خارطة فلسطين ليست مجرد لوحة على جدار- شذى عبد العال

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
30-03-2018
خارطة أي بلد كان تحدد تضاريسه وحدوده، وهي ما تؤكد نسبة هذا البلد إليه، وفي مدارس الأونروا وكافة المكاتب السياسية في الشتات، وحتى في بيوت الفلسطينيين تُرفع خارطة فلسطين على الحوائط، ما يؤكد حقيقة أن فلسطين بحدودها كافة إلى أهلها الذين هجروا منها.
أما أن تُزال خارطة فلسطين من على جدار إحدى مدارس مخيم البداوي، شمال لبنان، شرطًا أساسيًا لدخول الوفد الأوروبي إلى مدرسةالبطوف، فهو ما لاقى استهجانًا واستنكارًا من قبل الطلاب، والمعلمين، وأهالي المخيم والناشطين من الشباب، وكذلك كافة الفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية، في كافة مخيمات لبنان.
ما قامت به إدارة المدرسة غير مبرر، علمًا أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأونروا)، تفرض سياسة الحياد، وتمنع في مدارسها على الطلاب تعليمهم تاريخ وجغرافية فلسطين، وإلغاء هاتين المادتين من المناهج الدراسية في مدارسها لا يخدم إلا سياسة العدو. ولأجل ذلك قامت القوى الطلابية في مخيم البداوي، شمالي لبنان، بوضع خارطة فلسطين على حوائط المدارس، قبل عدة أشهر. وخلال جولة وفد الاتحاد الأوروبي على مدارس وكالة الأونروا في المخيم، رفض الوفد دخول مدرسة البطوف، اعتراضًا منه على تعليق خارطة دولة فلسطين على جدارها، ما اضطر الإدارة إزالتها، تفاديًا للحرج، وتسهيلًا لمهمة الوفد. الأمر الذي أثار الغضب عند الطلاب، وأهالي المخيم، وبقية المخيمات الفلسطينية في لبنان. ما اضطر الطلاب في مدارس الأونروا في بيروت والشمال والجنوب الرد على الوفد الأوروبي، وذلك برفع الأعلام الفلسطينية، وخارطة فلسطين. كما أدى إنزال الخارطة إلى استياء القوى الطالبية، والمنظمات الشبابية، داخل المخيمات، فنظموا الاعتصامات رفضًا لسياسة الأونروا، وكل الوفود الداعمة لهذه القرارات.
وفي هذا السياق، قالت مسؤولة المكتب الطلابي في منظمة الشبيبة الفلسطينية في مخيم البداوي، نور أبو العردات، يجب العمل على كسر كل سياسات الأونروا، وخرق سياسة الحياد التي فرضتها، "نحن فلسطينيون"، ولقد قمنا بإرجاع الخارطة إلى مكانها، ورفع علم فلسطين في كل مدارس الأونروا داخل المخيم، وتوزيع خريطة فلسطين صباحًا على كل الطلاب، ورسم خارطة كبيرة على حائط المدرسة.
وقال مسؤول القوى الطلابية "أحمد أمين": لقد تواصلت الأونروا معنا سابقًا، لإزالة الخريطة، بحجة دخول وفد أوروبي إلى المدرسة، وقد أكدنا رفضنا إزالة الخارطة، وسنقوم بتعليق الخرائط في كل صف، وفي كل مدرسة، ووضع النشيد الوطني الفلسطيني قبل الدخول إلى الصفوف صباحا.
هذا الفعل زاد إصرار الفلسطينيين من تعميم فكرة نشر العلم والخارطة الفلسطينية في كافة مدارس الأونروا، في المخيمات الفلسطينية، كما زاد من إصرارهم على تأكيد هويتهم الفلسطينية، لأن ما قام به الوفد الأوروبي يهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1