مبروك عليكم يا عرب! ربيع مينا

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
20-12-2017

بعد الظلام الداكن الذي خيّم على الوطن العربي من محيطه إلى خليجه، وبعد الحروب والصراعات وما أحدثته من دمار وقتل وتشريد، وبعد عقود من الإحتلال الصهيوني لفلسطين وبعض الأراضي العربية، جاء الفرج فجأة.
- العراق استعادت وحدتها وتحررت من القوات الأجنبية ومن الجماعات والميليشيات المسلحة، وعادت كردستان إلى حضن الوطن، واستُعيدت الأحواز العربية، وتبيّن أن الرئيس صدام حسين ما يزال حياً يُرزق ومن أعدم كان شبيهاً له!
- سوريا انسحبت منها كل القوات الأجنبية الحكومية والميليشيوية، وعاد النازحون منها إليها، واستُعيد لواء الإسكندرون، وتحرّر الجولان، وهي تشهد نهضة عمرانية قلّ نظيرها في العالم، وتوحّدت كل أطيافها خلف حكم ديمقراطي، وتحوّلت السجون إلى جامعات ومدارس ومستشفيات!
- ليبيا استعادت وحدتها وعاد السلام إليها، واكتشف الليبيون أن الرئيس معمر القذافي لم يُقتل بل شُبِّه لهم، وعادت أفكار الكتاب الأخضر لتزهر في أرجائها، ولم يعد من أثر للحرب التي طالت مدنها وقراها، وعاد نفطها ليتدفق إلى أسواق العالم!
- مصر استعادت عافيتها وتصالح نظامها مع الأخوان المسلمين وأفرج عن المعتقلين بعفو عام أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي تحت شعار "عفا الله عما مضى"، وأصبحت سيناء خالية من الجماعات المسلحة وشهدت ازدهاراً واسعاً يشبه منتجعات شرم الشيخ!
- اليمن استعادت وحدتها، فلم يعد من جنوب وشمال، وتوحدت الميليشيات المسلحة في إطار جيش نظامي واحد، ولم يعد من مكان لمرض الكوليرا وغيره من الأمراض، ولم يعد من جائع، وقد تحققت مقولة "اليمن السعيد"!
- البحرين استعادت عافيتها وصارت الأقلية المذهبية شريكة في الحكم وخلت السجون من نزلائها، وتنازل الملك عن عرشه لصالح حكم ديمقراطي منتخب من الشعب!
- دول الخليج العربي والمغرب العربي أصبحت واحات للديمقراطية وحقوق الإنسان، ولم يعد فيها من محروم أو مضطهد، وشهدت ازدهاراً ونمواً يضاهي أقوى دول العالم اقتصادياً!
- فلسطين تحررت من الإحتلال الصهيوني، وحملت السفن والبواخر اليهود إلى بلادهم الأصلية، وعادت القدس عاصمة عربية أبدية يعيش في كنفها الفلسطينيون من كل الأطياف والإنتماءات معاً بسلام وأمان!
- ألغيت جامعة الدول العربية بعد أن زالت الحدود ودفنت إتفاقية سايكس – بيكو، وصارت البلدان العربية دولة واحدة نالت منصب الدولة الدائمة في مجلس الأمن إلى جانب الدول الخمس!
مبروك عليكم يا عرب، عبارة إستفقتُ من النوم وأنا أرددها لأكتشف أن ما ذكرته كان أضغاث أحلام وكوابيس ناجمة عن حالات الرعب والخوف والجوع والمرض التي يعاني منها المواطن العربي في هذه الأيام ... وإلى اللقاء مع أحلام جديد


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1