مسيرة ومهرجان فني في مدينة صيدا دعما لانتفاضة الشعب الفلسطيني

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
29-12-2017
دعماً لانتفاضة الشعب الفلسطيني البطل، وتحت عنوان "من صيدا... هنا فلسطين"، أقيمت مسيرة للمشاعل ومهرجان فني في مدينة صيدا، بدعوة من المنظمات الشبابية، اللبنانية والفلسطينية مساء يوم الخميس 28/12/2017 وبهتافات "تحيا فلسطين" وعلى وقع الأناشيد الثورية، انطلقت المسيرة من أمام مبنى بلدية صيدا في ساحة النجمة، وجالت في شوارع السوق القديم، وصولاً إلى ساحة سوق المدينة. تقدمها أطفال من الكشاف، رافعين العلم الفلسطيني والمشاعل، و بحضورشخصيات لبنانية وفلسطينية، وشاركت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بوفد ضم أعضاء و أشبال منظمة الشبيبة الفلسطينية.
استهل المهرجان بالنشيدين الوطني اللبناني والفلسطيني. ثم ألقت ناهدة حليمة كلمة باسم المنظمات الشبابية اللبنانية والفلسطينية، وقالت "كتب ابن خلدون في مقدّمته النظريّة البديعة عن انهيار الدول، أَن حين تنهار الدول يَكثُرُ المنجّمون والمتسوّلون والمنافقون والمدّعون، وبعد انهيار مشروع الإدارة الأميركيّة في منطقتنا، ظهر ترامب الملعون، المصابِ بجنونِ العظمة ليعلن القدس عاصمة للكيان "الإسرائيلي" المحتل الغاصب بكلّ ثقة!! معتبراً بأنّ في مثل هذا القرار يمكن لأميركا أن تفرض على أحرار أمّتنا واقعاً لا تراجع عنه!! لكنّ إرادة الشعوب كانت أقوى من عنجهيّة دولة تتخبّط جرّاء هزيمتها وتداعي نفوذها بدليل أنّ العالم بمعظمه تقريباً اعتبر في جلسة مجلس الأمن الدولي وجلسة "الجمعية العامّة للأمم المتحدة" الأخيرتان، اعتبر أنّ قرار ترامب مردود؛ فانطلقت التحرّكات الشعبيّة والفعاليّات التضامنيّة في كلّ العالم العربي والدولي، مؤكّدة في شعاراتها ومواقفها أنّ القدس عاصمة أبديّة لفلسطين، وبأنّ فلسطين ستبقى دائماً قضيّة القضايا وهويّة لكلّ حرّ ثائر في وجه كلّ ظالم ومحتل".
وتابعت "وكالعادة انتفض الشعب الفلسطيني متصديّاً لهذا القرار الهزيل بالعنفوان والأبدان، أطفالاً، شيوخاً، نساءً ورجالاً، وسطّروا كالعادة أيضاً، أروع البطولات التي ننحني إجلالاً لعظمتها، ونخجل أمام صلابتها وعزمها وثباتها، فما كان ابراهيم أبو ثريّاً الذي أبى جسده إلّا أن يعانق نصفه الآخر المغروس في تراب فلسطين ليرتقي شهيداً إلّا رسالة بمنتهى الوضوح، مفادها أنّ هذا الشعب لن يكلّ، مؤكدة أن "اعتقال عهد التميمي ابنة الـ 16 ربيعاً، أيقونة الانتفاضات الفلسطينيّة، هو دليل عافية أنّ الأجيال السابقة واللاحقة متمسكّة بخيار المقاومة كخيار ثابت حتّى تحقيق حقّ العودة واستعادة كامل التراب الفلسطيني، وغيرهما من النماذج الحرّة الذين باتوا مرجعاً لكلّ حركات التحرّر في العالم أجمع".
وأضافت "في المقابل رأينا بأمّ أعيننا، المتسوّلون والمنافقون يستقبلون دون خجلٍ، الخبيث ترامب الذي أثبت أنّه الرجل الأكثر خطورةً على القضيّة الفلسطينيّة في الوقت الراهن، ويقدّمون له المئات من مليارات الدولارات لينالوا رضاه صورةِ مذلّةِ، في حين أنّ شعوبهم يقتلها الجوع وتتآكلها المآسي، ويهلّل له مدّعوا العروبة على قراره دون أن يرفّ لهم جفن أو يرهف لهم قلب أو تباغتهم زلّة ضمير!! وتطأ أقدامهم النجسة أرض فلسطين الطاهرة في محاولة حقيرة ووقحة للتطبيع مع عدو الإنسانيّة!! ".
وتابعت يتحوّل الوضع إلى مشروعات مهاجرين، ويتحوّل الوطن إلى محطّة سفر، والمراتع التي نعيش فيها إلى حقائب، والبيوت إلى ذكريات والذكريات إلى حكايات"، وقالت "كم يشبه هذا الكلام واقعاً نعيشه اليوم، فكم من دسائس ومؤامرات حيكت لتصبح فلسطين مجرّد ماضٍ عابر؟! وكم من نصائح من قاصٍ ودانٍ قالت، أنّ الحل في السلام؟! وكم من مبادرات طرحت ومفاوضات بطحت في سبيل الإبقاء على وجود الاحتلال والتعايش معه؟! وكم من شعبنا الفلسطيني هجّر وكيف تحوّل الوطن إلى محطّة سفر لا تغلق أبوابها؟! وكيف باتت بيوتنا ذكريات وذكرياتنا حكايات؟".
وفي الختام، أكدت الكلمة على ان "إقامة مهرجاننا اليوم في مدينة صيدا بوّابة الجنوب وعاصمة المقاومة، التي لم تقبل يوماً أن تخضع لإرادة الظالم والظلم، والتي واجه أهلها وشعبها جيش الاحتلال الصهيوني مواجهة شرسة، أرغمت عدو الانسانيّة إلى الانسحاب منها مكسوراً مذلولاً، من أجل تأكيد تضامننا المستمر مع الحق ولأجل القضيّة الأحق، مع فلسطين وعاصمتها القدس، ولكي نحيّ مقاومة الشعب الفلسطيني المستمرّة التي أنهكت الاحتلال وجعلته يزداد ارتباكاً وجزعاً ولقرار ترامب الذي جعلته بلا قيمة فعليّة ومجرّد هراء وكلام في هواء .
واختتم النشاط، بلوحات فنية متنوعة، تحية إلى أبطال فلسطين، لكل من فرقة جيل العودة.مشهدية من أبيات الشاعر محمود درويش، قدمها أطفال جمعية ناشط، قصيدة "من في القدس إلا انت"، للشاعر المقدسي تميم البرغوثي. ألقاها الشبل في جمعية الادب والثقافة نضال الإبريق. أغاني الثورة والانتفاضة قدمها الفنان الفلسطيني محمد الآغا غناء ولحنا على العود .



























التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1