صالون حنظلة الثقافي يعقد لقاء بعنوان "تجربة المسرح الفلسطيني بين السجون والحريّة"

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
27-03-2018
نظّم صالون حنظلة الثقافي التابع لاتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني، في قطاع غزة، اللقاء الثاني بعنوان "تجربة المسرح الفلسطيني بين السجون والحرية"، مُستضيفاً الكاتب والمخرج المسرحي علي أبو ياسين، والأسير المُحرر محمد أبو كرش "أبو لميس" أحد روّاد المسرح في السجون.
بدورها افتتحت الرفيقة سوار الزعانين اللقاء، مرحبةً بالحضور مشيرةً إلى أن تنظيمه جاء في إطار سلسلة من اللقاءات التي يهدف صالون حنظلة من خلالها لعقد مُلتقى دوري، بهدف الإلمام بجميع المثقفين في المجتمع، وتطوير إبداعاتهم ومواهبهم ومشاركتها مع الآخرين.
من جانبه، تحدّث المسرحي أبو ياسين خلال اللقاء عن تاريخ المسرح الفلسطيني ونشأته والصعوبات التي يُواجهها، وواقع المسرح الفلسطيني اليوم، والتراجع الذي لحق به حالياً، بحيث يبدو أنّ لا وجود للمسرح فعلياً.
فيما تناول "أبو لميس" واقع تجربة المسرح في سجون الاحتلال، وما الدافع وراء انخراطهم في المسرح داخل السجون، بحيث فقد الإنسان كل شيء في حياته، وبات يُفكر طوال فترة الاعتقال بعائلته، ومدى فقدانه لها، فلجأ الأسرى إلى المسرح كونه يُمثّل الحالة التي يعيشونها.
كما تطرّق إلى كيفيّة قيامهم ببناء المسرح في السجون، على الرغم من الافتقار إلى المُعدّات والأدوات اللازمة، فاستخدموا الأغراض الشخصية المتوافرة في السجن، من خيام وأغطية وغير ذلك، وحين كانوا بحاجة إلى تمثيل دور الأم الفلسطينية، قاموا بتلوين الجلابيّة السوداء، لأنهم لا يملكون الإمكانيات اللازمة.
ووفق "أبو لميس"، فإنّ أول مسرحيّة قاموا بتمثيلها كانت "المُغتصبَة" لسميح القاسم، لأنها ليست بحاجة إلى ديكور أو سيناريو، ولم يملكوا الخبرة آنذاك، وكانت المسرحيّة جاهزة، وعرضوا كذلك في السجون مسرحيات "الأرض، عائد إلى حيفا، بائعة الورد"، بالإضافة إلى مسرحيات من عملهم "من قاتل الأسد، أبيض وأسود"، وغير ذلك.
حول الصعوبات والمُعيقات التي واجهتهم، يقول أنّ السجّان كان يمنعهم من رفع صوتهم، علماً بأنّ المسرح بحاجة لتقديم الدور من القلب، وكانوا يجدون صعوبة في القيام بالتدريب، فاستخدموا أروقة المراحيض لأنها واسعة، كما واجهوا مشكلة الإضافة، إذ يقوم السّجانون بقطع التيار الكهربائي عنهم.
وفي مداخلة باسم "مسرح أيار" التابع لاتحاد الشباب، تطرقت مديرة التدريب حنان سلمان، إلى المشكلات التي تُواجه الشباب في قطاع غزة، خاصةً في الانضمام إلى المسرح، فالمؤسسات تضع شروطاً حول أعمار المُنتسبين للمسرح، بألّا تتجاوز أعمارهم (25) عاماً، ودائماً ما يلجؤون إلى الشاب لتمثيل دور الفتاة ودور العجوز، فقام "مسرح أيّار" بتجاوز المشكلة وفتح باب التسجيل من سن (13-65) عاماً، والمسرح فعلياً لا يُعتبر مصدر للدخل، لكنه مكان لتفريغ الموهبة والسخرية على الواقع من خلال رؤية فنيّة.
بدوره، قال الأسير المُحرر محمد أبو شاويش الذي يُعتبر من المجموعة الأولى التي شاركت وأخرجت مسرحيّات داخل سجون الاحتلال مع "أبو لميس"، أنّه ومحمد الغرباوي وفايز أبو شمالة، كانوا متواجدين معه منذ بداية تجربة المسرحة داخل السجن، مُشيراً إلى الأزمات التي يُواجهها أي مُعتقل في سجون الاحتلال "أزمة الحريّة وأزمة الجوع وأزمة الجنس"، وهم كانوا يُعبّرون عن تلك الأزمات من خلال المسرح.





التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1