أبو جابر: نطالب بوحدة وطنية فلسطينية

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
23-02-2018
خلال لقاء مع المسؤول السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو جابر، عبر قناة القدس، حول خطاب عباس في مجلس الأمن، قال: إن خطاب الرئيس عباس حاول أن يقدم توصيفًا لما يجري، وأن يضع حلولًا لما هو موجود، والمؤسف جدًا أننا بالمقابل عدنا للمربع الأول، عدنا لما يسمى بالمفاوضات، أي لم ننتقل، ولم ننفذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني الذي هو لا عودة للمفاوضات، ووقف التنسيق الأمني، ولاعلاقة مع الإدارة الأميركية، والعمل على مصالحة فلسطينية حقيقية كي نرى جيداً ما الذي يجري حولنا، لذلك هذه قضايا مهمة، وأبو مازن خاطب الرأي العام، وبالمقابل هناك 706 قرارات لم تنفذ، هناك 36 قرارًا في مجلس الأمن، ومن المهم أن نخطب بالناس من على منبر الأمم المتحدة، لكن الأهم هو أننا يجب أن نعرف أننا ما زلنا ندور في محور المفاوضات، والمطلوب أن ننفذ القرارات التي اتخذناها، وخصوصاً بعد قرار ترامب بنقل السفارة الإسرائيلية إلى القدس، ومن ثم العمل على إنجاز صفقة القرن، وموضوع أبو ديس، فكل هذه القضايا ما زالت تشغل الرأي العام الفلسطيني، لذلك كان لا بد وحتى قبل إلقاء الخطاب أن يلتئم الشمل الفلسطيني، وتحديد استراتيجية نخاطب بها الرأي العام العالمي .
كما قال: نحن لسنا مع الولايات المتحدة في أن تكون راعية للسلام، وخاصة إدارة ترامب المنحازة كليًا للكيان الصهيوني .
وتابع: وأية مبادرة سياسية ستطلق، يجب قبل طرحها أن نرى الواقع المحيط بنا، حتى نستطيع أن نرسم استراتيجية للمجابهة، بخاصة وأن الواقع العربي غير مريح، فهناك خمس عشرة دولة عربية مطبعة مع الكيان الصهيوني، وهناك ضغوط عربية تمارس على الجانب الفلسطيني كي تقبل القيادة الفلسطينية بصفقة القرن، ومن ناحية أخرى فقد جربنا المفاوضات في مدريد، ونحن مع مؤتمر دولي تتمثل فيه كل الأطراف، ونكون أصحاب قرار، لكن إن رفضت الولايات المتحدة، فماذا نستطيع أن نفعل ؟
والنتيجة هنا بعد ثلاث وعشرين سنة من المفاوضات لم نخرج بأية نتيجة، بل على العكس ازداد الاستيطان، وتم إعلان القدس عاصمة "لإسرائيل"، وموضوع قضية اللاجئين، وما يطرح حول هذا الموضوع، ومثال على ذلك لبنان، فقد كان عدد الفلسطينيين 522 ألف فلسطيني، واليوم صار العدد 174 ألف. كلهم هاجروا، لذلك عندما نرسم استراتيجية فلسطينية يجب أن تكون المراهنة على جماهيرنا الذين قدموا حتى الآن خمسين شهيدًا في فلسطين، في الهبة الأخيرة، وأكثر من أربعة آلاف جريح عدا الأسرى، لذلك علينا أن نفكر بكيفية مواجهة هذا العدو، في ظل حكومة نتنياهو اليميني المتطرف، التي لا تريد إعطاء الفلسطيني أي شيء، لذلك علينا أن نرسم استراتيجيتنا مع جماهيرنا، وأن لا نبقى معزولين، وعلى القيادة الفلسطينية النزول إلى الشارع، ومشاركة الجماهير، وصياغة استراتيجية فلسطينية مقاومة، لأن الكل يحاول أن يقوم بتسويات على حسابنا، وخاصة بعد ما سمي بالربيع العربي، لذلك علينا جميعا أن نجلس على طاولة واحدة، ونضع استراتيجية موحدة .
وأضاف: إن الشعب الفلسطيني يقاتل من أجل استرجاع أرضه، واستخدم كل الأساليب حتى الأساليب الدبلوماسية في الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والنتيجة أن شعبنا مازال مشردًا، وكل ما يحدث في عالمنا العربي يقع بغالبيته على الشعب الفلسطيني، والشرعية الدولية تقول: إن الشعوب التي أراضيها محتلة، من حقها أن تقاوم وتقاتل، ولسنا نحن من يستخدم العنف هناك مليون فلسطيني داخل السجون الصهيوني، وإذا كان هناك رأي عام عالمي، ومنظمات حقوق الإنسان أين هي من كل ما يجري في فلسطين؟
وأنهى كلامه بالقول: لذلك نحن نطالب بوحدة وطنية فلسطينية، ونحن كشعب فلسطيني متمسكون بكل ذرّة من تراب فلسطين.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1