كارثة صحية تهدد مشافي غزة بعد إضراب عمال النظافة عن العمل

وكالة القدس للأنباء - خاص
15-02-2018

للشهر الخامس على التوالي، لم يتقاضَ عمال النظافة في المستشفيات والمراكز الصحية بقطاع غزة رواتبهم المتدنية بالأصل، ما اضطرهم للإضراب عن العمل، وحدوث أزمة صحية باتت تهدد حياة المرضى، إذ أن النفايات الطبية والعادية ملقاة على أرضيات المشافي وبجوار الأسرّة.
تفاقُم الأزمة أوجد حالة من التخبّط في القطاع الصحي، إذ انتشرت في السوشيال ميديا صوراً لنفايات ملقاة على مدرجات المشافي بجانب المرضى، وأثارت جدلاً كبيراً حول إن كانت واقعية أو أن الوزارة افتعلتها لجذب الانتباه حول الأزمة، وإيجاد حلول مرضية للمضربين عن العمل.
وشارك في الإضراب أكثر من ثمانمائة عامل لم يجدوا حلاً سواه لحين صرف مستحقاتهم المالية.. تقول إحدى العاملات إنها صارت تختبئ من أصحاب البقالات والمحال التجارية بسبب الديون المتراكمة عليها لصالحهم.
وتُقدم خدمات النظافة في ثلاثة عشر مشفى وواحد وخمسين مركزاً للرعاية الأولية من خلال 13 شركة خاصة.
وأشارت إلى أنها وبقية العاملين تلقوا وعودا كاذبة من أصحاب القرار في غزة ورام الله، ولكن شيئاً لم يتغير، متابعة: "فالحكومتين عليهم مسؤوليات تجاه هذه الفئة من عمال النظافة".
وطالب عامل آخر، الحكومة والمسؤولين بصرف رواتبهم عاجلاً، وقال:" إلى أي وزير أو مسؤول.. استغنِ عن بعض من سياراتك الفارهة الحديثة واصرف رواتب لعمال النظافة. الوقود الذي تستخدمه في اليوم لسياراتك يعادل راتب شهري لعامل النظافة".
وتذمّر من عدم المساواة في توزيع الأجور، متسائلاً: "هناك موظفون يتقاضون راتب شهري 8 آلاف شيكل فهل يعقل أن الحكومة غير قادرة على صرف 700 شيكل لعامل النظافة، الذي يعيش حياة صعبة، فمنا من لا يملك ثمن الدواء لأبنائه، أو إيجار البيت ويتعرض للطرد منه".
أما أهالي المرضى فشاركوا أيضاً بالإضراب، لصرف رواتب العاملين خشية تدهور حالة أبنائهم في حال انتشرت عدوى الأمراض.
أبو معتز، والد طفل مصاب بمرضٍ في الدم، يقول:" عدد هؤلاء العمال لا يتجاوز 100 ألف، ولكنهم يحافظون على حياة 2 مليون إنسان يعيشون في غزة، فلمَ التهرب من حقوقهم البسيطة، في حين أن لكل منهم مسؤوليات تجاه عائلاتهم، وأبناء يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية".
الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أشرف القدرة، حذّر من كارثة صحية باتت تهدد صحة المرضى والقطاع الصحي عامة، مطالباً بالوقوف إلى جانب الخدمات الصحية للخروج من مأزقها.
وبين القدرة أن 700 مريض بالفشل الكلوي ، و113 طفلاً في الحضانات الطبية، مهددون بتوقف تلقيهم الرعاية الصحية اللازمة في حال استمر الإضراب، منوهاً إلى أن وزارة الصحة بغزة أعلنت تأجيل العمليات الجراحية البالغ عددها 200 عملية كانت مجدولة في وقت سابق، وذلك بسبب تراكم النفايات في غرف العمليات.
ولفت إلى أن الوزارة قد تضطر إلى إغلاق بعض الأقسام وغرف العمليات بسبب تراكم القمامة خوفاً من انتشار العدوى وزيادة عدد الوفيات.
يشار إلى أن معاناة القطاع الصحي لا تقتصر على إضراب عمال النظافة فقط، بل يمر بأزمة خانقة جراء نقص حاد في الوقود والأدوية جراء استمرار الحصار الذي يفرضه العدو الصهيوني، وهو ما يهدد حياة آلاف المرضى.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1