غريب في مسيرة عيد العمال: الانتخابات فرصتكم لمحاسبة المسؤولين الفاسدين وليس لإعادة انتخابهم

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
01-05-2018
نظم الحزب الشيوعي اللبناني، والاتحاد الوطني للنقابات، لمناسبة الأول من أيار عيد العمال، مسيرة انطلقت من مستديرة الكولا باتجاه رياض الصلح بحضور الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب، ورئيس الاتحاد الوطني للنقابات كاسترو عبدالله، ومسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال، ومسؤول العلاقات السياسية في الجبهة أبو جابر، وعضو اللجنة المركزية العامة للجبهة هيثم عبده، ومسؤول منطقة بيروت فؤاد ضاهر، ونائب مسؤول الإعلام فتحي أبو علي، وحشد من الرفاق، والشبيبة، وممثلي الأحزاب اللبنانية والقوى الفلسطينية في لبنان ومرشحي الحزب الشيوعي اللبناني في كل لبنان.
بداية مع النشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى حنا غريب كلمة قال فيها: "هو الأول من أيار عيد العمال العالمي، عيد التغيير الحقيقي، العيد الذي غير وجه العالم ودخل التاريخ، ونحن في لبنان، نحيي الأول من أيار ليدعو السادس منه كي يكون على صورته ومثاله صوتا واحدا للتغيير، فينقذ لبنان ويدخل معه التاريخ. لينقذه من أزمة نظامه الطائفي المذهبي التي تكاد أن تقضي على كيانه ووجوده، ينقذه من دولته الفاشلة ومن أحزاب سلطته الفاسدة، فنظامهم السياسي هو نظام المحاصصة والفساد والاستزلام، وأمراؤه اتباع لأوصيائهم في الخارج، ومشروعنا تحريره من التبعية والوصايات الخارجية".
وقال: "نظامهم هذا، هو نظام السيطرة على السلطة والمجتمع، وتحويل اللبنانيين إلى رعايا محكومين بالعصبيات الطائفية ومشاعر القلق والخوف والإحباط، ومشروعنا هو تحريرهم من معتقلات هذا النظام ليكونوا مواطنين أحرارا، نظامهم فتت الدولة وأقام دويلات ومزارع لصيادي الريع وسماسرة السلطة وزعماء الطوائف، أما مشروعنا فيقوم على إعادة بناء الدولة الديموقراطية العلمانية الحامية لحقوق الناس، وفي طليعتهم العمال والشباب والنساء وأصحاب الدخل المحدود، نظامهم الانتخابي هو للتجديد والتمديد، لذلك شوهوا أسس التمثيل السياسي، فصلوه على قياسهم، كرسوا كل أشكال التوريث العائلي. لم يتركوا شيئا الا واستخدموه: استخدموا الخطاب الطائفي والاعتداءات على المرشحين والترهيب والترغيب وأجهزة الدولة ومؤسساتها والمال الانتخابي والدعم المالي الخارجي في باريس 4، أما مشروعنا نحن فهو لتصحيح أسس التمثيل على أساس النسبية خارج القيد الطائفي ولبنان دائرة انتخابية واحدة، وعلى أساس ديموقراطية الانتخابات وحق الشباب بالاقتراع عند الثامنة عشرة والكوتا النسائية وغيرها من الإصلاحات وفي مقدمها حقوق المعوقين".
وتابع: "نظامهم نظام الأحزاب الطائفية المغلقة على ذاتها، ومشروعنا للتغيير هو قانون وطني للأحزاب يلغي مقوماتها الطائفية ويترافق مع نظام مدني للأحوال الشخصية وقانون عصري لمفهوم الاقامة.
نظرتهم للفساد انه فساد إداري وظيفي وعلاجه يكون بتدبير إداري، بينما نظرتنا نحن أنه فساد سياسي كامن في بنية النظام السياسي، ومن يريد محاربة الفساد عليه أن يبدأ من هنا. من تغيير النظام الطائفي، لأن في إبقاء هذا النظام إبقاء للفساد. فما من موظف فاسد بالدولة الا ووراؤه زعيم طائفي أكثر منه فسادا وإفسادا.
مفهوم بعضهم للمقاومة قائم على التمسك بالنظام الطائفي والتحالف مع قوى الفساد السلطوي والتغطية عليها، ومشروعنا نحن، مقاومة وطنية شاملة للتحرير والتغيير، هي مقاومة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية "جمول"، ليس فقط ضد العدو الإسرائيلي بل أيضا ضد النظام الطائفي.
الأكثريات الطائفية لم تحل أزمة نظامكم الطائفي في كل المجالس النيابية السابقة، ولن تحلها في المجلس النيابي اللاحق، فما بالكم تراهنون وتبنون قصورا على الرمال، وحدها الأكثرية النيابية خارج القيد الطائفي تشكل مدخلا لمعالجة أزمة نظامنا الطائفي.
نظامهم هو للاستئثار بالموارد الاقتصادية، 1% من اللبنانيين يحتكرون أكثر من 40% من الثروة الوطنية، بينما يعيش ما يزيد عن ثلث اللبنانيين تحت عتبات الفقر، أما مشروعنا للتغيير فيرمي - عبر سياسات ضريبية ومالية ونقدية بديلة - الى إعادة توزيع الثروة والدخل على أساس الكفاءة والعدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع الطبقة العاملة والوسطى .
نظامهم قائم على وصفات البنك الدولي، لمصلحة الاقتصاد الريعي الذي ركز الثروة والدخل في أيدي الرأس المال المالي والمصرفي والمستوردين وسماسرة العقارات، بينما يتطلع مشروعنا الى تطوير الصناعة والزراعة والخدمات ذات القيمة المضافة".
وتابع غريب: "نظامهم عطل إمكانية خلق فرص عمل وعمم كل أشكال البطالة وهجر الشباب لاستخدام تحويلاتهم المالية لإدارة عجز الموازنات، أما مشروعنا فيرمي الى إعادة استقطاب هذه الموارد والكفاءات واستثمار قدراتها في بناء اقتصاد وطني متطور، يعتمد على انتاجية عمل مرتفعة وعلى مستويات أجور وضمانات اجتماعية مرتفعة أيضا.
نظامهم زاد تكاليف الصحة والتعليم والسكن على اللبنانيين ولم يوفر لهم النوعية ولا الأمان الاجتماعي، أما مشروعنا فيقوم على إعادة الاعتبار للخدمة العامة، وتأمين الكهرباء والمياه والمسكن والتغطية الصحية الشاملة وتحسين نوعية التعليم الرسمي والجامعة اللبنانية.
نظامهم هو الوحيد في المنطقة الذي لا يمتلك نظاما لتقاعد العمال والأجراء في القطاع الخاص، فيعرضهم للقهر والاستتباع، أما مشروعنا فيرمي الى استبدال نظام تعويضات نهاية الخدمة بنظام وطني للتقاعد لمصلحة الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة من العمال والأجراء.
مفهومهم للإصلاح الاقتصادي يقوم على اجراءات مسلسلات مؤتمرات باريس في زيادة الاقتراض من الخارج بديلا عن الإصلاح مقابل التوطين المقنع للنازحين السوريين وتجميد التوظيف وزيادة الضريبة على القيمة المضافة وعلى المحروقات والكهرباء مع تخفيض حجم القطاع العام وتجميد الأجور وتلزيم المؤسسات للقطاع الخاص عبر مشاريع الشراكة والخصخصة بينما مشروعنا يقوم على زيادة معدلات الضريبة على شركات الاموال ومن بينها القطاع المصرفي الى معدلات ضريبية تحدد ب 30% كما زيادة الضرائب على الفوائد وارباح الشركات وفرض ضرائب على الربح العقاري".
ولفت إلى "أن تحسين أوضاع الطبقة العاملة وأوضاع كل اللبنانيين المتضررين من حكم هذه الطبقة السياسية التي اغرقت البلاد بالديون الخيالية التي تجاوزت ال80 مليار دولار محكوم اليوم بتصويب وجهة الاقتراع الانتخابي في السادس من أيار، فلا تترددوا في محاسبتها لانهاء معاناتكم" مضيفا "ان رزمة المطالب التي نزلتم من اجلها إلى الشارع لن تتمكنوا من التحقق على ايدي أحزاب السلطة التي لو أرادت ذلك لحققتها منذ زمن".
وقال: "إن الانتخابات النيابية هي فرصتكم لمحاسبة المسؤولين الفاسدين وليس لاعادة انتخابهم من جديد وزيادة معاناتكم، فكونوا معا صوتا واحدا للتغيير وانتخبوا في كل الدوائر الانتخابية ضد لوائح أحزاب السلطة، انتخبوا واقطعوا الطريق على تشكيل كتلة نيابية لحيتان المال، انتخبوا في دائرة الجنوب الثالثة (مرجعيون وحاصبيا - النبطية وبنت جبيل ) لائحة "صوت واحد للتغيير"، وفي دائرة الجنوب الثانية (صور - الزهراني): لائحة "معا نحو التغيير"، وفي دائرة بعلبك الهرمل لائحة "الانماء والتغيير"، وفي دائرة الشوف - عاليه لائحة "كلنا وطني" وفي دائرة جبيل - كسروان لائحة "كلنا وطني"، إضافة الى اللوائح التي تمثل حالة الاعتراض والتغيير الديموقراطي التي اعلنا وسنعلن دعمنا لها".
وختم غريب متوجها إلى "الرفيقات والرفاق والاصدقاء والقوى والشخصيات المشاركة الذين لبيتم نداء عيد العمال فملأتم شوارع بيروت وساحاتها: أيها القابضون على جمر المواجهة تقدموا نحو السادس من أيار، تقدموا بإرادة وشجاعة الذين هتفوا وانتصروا للأول من أيار. ولنا ملء الثقة ان يكون يوم السادس من أيار يوما لانتصار قوى الاعتراض والتغيير الديمقراطي على هذه الزمرة السلطوية المتنفذة. وليكن يوم الأول من أيار يوم العهد والوفاء للذين كتبوا بدمائهم وتضحياتهم ولادة هذا العيد، فتحية الى شهداء هذا العيد، الى شهداء الطبقة العاملة اللبنانية وحركتها النقابية، الى الذين سقطوا في ساحات الشرف والبطولة.
اليهم جميعا نقدم من حزب الطبقة العاملة، الحزب الشيوعي اللبناني العهد والوفاء على متابعة المسيرة من أجل وطن حر وشعب سعيد".

















التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1