غالب بو مصلح: وديع حداد كان هادئًا ومحبًّا ولطيفًا

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
28-03-2018

في الثامن والعشرين من شهر آذار، سنة 1978، ودع القائد الكبير الذي خاض معركة طويلة مع العدو الصهيوني الحياة، بعد مسيرة طويلة من النضال، ومقارعة العدو في كل مكان.
ودع وديع حداد الحياة، في ألمانيا الشرقية، بعد أن دس الموساد السم له في الشوكولا، وذلك عن طريق بعض المقربين منه، بحسب الخبير الاقتصادي، والكاتب السياسي والاقتصادي غالب بو مصلح، في أثناء مقابلة أجراها المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في لبنان، حيث تناول الوجه الآخر للشهيد وديع حداد، .
قُتل بالسم بعد أن دُس له بالشوكولا، فهو كان يحبه كثيرًا، كما كان يحب أن يأكل" الكوسا"، فقد كان يلقب بـ ( أبو كوسا)، أُحضر الشوكولا من بلجيكا بعد أن زُج فيه السّم من قبل الموساد الصهيوني، وقدمه له صديق مقرب، فأكل منه، وكانت النتيجة استشهاده.
لم يكن لوديع حداد علاقات خارج الإطار الحزبي، فكل حياته كانت في حركة القوميين العرب، ومن ثم الرفاق، إلى جانب علاقته بأسرته الصغيرة، فقد كان في أسرته وديعًا، لطيفًا، وهادئًا، ومحبًا، ومتواضعًا جدًا، بمعنى أنه لم يكن بمكان ما مدع، ولم يكن تصرفه فوقيًا مع الرفاق، كما كانت شخصيته توحي بالثقة.
أما عن علاقته بزوجته، فقد كانت علاقة حميمة، وكانت حياته متواضعة، وقد كانت أخت زوجته تعيش معهما في المنزل نفسه، وقد كانت تعمل ممرضة آنذاك، وهذا ما سمح لهما أن يعتمدا عليها بجزء من دخلهما، فقد كانت هذه العائلة الصغيرة منسجمة في ما بينها.
وعلى الرغم من كل ذلك الهدوء، غير أنه نستطيع القول بأنه أيضًا كان عصبيًّا في أماكن أخرى، ويضيف: وديع كانت حياته كلها للعمل الحزبي، فلم تكن عنده حياة خاصة، فأخوه كان صاحب مدرسة، وكان عندما يحتاج الحزب إلى مال، يذهب إليه ويأخذ منه ما يريد، كما أنه كان يدفع للحزب من راتبه معظمه، ولا يُبقي معه إلا القليل منه.
وعن عمله الحزبي، قال: عندما كنت عضوًا في المكتب السياسي، لم أكن أره، لأنه في تلك الفترة كان متفرغًا للعمل الحزبي، وكان متخفيًا، وأخبروني أنني لو رأيته لن أستطيع التعرف إليه.
وعن انتمائه لقضيته، قال: كان انتماؤه لفلسطين يحتم عليه أن يكون العمل الحزبي هو الأول والأخير في حياته، والعروبة بالنسبة له كانت تعني فلسطين، وهي الأساس بالنسبة إليه، لذلك انصرف إلى العمل الخارجي، ومن خلال عمله استطاع تمويل الحزب بأموال طائلة، بالإضافة إلى ذلك فقد كان هو الذي يضع خطة عمله والهدف الذي يريد، وأقول إن العقاب الذي عاقبت به الجبهة وديعًا كان قاسيًا، لأنه من الذين وهبوا كل حياتهم لفلسطين، ودفع بالجبهة باتجاه الوحدة العربية التي هي الأساس بعملية التحرير.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1