أهالي حي الطيرة بانتظار صرف التعويضات- انتصار الدّنّان

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
24-01-2018
بعد انتهاء المعارك التي شهدها حي الطيرة، في مخيم عين الحلوة، التي جرت في شهري نيسان وآب، اللتين وصفتا بالأعنف في المخيم، خلفت أضرارا كبيرة في البيوت، والمحال التجارية، وتعطيل الحركة الاقتصادية في المخيم.
وجراء تلك المعارك نزح جميع سكان منطقة حي الطيرة إلى أماكن آمنة، حيث استأجرالبعض منهم منازل في منطقة سيروب، والفوار، وطريق الثكنة، والبعض الآخر سكن عند أقارب له. يتم الحديث اليوم عن منحة يابانية مقدمة للذين تضررت منازلهم عن طريق الأونروا، لإعمار المنازل المتضررة جزئيًّا أوكليًّا، وتقدر هذه المنحة بثلاثمائة مليون دولار، حيث كان من المقرر أن يبدأ صرفها مع بداية العام الجديد، غير أنه لم يتم صرفها للبيوت التي تضررت حتى اليوم.
أهالي الحي الذين في غالبيتهم يعيشون خارج المخيم، بسبب عدم استطاعهتم إعادة بناء أو ترميم ما تصدع من منازلهم مازالوا يعيشون في منازل مستأجرة على الرغم من صعوبة ذلك، أوعند أقاربهم، غير أن بعض العوائل التي لم تعد تقوى العيش خارج المخيم عادت إليه، وهي قليلة لتعيش في بيوتها التي لا تصلح للسكن، وقد كان للمكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لقاء معها.
السيدة لطيفة موسى قالت: عند بدء الاشتباكات كنت مع أولادي في البيت، لكن عندما اشتد القصف هربنا من البيت، واتجهنا نحو مسجد الموصللي ومكثنا فيه مدة أسبوع تقريبا، وعندما انتهت المعركة عدت إلى البيت فوجدته مسروقا، وأبوابه "مكسرة"، وكذلك النوافذ، لكننا اضطررنا للسكن فيه على الرغم من أن البيت غير صالح للسكن، وخاصة في الشتاء، فأنا وأولادي ننام والبرد يقرص أجسادنا، ومياه الأمطار تسح علينا، فنوافذ البيت كلها " مكسرة"، وليس لدينا أغطية كافية، ولا مساعدات تصلنا.
السيدة هدى مرهجي، قالت: مع بداية المعركة الأخيرة كنا في بيتنا، وبقينا محاصرين في بيوتنا إلى أن استطعنا الخروج من البيت، وكانت المعركة قد اشتدت، وسكنت في بيت بناتي اللواتي يسكُنّ خارج المخيم، لأنه ليس باستطاعتي اسئجار منزل، ومازلت حتى اللحظة عند بناتي، لكنني قررت الحضور إلى بيتي وتنظيفه، وسأسكن فيه حتى لو لم يكن في البيت شبابيك، وكهرباء ومياه، لكن الحاجة هدى أشارت إلى أن وفدا من مهندسي الأونروا حضر وكشف على البيوت التي تضررت، ووعدوهم بتقديم المساعدات، وحتى اللحظة لم تقدم لهم المساعدات، وهم بحاجة للعودة إلى بيوتهم، وإن تأخر تقديم المساعدات فسيقومون بخطوة تصعيدية، وهي السكن في مدارس الأونروا، لأن منازلهم حتى اللحظة لا تصلح للسكن، بخاصة أنهم في فصل الشتاء.
المعنيون بمتابعة أوضاع الناس هم الفصائل الفلسطينية، والأونروا، والجمعيات كما قال أبو أحمد، وعليهم تقع المسؤولية في تقديم المساعدات من أجل إعادة ترميم البيوت التي في معظمها غير صالحة للسكن، علما أن هناك بعض البيوت تحتاج فقط لتصليح شبابيكها وأبوابها، لكن أصحاب البيوت ليست لديهم القدرة المادية للقيام بتصليحها.
الحاج ناصر عبد الغني، أمين سر لجنة حي الطيرة، قال: إن الأموال التي أقرت للإعمار صارت جاهزة في البنوك، لذلك يجب البدء في صرف هذه الأموال لأصحابها، وبخاصة لأصحاب البيوت التي تعتبر أضرارها بسيطة، لأنها لا تحتاج إلى تصاريح من مخابرات الجيش اللبناني لإدخال مواد البناء، على غرار تلك البيوت التي تضررت تضررا كليا، وتحتاج لمواد بناء لإعادة إعمارها.













التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1