مزهر: ذكرى النكبة ستكون يوماً للزحف الجماهيري الكبير لإزالة الحدود والحواجز والأسلاك‎

المكتب الإعلامي – قطاع غزة
01-04-2018
أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول فرعها في قطاع غزة الرفيق جميل مزهر إلى أن خروج مئات الآلاف في مسيرة العودة الضخمة على امتداد قطاع غزة جاء تأكيداً على تمسك شعبنا بأرضه الفلسطينية وتمسكه بالحق الفلسطيني وحق العودة، وأن هذه الجماهير الغاضبة خرجت رغم التهديد والإرهاب الذي مارسه الاحتلال لتوجه رسالة له بأن سياساته العدوانية والعنصرية لن تخيف شعبنا بل ستزيده صموداً وإصراراً على التحدي ومواصلة نضاله وكفاحه حتى تحقيق أهدافه.
ولفت مزهر خلال مقابلة تلفزيونية مطولة أجراها على قناة القدس الفضائية، إلى أن هناك عوامل عديدة لعبت دوراً في تحقيق المشاركة الواسعة وتحقيق النجاح بين أبناء شعبنا وفي مقدمتها التصدي للمؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا الفلسطينية وخاصة ما يعرف ب " صفقة القرن" التي تستهدف حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى دياره وفق قرارات الأمم المتحدة وقرار "194" وتهدف لإخراج القدس من المعادلة في ظل القرار الأمريكي الأحمق، الأمر الذي شكَل حافزاً لكل أبناء شعبنا في إيصال رسائل قوية وهامة للإدارة الامريكية التي أصبحت شريكاً للاحتلال الإسرائيلي في سياساته العدوانية والإجرامية.
وأوضح مزهر بأن غزة خرجت عن بكرة أبيها لتقول وتصرخ عالياً "لن تمر هذه المؤامرة على شعبنا"، ولتوصل للاحتلال الإسرائيلي أن شعبنا وبإرادته الفولاذية الصلبة وتمسكه بحقوقه سيواصل نضاله في المقاومة ومسيرات العودة حتى رحيل هذا الاحتلال وإسقاط القرارات الصهيوأمريكية الباطلة.
في السياق ذاته لفت مزهر إلى أن المسيرة خلقت حالة من الإرباك في الساحة "الإسرائيلية" على كافة مستوياتها السياسية والأمنية والعسكرية وهذا ما اتضح في حشد العدو لقوة عسكرية كبرى من أجل مواجهة "مسيرة سلمية "، وفي مغادرة المستوطنين لغلاف قطاع غزة.
عمل دؤوب وجهودٌ حثيثة، ثمارها مشهد وحدوي وغياب للفئوية
وحول غياب الرايات الحزبية والتنظيمية، قال مزهر أن خروج مئات الآلاف تحت العلم فلسطين الذي عمد بالدماء، بهذا الشكل والاندفاع والحماس يثبت أن شعبنا مصمم على زوال ورحيل الاحتلال وتحقيق حقوقه الوطنية مستدركاً القول "شعبنا الفلسطيني لديه مخزون وافر من التضحية والعطاء ويستحق قيادة على قدر هذه التضحيات، قيادة توفر له عوامل الصمود كي يستطيع مواجهة العدوان والمؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية".
وأكد مزهر على أن مشاركة قيادات الفصائل وتواجدها في خيام العودة تحمل بعداً شعبياً وجماهيرياً، ولذلك كان لزاماً عليهم أن يتواجدوا بين الجماهير التي احتضنت هذا الفعل الضخم في إطار التلاحم بين القيادات السياسية والجماهير الشعبية.
كما نوَه إلى أن الكل الوطني بذل ساعاتٍ وأيام طويلة من العمل والجهود الحثيثة للخروج بهذا الشكل الضخم، من خلال عملية إعداد متواصلة من فرق ومجموعات شاركت فيها جميع قطاعات شعبنا والعشائر والمخاتير والمرأة والشباب والنقابات ومختلف المؤسسات، الذين أجمعوا على أن تسير المسيرة تحت راية العلم الفلسطيني والوحدة الوطنية الفلسطينية.
في ذات السياق أكد مزهر على ضرورة رفع مستوى الفعل الرسمي والشعبي في الضفة الفلسطينية والذي لم يكن بالمستوى المطلوب، داعياً لجنة القوى الوطنية والإسلامية في الضفة والقدس للتعامل في إطار المسئولية والشراكة الوطنية، لما تستدعيه التحديات والمخاطر التي تحاك ضد شعبنا من وحدة في الموقف والقرار الوطني.
وشدد على ضرورة امتداد هذا الفعل إلى حدود التماس في لبنان وسوريا والأردن وأوروبا والأمريكيتين وفي كل مكان من أجل إجبار العدو على الاعتراف بحقوق شعبنا وإسقاط كل المؤامرات التي تستهدف قضيتنا.
المسيرة ماضية ومستمرة وصولاً ليوم الزحف الكبير وإزالة الحدود والحواجز
وفي إطار رده على سؤالٍ حول إمكانية استمرار المسيرة في الأيام القادمة أكد مزهر على أن المسيرة "تراكمية" وأن هذا العمل مستمر حتى 15أيار ذكرى النكبة الفلسطينية لتكون الذكرى يوماً للزحف الجماهيري الكبير لإزالة الحدود والحواجز والأسلاك التي تحول دون عودة أهلنا وشعبنا إلى أراضيه المحتلة عام 1948، موضحاً أن شعبنا ماضٍ في مسيرته ضمن برنامج تضعه "الهيئة الوطنية والقيادية لمسيرة العودة" لإيصال رسائل للاحتلال بأن حق العودة غير خاضع للمساومة والمقايضة، وأن مؤامرة "ترامب" على التسوية بهذا الحق لن تمر.
وأفاد مزهر بأن كافة القوانين والمواثيق الدولية تضمن حق العودة الذي تجسد في قرار" 194" الذي يضمن عودة اللاجئين الفلسطيني إلى أراضيهم التي هجروا منها قسراً والتعويض أيضاً، مؤكداً أن خروج مئات الآلاف من أبناء شعبنا للمطالبة بهذا الحق، سيضع المجتمع الدولي أمام أزمة حقيقية، داعياً الأمم المتحدة للوقوف الجدي أمام عشرات القرارات الدولية "حبيسة الأدراج" التي تعطي الشعب الحق في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية وتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في جرائم العدو الصهيوني.
وفي الإطار ذاته، قال مزهر أن شعبنا سيستمر بنضاله بكافة الوسائل الممكنة، سواء من خلال المسيرات السلمية والمقاومة الشعبية أو من خلال الكفاح المسلح الذي يضمنه ويكفله القانون الدولي حتى تحرير كل شبر من أراضينا المحتلة، مستنكراً تعامل الاحتلال مع "المسيرة السلمية" بهذا الكم من العنصرية والهمجية في استخدام القوة أمام تجمعٍ أعزل.
المطلوب إنجاز ملف المصالحة وفق منطلقات فلسطينية صرفة تراعي المصلحة الوطنية
وبخصوص المصالحة الفلسطينية، أكد مزهر على ضرورة إنجاز هذا الملف للتمكن من التفرغ للقضايا الوطنية الكبرى قضايا اللاجئين والدولة الفلسطينية والقدس ، منوهاً إلى أن هناك اتفاقيات وقعت عليها القوى بالقاهرة اتفاق "2011"واتفاق" 2017" والمطلوب وضعها حيز التطبيق والتنفيذ الجاد والمسئول بعيداً عن الحسابات والمحاصصة والتقاسم وسياسة الإقصاء، وأن يتم الامتثال لها على قاعدة الشراكة الوطنية مشيراً إلى أن شعبنا لن يستمر بالصمت إزاء التراجع والتعثر والتخاذل في إنجاز المصالحة ولن يسمح لأي طرفٍ من الأطراف بتعطيلها.
وعقَب قائلاً" على من يحاصر قطاع غزة أن يرفع يده وأن يفك هذا الحصار، والمطلوب إنجاز ملف المصالحة الفلسطينية مفتاح الحل للقضايا الوطنية والحياتية والاجتماعية والأزمات التي نعيشها ".
وحول جهود الدور المصري في ملف المصالحة، أشار مزهر إلى أن الأشقاء في مصر هم رعاة هذا الملف وأنهم بذلوا جهوداً حثيثة في معالجة القضايا العالقة التي تقف في وجه المصالحة، معرباً عن قلقه من التباطؤ في إنجاز هذا الملف.
ولفت إلى أن حالة الشك وعدم الطمأنينة في الشارع الفلسطيني بأن "المصالحة" جاءت تمهيداً لصفقة القرن، هي شكوك عارية عن الصحة ويجب تبديدها واتباع منطق ما أسماه "فلسطنة المصالحة" أي التحرك وفق منطلقات فلسطينية صرفة بعيدة عن أي حسابات أمريكية أو صهيونية ويغلب عليها المصلحة الوطنية الفلسطينية، بمعنى أن تكون المصالحة رافعة وطنية لمواجهة أي مشاريع تستهدف تصفية حقوقنا.
تفجير موكب رئيس الوزراء جريمة، علينا الحذر من استخدامها ذريعة للتهرب من استحقاق المصالحة
على صعيد آخر أكد مزهر أن تفجير موكب رئيس الوزراء السيد رامي الحمد الله، جريمة مرفوضة ومدانة مطلوب التحقيق ومحاكمة وملاحقة مرتكبيها، مستدركاً القول " من أقدم على هذه الجريمة يهدف لاغتيال المصالحة وتفكيك المشروع الوطني، علينا عدم أخذ هذه الجريمة كذريعة للتهرب من هذا الاستحقاق، وعدم إعطاء فرصة للمتربصين ومن يقف وراء هذه العملية الجبانة لينال ويحقق منال وأهدافه".
كما أكد مزهر بأن خطاب الرئيس عباس الذي عقب عملية التفجير مرفوض، مستنكراً اتخاذه أية إجراءات عقابية من شأنها مفاقمة أزمات المواطنين في قطاع غزة، مؤكداً على ضرورة استبدال هذا الموقف بتقديم خطة من قبل حكومة الوفاق لمعالجة كل الأزمات، لافتاً إلى أن هناك تراجع في هذه التصريحات والمواقف وهو ما يمكن أن يبنى عليه مستقبلاً.
الجبهة ترفض المشاركة ب"مجلس الإنقاد الوطني"، ولن تقبل إلا بعقد مجلس وطني توحيدي وفق مخرجات بيروت
وإجابةً على تساؤلٍ حول موقف الجبهة من المشاركة ب " مجلس الإنقاذ الوطني" لفت مزهر إلى أن الجبهة ترفض أي خطوات من شأنها تعميق الأزمة وتكريس الانقسام، والتي يمكن أن تتدحرج وتؤدي إلى انفصال غزة عن الضفة.
وحول المشاركة بالمجلس الوطني أكد مزهر على أن الجبهة مع تطبيق الاتفاقيات الوطنية وعقد مجلس وطني توحيدي جديد وفق مخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت شهر 1 /2017 ويجب أن تتوقف محاولات القفز عن مخرجات بيروت والاتفاقيات الوطنية.
كما صرح مزهر عن عقد لقاءات مع الإخوة في حركة فتح، في محاولة لدفعهم للتراجع عن خطوة عقد المجلس الوطني في 30/نيسان برام الله، الأمر الذي من شأنه تكريس الانقسام في الساحة الفلسطينية وتعميق حالة الهيمنة والتفرد.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1