا في القطاع الذين يعانون من وطأة الحصار وأوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، مشيراً أن هذا أيضاً يتطلب وقف كل المناكفات وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية الضيقة.
وحول طريقة تعامل الجبهة مع نتائج الجلسة الحالية، أكد أنها ستناقش بمسئولية عالية نتائج هذه الدورة وبعدها ستصدر موقفاً واضحاً، لافتاً في الوقت ذاته أن هذا المجلس لا يمثل الاجماع وقراراته غير ملزمة لنا، وأن الحل بمواصلة النضال والاشتباك من أجل عقد مجلس وطني توحيدي، فالمنظمة ليست مزرعة خاصة لهذا أو ذاك بل هي بيت الشعب الفلسطيني كله، وبالتالي سنواصل النضال من أجل إصلاحها، وهذا يتطلب جهد وطني من الجبهة ومعها جميع أبناء شعبنا والتحرك على كافة الصعد من أجل استعادة الوحدة الوطنية باعتبارها المدخل لمعالجة كل القضايا الراهنة وفي مقدمها عقد مجلس وطني توحيدي، ومواجهة المخططات المشبوهة وفي مقدمتها صفقة القرن.
وحول سلاح المقاومة، شدد مزهر أن هذا الموضوع خط أحمر، وهناك وثيقة الوفاق الوطني عام 2006 والتي أكدت في احدى بنودها على ضرورة تنظيم عملية سلاح المقاومة من خلال تشكيل جبهة مقاومة موحدة لإدارة تكتيكاتها متى وأين وكيف نقاوم انطلاقاً من مصالح شعبنا.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1