مشكلة مياه مخيم نهر البارد في طريقها إلى الحل

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان- زياد شتيوي
29-04-2018
كأن أهالي مخيم نهر البارد لم تكفيهم مرارة تدمير المخيم وتداعياته، على كافة الأصعدة الإنسانية، والاجتماعية، والبيئية، وغيرها من المشاكل المتلاحقة، بالإضافة إلى تقليصات الأونروا التي تهدد خدمات الصحة، والتعليم، والإغاثة، وغيرها، حتى برزت منذ فترة ليست بقصيرة مشكلة المياه المالحة، هذه المشكلة الطارئة التي لم يعرفها أبناء مخيم نهر البارد طوال وجودهم في هذا المخيم مثلها، ولم يُصادف أن شكا منها أحد، لأن مياه المنطقة عذبة، وقد عمل الأهالي قبل الحرب، بحفر آبارارتوازية، خاصة في أغلب البيوت، وقد كانت تستعمل في أكثر الأوقات للشرب، نظرًا لعذوبتها، وخلوها من الشوائب، إضافه إلى تغذية المنازل مباشرة من آبار قامت بحفرها الأنروا، منذ زمن، وتعمل على فحصها شهريًا وتعقيمها، حيث تجر عبر خزانات كبيرة كانت تغطي كل المخيم القديم، وقسم من المخيم الجديد.
ولم يواجه الأهالي أية مشكلة في المياة طوال 50 عامًا، إلى أن كانت حرب مخيم البارد، وتدمرت آبار خاصة وعامة عديدة، وكذلك الخزانات. وبعد انتهاء الحرب عملت الأنروا، وبعض المؤسسات على إعادة تشغيل بعض الآبار، وصيانتها، وتغذية المخيم من جديد.
بعد سنتين من عودة أهالي المخيم إلى بيوتهم، وبخاصة في ما يسمى المخيم الجديد لاحظوا ملوحة المياه، حيث تبين ارتفاع نسبة الملوحة بمياه الآبار التي لم تعد صالحة للاستعمال، بعد مدة قصيرة، ما اضطر السكان لشراء المياه من معامل تكرير داخلية أنشئت بعد هذه الأزمة، ومن سيارات المياه المتجولة لضخها في خزاناتهم، ما أدى إلى أزمة جديدة تضاف إلى الأزمات الحياتية التي ما زالت حتى اليوم.
من أجل هذاالموضوع عقدت لجنة ملف إعادة إعمار ملف مخيم نهر البارد، واللجان الشعبية عدة اجتماعات مع إدارات الأنروا المتعاقبة، إضافة إلى طرح هذه المشكله مع معظم الوفود الأوروبية التي زارت المخيم. وقد أفضت اللقاءات إلى تعهد الأونروا بحفر ثلاث آبار، بعد الاستعانة بخبير مياه سويسري، أتى إلى المخيم قبل نهاية العام الماضي، وحدد أماكن الآبار. في بداية العام الحالي، شرعت الأنروا بحفر البئر الأولى بعمق 250 مترًا، علها تحلّ هذه المشكلة التي أضرت الناس، وأثرت على الصحّة العامّة، كما تضررت الأواني المطبخية، والتمديدات الصحية في المنازل. وما زال الأهالي ينتظرون الانتهاء من حفر الآبار المقررة، لتعود المياة العذبة إلى المنازل. ومن أجل ذلك تم التواصل مع عضو اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد جمال أبو علي الذي أفاد أن العمل ما زال جاريا في حفر البئر، وقد وصل ارتفاعه إلى 270 مترًا حتى الآن، غير أن المياه لم تخرج، وما زال الحفر متواصلًا حتى انفجارالمياه. وأضاف، إن الأنروا أيضًا تقوم ببناء خزان كبير، في منطقة مرتفعة، ليتم إيصاله بالآبار، عبر شبكات من الأنابيب، ومن ثم توصيل الخزانات الأخرى، لتغطي المخيم بشقيه القديم والجديد، علمًا أن طبيعة حفر هذه الآبار يحتاج إلى وقت، لكن المعالجة تتم، وبانتظار الانتهاء من حفر هذه الآبار، ليتم التخلص من هذه الأزمة.






التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1