ارتياح فلسطيني للتعداد السكاني الفلسطيني.. وآمال بإقرار الحقوق المدنية والاجتماعية

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
26-12-2017

أرخت نتائج مشروع "التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان" بأن العدد الفعلي للاجئين الفلسطينيين في لبنان يبلغ 174422ألف شخص فقط، بأجواء من الارتياح حيث تأمل القوى الفلسطينية ان تفتح الافاق على آمال لتنظيم العلاقة اللبنانية الفلسطينية، فيما يتعلق بمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المدنية والاجتماعية دون أي يؤثر ذلك على التركيبة اللبنانية بتشعباتها السياسية والديغرافية والمذهبية.
يتطلع أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان وخاصة عين الحلوة، ان يتم الاستفادة من هذا الاحصاء السكاني بما يعزز صمودهم في وجه محاولات الياس والاحباط، سيما وان الارقام حملت مؤشرات خطيرة لجهة تناقص الاعداد بسبب الهجرة الفردية والجماعية التي شهدتها المخيمات في السنوات الخمسة الاخيرة لاسباب كثيرة أبرزها، حرمان الفلسطيني من حقوقه المدنية والاجتماعية، البطالة والضائقة الاقتصادية والمعيشية وانظرة الامنية التي تجعل من كل فلسطيني متهم حتى تثبت براءته عكس العرف القانوني السائد، وكل ذلك دفع الى الهجرة وركوب البحر بحثا عن حياة افضل في الخارج.
وقد شدد مسؤول "الجبهة الشعبية" في لبنان مروان عبد العال، خلال يوم تضامني سياسي مركزي أقامته "الجبهة" في مخيم مار الياس تحت عنوان "القدس عاصمة فلسطين الأبدية"، في اختتام احتفالاتها لمناسبة يوبيلها الذهبي الذكرى ال 50 لانطلاقتها، ان الوجود الفلسطيني في لبنان، كان ولا يزال يعيش في معاناة مثلثة الأضلاع، اقتصادية، وسياسية، وأمنية، وهو ضحية الفشل السياسي بعدم تحقيق حق العودة حتى الآن، وضحية تقليصات خدمات الأنروا، وضحية سياسة الإغلاق اللبنانية، حتى عن تنفيذ قرارات متخذة، فهذا العدد يفترض على صناع السياسات معرفة المصلحة الحقيقية ووجهة الاستثمار، وعدم الخوف من فزاعة الخطر "الديموغرافي" أو "الدينوغرافي" أو منافسة سوق العمل، لأن الفلسطيني ليس رقمًا، بل قضية عادلة، وهو ليس مادة جاهزة للشراء، أو البيع، أو المبادلة، فالفلسطيني يولد في لبنان، ويتعلم ويتخصص في جامعاتها، ويحمل شهاداتها، ولا يحق له أن يعمل في لبنان، ومن الممكن أن يعمل في الأونروا إن وجد وظيفة شاغرة، أو أن يهاجر، وهكذا ينزف المجتمع ويتم تذويب قضية اللاجئين، لذلك يجب على الدولة أن تتعامل بسياسة إيجابية، وليس تمييزية التي لن نصمت عنها، وسننتقدها بكل أخوة وحرص، وهي تؤذي سمعة من يمارسها. فالسياسة الصحيحة هي التي تعزز العلاقات الإيجابية، وتحمي الكيانية اللبنانية من هواجس التوطين، والهوية الفلسطينية من مخاوف إنهاء قضية العودة.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1