المطران حنّا في ندوةٍ بجنين لإحياء لذكرى العاشرة لرحيل د. حبش: فلسطين هي فلسطين عربيّة من بحرها إلى نهرها






الناصرة-رأي اليوم- زهير أندراوس
05-02-2018
أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة جنين الذكرى العاشرة لرحيل المؤسس الدكتور جورج حبش من خلال ندوة سياسية جاءت بعنوان “هكذا نقرأ الحكيم في ظلّ الانقسام والطائفية والمذهبية” بمشاركة المناضل المطران عطالله حنا والقيادي في الجبهة الشعبية ومدير مركز الهدف الإعلاميّ عمر شحادة، والقياديّ في حركة فتح عباس زكي، وبحضور جمهور واسع من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة والعمل الوطني والمجتمعي والأهالي في المدينة. وقد سبق الندوة مسيرة توجهت إلى ميدان الحكيم بالمدينة ومن ثم إلى قاعة بلدية جنين التي أقيمت فيها الندوة.
وافتتحت الندوة بالسلام الوطني والوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء، حيث استهلها المناضل المطران عطالله حنا قائلاً: في هذه الذكرى لابد لنا أنْ نؤكد على الثوابت التي نادى بها القائد الكبير جورج حبش وهي أنّ فلسطين هي فلسطين من بحرها إلى نهرها”.
وأضاف حنا: ردنا على إعلان ترامب المشئوم بأنّ القدس عاصمة لإسرائيل يجب أنْ يكون من خلال تأكيدنا أنّ يافا هي عربية أيضاً والناصرة هي عربية واللد هي عربية، هم يريدون أنْ يسرقوا منا القدس ونحن علينا أنْ نقول أن فلسطين كلها فلسطين، وكلها عربيّة وكلها لأبنائها وهذا الإعلان الأمريكي المشئوم لن يزيدنا إلا ثباتاً وصموداً وتشبثاً بالقدس وهويتها العربية الفلسطينية.
وأوضح حنا قائلاً: نحن لم نأتِ هنا لكي نجلد أنفسنا أو أن نعطي دروساً للوطنية لأحد، أتينا لكي نقول بأننا كفلسطينيين اليوم في هذا الواقع الذي نحن فيه أصبحنا لوحدنا في الساحة، فالعرب منهمكون بصراعاتهم وبمشاكلهم الداخلية والدول والأقطار العربية التي كانت تاريخياً مع فلسطين سواءً في العراق أو مصر أو سوريا أوجدوا لها الإرهاب والدمار والخراب لكي لا تفكر بفلسطين وقضيتها.
وقال حنا: في وقت من الأوقات كنا نقول أن فلسطين هي قضية العرب الأولى ونتمنى أن تبقى كذلك، ولكن الواقع على الأرض يشير أن الكثيرين تخلوا عن القضية الفلسطينية، لا بل أسوأ من ذلك بل المال العربي النفطي الذي كان من المفترض أن يكون وسيلة لدعم صمود الشعب الفلسطيني، ولنهضة الشعوب العربية ورقيها الاقتصادي والمعيشي والحياتي نرى أن هذا المال النفطي أصبح مصدر وبال ودمار على أمتنا. واستدرك حنا قائلاً: للأسف الشديد المال العربي ليس للعرب ولو كان هذا المال للعرب لكنا في وضع أفضل مما عليه، لذلك يجب أن نستنج العبر كفلسطينيين مما يحدث”.
ووجه عطالله رسالة لشعبنا وأبنائها وأبناء مدينة القدس قائلاً: لا يحك جلدك إلا ظفرك لن تعود فلسطين إلى أصحابها إلا بسواعد أبنائها، وعلينا ألا نتوقع أن يأتي النصر من أي مكان من العالم، النصر نصنعه بأيدينا وبوحدتنا وبتلاقينا، وأن تكون بوصلتنا بالاتجاه الصحيح اتجاه فلسطين والقدس.
وقال عطالله: أعداؤنا لا يريدوننا أن نكون موحدين، يزعجهم أن نتحدث عن الوحدة العربية أو التضامن العربي أو القومية العربية، يريدوننا أن نتحدث بلغة طائفية، وللمسلم أن يتحدث بلغة طائفية والمسيحي أن يتقوقع وينعزل عن محيطه وقضايا وهموم أمته وشعبه وقدسه ومقدساته.
وتابع: أعداؤنا يسعون لبناء أسوار تفصلنا عن بعضنا البعض، لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم في منطقتنا، ولن يكون من الممكن أن يصل ترامب لهذه الوقاحة بأن يعلن أن القدس عاصمة لإسرائيل لولا هذا الواقع العربي المأساوي، ولم نسمع أن سفيراً أمريكياً واحداً تم استدعاؤه للاحتجاج، حتى المظاهرات التي تحدث وحتى الاجتماعات التي تحدث كلها لم ترقى إلى مستوى الحدث.
وختم حنا كلمته قائلاً: كل من يقول أن الاحتلال يجب أن يزول وعدونا هو الكيان الغاصب لأرضنا، ومن ينادي بالقدس وحق العودة سنكون معه، فأنا تابع لحزب اسمه الشعب العربي الفلسطيني، مرة أخرى كل التحية لك أيها القائد جورج حبش لا يمكن أن أنسى كلماتك والمدرسة التي انتميت لها وهي مدرسة العروبة ومدرسة فلسطين ومدرسة القدس ومدرسة اللد.
من جانبه، تحدث الرفيق عمر شحادة عن حياة حكيم الثورة وضميرها الدكتور جورج حبش، والحزن الذي أصاب فلسطين عند رحيله، داعياً لاستلهام الدروس والعبر من تجربة ومواقف هذا القائد الكبير الذي رفع عالياً اسم فلسطين فلسطينياً وقومياً وأممياً.
واستعرض شحادة الوضع السياسي داعياً لضرورة تصعيد الانتفاضة والمقاومة في وجه الاحتلال الذي يواصل عدوانه الهجمي على شعبنا، وفي ظل محاولات الإدارة الأمريكية لتصفية قضيتنا عبر ما يُسمى بصفقة القرن.
كما دعا شحادة لضرورة مواجهة سياسة التفرد والهيمنة للقيادة الفلسطينية المتنفذة، والدعوة إلى إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على أساس عقد مجلس وطني توحيدي، وصوغ إستراتيجية وطنية جديدة قائمة على أساس التخلص نهائياً من اتفاقية أوسلو والتزاماتها وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني ووقف التنسيق الأمني.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1