عبد العال: إن أية قطرة دماء تسقط من أبناء الشعب السوري تسقط من قلوبنا

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
14-04-2018
خلال مقابلة مع مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال، عبر إذاعة صوت الشعب، حول العدوان الثلاثي الذي شنته كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وبريطانيا على سوريا صباح اليوم السبت في 14/4/2018، استهلها بتوجيه التحية إلى سوريا التي رفضت أن تموت كما يموت الجبناء، مؤكدًا أنه نحن أمام عدوان، هو جزء من إستراتيجية عدوانية متواصلة لهذا الاستعمار على هذه الأمة، وهو يذكرنا بالعدوان الثلاثي على مصر، والعدوان على العراق، مشيرًا إلى أن أمريكا تلعب دور عراب المافيا، حيث يجمع ترامب من حوله اللصوص المقاولين المتضررين من أي انتصار يتحقق في سوريا، حيث يغيظهم قاسيون حين ترتفع فيه راية الانتصار، وهو يريد أن يقلل من شروط الخسارة، حيث لم تعد أمريكا الزعيم الأوحد لهذا العالم، كما أشار إلى اعتقاده أن وحده المعتوه من يصدق ذريعة الأسلحة الكيماوية في سوريا، لأن أطفال الشعب الفلسطيني يموتون بشتى أصناف الأسلحة التي تدرج في قائمة الأسلحة الكيماوية، والغازات السامة، ولم نسمع من هذه الدول أي اعتراض، بل كان الفيتو الأمريكي في انتظار أي قرار يدين الاحتلال الصهيوني بجرائمه ضد المدنيين من أبناء شعبنا، فهذا العدوان ليس حبًا ولا غيرةً على الشعب السوري، فأية قطرة دماء تسقط من أبناء الشعب السوري تسقط أيضاً من قلوبنا، وقلب أمتنا، وليس من قلوب تلك المافيا.
كما أكد أن هذه الدول بعدوانها تبحث لها عن حصة أو مكان، في المرحلة المستقبلية لسوريا، ولكن الأمور ليست بهذه البساطة، فنحن اليوم نشاهد الاحتفالات في شوارع دمشق، وتحدي العدوان من قبل الشعب السوري الصامد.
وإن هذا العدوان ليس الأول الذي ينطلق من قواعد في بلاد عربية، فتجربة العراق حية، فهذه الأنظمة الرجعية أنظمة تابعة، وتعمل بعكس مصلحة شعوبها، وبعكس مستقبل الأمة العربية، وهم عبارة عن رعاع، وعبارة عن قطيع يديره هذا "الكاوبوي" الأمريكي.
وحول الرد الروسي واحتمالية تنسيق الرد مع روسيا، أكد بأن التصدي للعدوان، والرد عليه تم بالتنسيق مع روسيا ميدانياً.
وعن الدور الصهيوني، أشار إلى أن الكيان لم يكن بعيداً عما جرى، فقد كان دوره الإمداد بالمعلومات، وحاول بطريقة الاستطلاع بالنار معرفة حجم الرد وكيفيته، إضافة لعدوانه الأخير قبل أيام على مطار التيفور العسكري، وهو الآن يراقب الوضع من بعيد، ويقدم كل أشكال الدعم لهذا العدوان، ومشاركته ما زالت تحت الطاولة.
وعن حالة التأهب التي يعيشها الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة، وعلى الحدود اللبنانية، أكد عبد العال، أن العدو يفهم بأن كل قوى المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي، في حال اتسعت المواجهة، وعلينا أن ندرك مسألة يجب أن تكون واضحة للجميع بأن فلسطين هي العقدة وهي الحل، وهي المبتدأ وهي الخبر، وما يجري من تدمير للجيوش العربية، ومفهوم الدولة الوطنية العربية هو دور خادم لمحاولة دمج (إسرائيل) في المنطقة العربية، وأن الدول الأخرى التي تشبهها كالإمارات، مثلاً التي لم تصل لمرحلة الدولة بعد، واليوم كما نرى لم يتم تحقيق الحرب التي يحتاجونها لتنفيذ (صفقة القرن).
كما أشار إلى أن (إسرائيل) تحاول أن تبرز دورها القيادي، حيث إنها لم تنتصر بأي حرب بشكل فعلي منذ عام 1967، والآن الشعب الفلسطيني يواجه الاحتلال بطرق لم يكن يتوقعها الاحتلال التي اعتمدت على الابتكار والأساليب الجديدة في المقاومة التي تدل على الإبداع، وعلى الروح النضالية التي أضافت الكثير للتاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، وما يحصل في غزة ليس نقيضاً للمقاومة، فهو يمثل بيئة المقاومة، وهو محتضن من قبل المقاومة المسلحة، والاحتلال الآن يخاف من غزة أكثر من ذي قبل ويعتبرها (عشاً للدبابير)، فقد كان الصهاينة يتمنون لو أن البحر يبتلع غزة، حيث وصفها (رابين) بأنها (فرن الانتفاضة)، فهي التي تخبز هذه الانتفاضات.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1